انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

لماذا قال النبي الأكرم أرحنا يا بلال؟

2٬830
سنة 1427
الجلسات

تستكشف هذه المحاضرة المعرفة الحقيقيّة الموصلة إلى الله، مقارنةً بمعرفة العوام، ومسؤوليّة العالم الأعظم. تبحث في معنى إجلالاً لشأنه العظيم وصلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام مقارنة بصلاتنا. كما تؤكد على أهمية الثبات والوثوق بالطريق رغم الابتلاءات، مستشهدةً بقصص ومواقف للعارفين كالسيد الحداد والشيخ الأنصاري، لفهم أعمق لمقام الصلاة وشروط السلوك إلى الله تعالى.

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

الوصف:

تستكشف هذه المحاضرة المعرفة الحقيقيّة الموصلة إلى الله، مقارنةً بمعرفة العوام، ومسؤوليّة العالم الأعظم. تبحث في معنى إجلالاً لشأنه العظيم وصلاة النبيّ صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام مقارنة بصلاتنا. كما تؤكد على أهمية الثبات والوثوق بالطريق رغم الابتلاءات، مستشهدةً بقصص ومواقف للعارفين كالسيد الحداد والشيخ الأنصاري، لفهم أعمق لمقام الصلاة وشروط السلوك إلى الله تعالى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مقام الصلاة في مدرسة أولياء الله: بين معرفة العارفين وظاهر العابدين

8
  • «فِكْرِ بهشت وحوري وغِلمان كجا كند***دلداده عاشقي كه نِگارش برابر است» 
  • يقول: أين يفكّرُ عاشقٌ متيّمٌ بحور الجنّة وغِلمانها *** ومَن كان معشوقُه حاضرًا أمامه؟!

  • قصّتان متقابلتان: أمنيةُ الحورِ العين وأمنيةُ لقاءِ الله

  • رحمَ اللهُ أحدَ الأفراد، أحدَ أسلافنا، لم يكن مهتمًّا كثيرًا بالمسائل العرفانيّة وهذا الكلام، وكان يتحدّثُ مع المرحوم العلامةِ في هذا الموضوع ويُناقشُه ويقولُ إنّ هذه الأمورَ خاصّةٌ بالأئمّةِ عليهم السلام ونحنُ في هذه المسائل الدنيئة. فكان المرحوم العلاّمة يقول له: لا! ما المانعُ أن نكونَ نحن أيضًا؟! وعندما كان على وشك الموت، سُئلَ: ما هي رغبتُكَ الآن؟ قال: الآن رغبتي فقط... وكان رجلاً موفّقًا جدًّا ولم تكن حياتُه سيّئةً في الدنيا! نعم! نعم! على ما نُقِل، كان خيرُه يصلُ إلى الجميع! قال: أُمنيتي الوحيدةُ هي أن أجدَ نفسي بجانبِ الحور العين بمجرّدِ أن أضعَ رأسي على الأرض! لقد أرادَ هذا العبدُ أن يتنعّمَ بنعمِ اللهِ كما كان في هذه الدنيا!! بالطبع كان رجلاً متديّنًا وصالحًا وعظيمًا. على كلِّ حال، هذا أحدُهم، وهناك آخرُ عندما يُوضَعُ في القبر ويأتي إليه منكرٌ ونكيرٌ ليسألاه، يقولُ لهما: ما شأنُكما بي؟! لقد قضيتُ حياتي معه وأنتما تأتيان لتسألاني عنه؟! فيصلُ الخطابُ إلى منكر ونكيرٍ: اتركا هذا العبدَ لي، فإنّه لم يلتفت إلى غيري، فأين هذا من ذاك؟! في أيِّ عالمٍ يسيرُ هذا ويتحرّكُ؟! وفي أيِّ أمورٍ يمشي ذاك وفي أيِّ أفكارٍ وخصوصيّاتٍ هو؟!

  • الوثوقُ بالدليل: أيُّ معرفةٍ تُورِثُ الاطمئنان؟

  • الآن هذه معرفتي، يقولُ الإمامُ السجّادُ عليه السلام ـ ما أريدُ أن أذكره لكم هو بسبب الفقرة التالية ـ هذه المعرفةُ هي تلك التي يقولُ عنها الإمام: «وأنا واثِقٌ مِن دَليلي بِدلالَتِكَ»، أنا مطمئنٌّ أنّ هذا الدليلَ سيهديني إليك، أيٌّ من هذين؟ أيٌّ من شِقّيِ المسألة؟ ذاك الذي يقولُه ذلك السيّدُ والذي يفعلُه الناسُ ويتعاملُ به العوامُّ، أم ذاك الذي تفعلُه شخصيّةٌ مثلُ أميرِ المؤمنين عليه السلام عندما يقولُ «اللهُ أكبر» يصيح صيحةً ويسقطُ على الأرض حتّى أنّ أبا الدرداءِ يقول: ذهبتُ فرأيتُ عليًّا عليه السلام ساقطًا كأنّه خشبةٌ يابسة، فجئتُ مُسرِعًا إلى البيت وطرقتُ البابَ، فخرجت فاطمةُ عليها السلام، فقلتُ: أدرِكي عليًّا فقد مات! قالت: كيف؟ فشرحتُ لها الأمرَ. قالت: هذا دأبُ عليٍّ كلَّ ليلةٍ! ولا يختصُّ ذلك بهذه الليلة. فهذه المعرفةُ، وهذا الإدراكُ، يثقُ الإنسانُ بأنّه يوصلُه إلى المقصود، فقد انتهى الأمرُ، ولكن في ذلك الإدراكِ الآخر، هل يثقُ أيضًا؟! كلَّ لحظةٍ يُساورُه الشكُّ، لماذا حدثَ هذا؟ لماذا حدثَ ذاك؟! لماذا حدثَ اليومَ كذا ولماذا أعرضَ هذا عنّي اليومَ ولماذا لم يحضر هذا درسي اليومَ ولماذا لم يسلّم عليَّ ذاك ولماذا لا تسيرُ الأمورُ على ما يُرام؟ لماذا ولماذا ولماذا ولماذا؟ كلُّ الحياةِ تساؤلاتٌ، لماذا؟ لأنّ المعرفةَ التي لديه عن وجوده وعالمِ الوجود وحقيقةِ الوجود هي معرفةٌ طفوليّة، معرفةٌ حسّيّة، معرفةٌ تخيّليّة، معرفةٌ معلولةٌ ومتأثّرةٌ بالمُسبِّباتِ والكثرات، لا معرفةٌ عِلّيّةٌ ومتأثّرةٌ بالأسبابِ والعِلَلِ الكلّيّة، تلك المعرفةُ هي التي يُصاحبُها الشكُّ دائمًا، لم يَعُدْ يرى السببَ الكلّيَّ هو المؤثّرَ الأصليَّ وهو في حالةِ اضطرابٍ دائم، لأرَ هذا ولأرَ ذاك، لأترضّى هذا ولأترضّى ذاك، لأضربَ هذا ولآخذَ ذاك، ولأنصِبَ لهذا فخًّا وشَرَكًا، لماذا؟ لأنّ معرفتَه معرفةٌ في الأوهام، وهذا لم يَعُدْ لديه معرفةٌ بالعِلَلِ الكلّيّة، لم يَعُدْ يرى الأشياءَ من العالم العُلويّ. لم يَعُدْ يُشاهِدُ الحقائقَ متأثّرةً بالمؤثّرِ الواقعيِّ والحقيقيِّ.

/