
المعرفة والعمل بمقتضاها
ثلاثُ وصايا للمسافر إلى الله: الزادُ والسفينةُ والإخلاصُ
تُجيبُ هذهِ المحاضرةُ عن أسئلةٍ جوهريّةٍ ثلاث: هل للمَعرفةِ قيمةٌ دونَ عمل؟ وما الفرقُ بينَ الأوامرِ الإلهيّةِ المَولويّةِ والإرشاديّة؟ ومَن هُم أُولو الأمرِ حقًا بينَ الشيعةِ وأهلِ السنّة؟ كما تستعرضُ الوصايا الثلاثَ للسائرينَ إلى اللهِ (الزادُ، السفينةُ، الإخلاصُ) من خلالِ قصصٍ وتأمّلاتٍ حولَ ضرورةِ الإيمانِ الصادقِ، وخطرِ العِنادِ والهوى، وأهميّةِ الثباتِ على الحقِّ وإخلاصِ العملِ للهِ تعالى.
المعرفة والعمل بمقتضاها
الوصف:
تُجيبُ هذهِ المحاضرةُ عن أسئلةٍ جوهريّةٍ ثلاث: هل للمَعرفةِ قيمةٌ دونَ عمل؟ وما الفرقُ بينَ الأوامرِ الإلهيّةِ المَولويّةِ والإرشاديّة؟ ومَن هُم أُولو الأمرِ حقًا بينَ الشيعةِ وأهلِ السنّة؟ كما تستعرضُ الوصايا الثلاثَ للسائرينَ إلى اللهِ (الزادُ، السفينةُ، الإخلاصُ) من خلالِ قصصٍ وتأمّلاتٍ حولَ ضرورةِ الإيمانِ الصادقِ، وخطرِ العِنادِ والهوى، وأهميّةِ الثباتِ على الحقِّ وإخلاصِ العملِ للهِ تعالى.
المعرفة والعمل بمقتضاها
8حسنًا، ماذا تقولُ الشِّيعةُ؟ الشِّيعةُ تقولُ: يا عزيزي، أُولو الأمرِ هؤلاءِ الذينَ قالَ عنهمُ اللهُ مُحدَّدونَ؛ أوَّلُهم أميرُ المؤمنينَ عليه السلام، ثمَّ الإمامُ الحسَنُ المُجتَبى عليه السلام، والإمامُ الحُسَينُ عليه السلام، والإمامُ السَّجَّادُ عليه السلام، حتّى آخِرِهم إمامُ الزَّمانِ عليه السلام. هذا تاريخُهم، وهذا كِتابُهم، وهذهِ مسائلُكم أنتم، فاذهَبوا وشاهِدوا، وهذا ما عندَنا.
وأنتم ماذا؟ تفضَّلوا؟ أُولي الأمرِ عندَكم يزيدُ بنُ مُعاويةَ! ما شاءَ اللهُ! ما شاءَ اللهُ! لاعِبُ الكِلابِ، لاعِبُ القِمارِ، لاعِبُ الشِّطرَنجِ، شارِبُ الخَمرِ، الجاني، الفاسِقُ، قاتِلُ ابنِ رسولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله، و...! ضَع نِقاطًا إلى ما لا نهاية...! هذا واحِدٌ! ومَنْ غيرُهُ؟ الوَليدُ بنُ يزيدَ، وهِشامُ بنُ عبدِ الملِكِ، وعبدُ الملِكِ بنُ مَروانَ، مَروانُ! حقًّا! وذاكَ هارونُ الرَّشيدُ وليالي بَغدادِهِ، وكذا وكذا، والمأمونُ، والمُتوَكِّلُ الذي...! أحدُ أُولي الأمرِ هوَ هذا المُتوَكِّلُ الذي صرَّحوا بأنَّ لفظَ أُولي الأمرِ ينطَبِقُ على جَنابِ المُتوَكِّلِ هذا! المُتوَكِّلُ الذي خرَّبَ قبرَ سيِّدِ الشُّهَداءِ عليه السلام عِدَّةَ مرَّاتٍ، وكانَ يقتُلُ الذينَ يذهَبونَ للزِّيارةِ! جَنابُ المُتوَكِّلِ هذا نفسُهُ! لَهوُهُ بالنِّساءِ مَشهورٌ في التَّاريخِ، وشُربُهُ للخَمرِ، ولَهوُهُ بالنِّساءِ، وكذا! جعَلَ سامَرَّاءَ بيتَ دَعارةٍ لنفسِهِ ولِحاشِيَتِهِ وجُنودِهِ! وما فعَلوا بالأئمَّةِ عليهم السلام، فذلكَ أمرٌ آخَرُ! تلكَ لها مسائلُها! المُتوَكِّلُ من جُملةِ الذينَ هم لدى أهلِ السُّنَّةِ نصٌّ على أنَّهم من أُولي الأمرِ! حقًّا، ماذا يُجيبونَ التَّاريخَ؟! هل فكَّروا حقًّا؟!
مَنْ هُم أُولو الأمرِ عِندَ الشِّيعةِ؟ وضُوحٌ ودِقّةٌ
حسنًا، الشِّيعةُ تقولُ: أولو الأمرِ عندَنا هؤلاءِ. أُولو الأمرِ عندَنا اثنا عَشَرَ وليًّا فقط. حسنًا، النبيُّ صلّى الله عليه وآله وفاطِمةُ عليها السلام مَعصومانِ، وفاطِمةُ الزَّهراءُ عليها السلام التي لها مَقامُ العِصمةِ، معَ هؤلاءِ يُصبِحونَ أربعةَ عَشَرَ مَعصومًا. كِتابُهم مُحدَّدٌ، وتاريخُهم وسيرتُهم وأحوالُهم مُحدَّدةٌ. اذهَبوا أنتم وانظُروا. اذهَبوا أنتم وانظُروا أحوالَ الإمامِ الصَّادِقِ عليه السلام. لماذا نقولُ نحنُ؟ اذهَبوا أنتم وانظُروا أحوالَ موسى بنِ جَعفَرٍ عليهما السلام، اذهَبوا أنتم وانظُروا أحوالَ الإمامِ الرِّضا عليه السلام. لا تسمَعوا مِنّا أصلًا. يعني حقًّا، ألا يخجَل هؤلاءِ؟ ماذا لديهم ليُجيبوا بهِ العالَمَ اليوم؟ إذا سألَهُمُ العالَمُ، سألَهم نَصرانيٌّ، سألَهم يَهوديٌّ: أنتمُ الذينَ كنتم تقولونَ للمُتوَكِّلِ والوَليدِ بنِ يزيدَ "أُولي الأمرِ" كما تقولونَ للنبيِّ صلّى الله عليه وآله، ذلكَ الوَليدُ الذي لمَّا تفاءَلَ بالقُرآنِ جاءت هذهِ الآيةُ: ﴿... وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾۱، غَضِبَ وقالَ: القُرآنُ يقولُ لي جَبَّارٌ عَنيدٌ!. ثمَّ قالَ شِعرًا! قالَ:
- سورة إبراهيم (۱٤) الآية ۱٥.
