
المعرفة والعمل بمقتضاها
ثلاثُ وصايا للمسافر إلى الله: الزادُ والسفينةُ والإخلاصُ
تُجيبُ هذهِ المحاضرةُ عن أسئلةٍ جوهريّةٍ ثلاث: هل للمَعرفةِ قيمةٌ دونَ عمل؟ وما الفرقُ بينَ الأوامرِ الإلهيّةِ المَولويّةِ والإرشاديّة؟ ومَن هُم أُولو الأمرِ حقًا بينَ الشيعةِ وأهلِ السنّة؟ كما تستعرضُ الوصايا الثلاثَ للسائرينَ إلى اللهِ (الزادُ، السفينةُ، الإخلاصُ) من خلالِ قصصٍ وتأمّلاتٍ حولَ ضرورةِ الإيمانِ الصادقِ، وخطرِ العِنادِ والهوى، وأهميّةِ الثباتِ على الحقِّ وإخلاصِ العملِ للهِ تعالى.
المعرفة والعمل بمقتضاها
الوصف:
تُجيبُ هذهِ المحاضرةُ عن أسئلةٍ جوهريّةٍ ثلاث: هل للمَعرفةِ قيمةٌ دونَ عمل؟ وما الفرقُ بينَ الأوامرِ الإلهيّةِ المَولويّةِ والإرشاديّة؟ ومَن هُم أُولو الأمرِ حقًا بينَ الشيعةِ وأهلِ السنّة؟ كما تستعرضُ الوصايا الثلاثَ للسائرينَ إلى اللهِ (الزادُ، السفينةُ، الإخلاصُ) من خلالِ قصصٍ وتأمّلاتٍ حولَ ضرورةِ الإيمانِ الصادقِ، وخطرِ العِنادِ والهوى، وأهميّةِ الثباتِ على الحقِّ وإخلاصِ العملِ للهِ تعالى.
المعرفة والعمل بمقتضاها
10قصّةُ الرَّجُلِ الذي خالَفَ وَصيّةَ العَلّامةِ في زَواجِ ابنَتِهِ: كَيفَ يَكشِفُ المَوقِفُ حَقيقةَ الإيمانِ؟
سمِعتُ أمرًا قبلَ فترةٍ، أزعَجَني كثيرًا، ساءَ حالي كثيرًا، وتأثَّرتُ جدًّا، وأرسلتُ رِسالةً أن اذهَبوا وتحدّثوا حول هذا الأمر. فقد سمِعتُ أنَّ أحدَ المُنتَسِبينَ إلى المرحومِ العلامةِ، عندما حدَثَت قضيّةُ زواجٍ، جاءَ ذلكَ الرجلُ وقالَ: رأيُ المرحومِ العلامةِ هوَ مَهرُ السُّنَّةِ، فلماذا لا تُطبِّقونَ مَهرَ السُّنَّةِ على ابنَتِكم؟! فقالَ هذا المُنتَسِبُ بِكلِّ صَراحةٍ وكَذِبٍ: لا! لم يكن رأيُهُ مَهرَ السُّنَّةِ، وهذهِ الأقوالُ تُنسَبُ إليهِ، ويجِبُ أن يكونَ هذا المَبلَغُ من العُملاتِ الذهبيّةِ - كانَ مَبلَغًا كبيرًا -. ومَهما قالَ له ذلكَ الرجلُ: لكِنَّنا سمِعنا أنّ رأيه هو هكذا، قالَ: لا! هذا كَذِبٌ، ولم يكن رأيُهُ هذا، ويجِبُ أن يكونَ الأمرُ هكذا. والأهَمُّ من كلِّ هذا، تلكَ الشُّروطُ الموجودةُ في عَقدِ الزَّواجِ والتي كانَ المرحومُ العلامةُ يقولُ: بِهذهِ الشُّروطِ لا أعقِدُ أبَدًا، أصَرَّ هوَ لِدرجةِ أنَّ ذلكَ الرجلَ اضطُرَّ إلى التَّوقيعِ على الشُّروطِ! هذا هوَ الرجلُ نفسُهُ الذي كانَ يأتي في زمَنِ المرحومِ العلامةِ ويقولُ: يا سيِّدُ، لماذا نحنُ مُتكاسِلونَ في أداءِ العِباداتِ؟! حسنًا، أيُّها الكاذِبُ! أنتَ تُريدُ أن تُزوِّجَ ابنَتَكَ هذهِ بِهذهِ الشُّروطِ، فلِماذا تنسِبُ الأمرَ إلى المرحومِ والِدِنا؟! لماذا تكذِبُ؟ لماذا تتَّهِمُ؟ لماذا تدوسُ على كلِّ القِيَمِ تحتَ قدَمَيكَ من أجلِ مَسائلِ الدُّنيا؟! قُل: يا سيِّدُ، كانَ رأيُهُ هكذا، وأنا لا أُريدُ أن أُزوِّجَها هكذا!. حسنًا، جيِّدٌ جدًّا، مَهما يكن! أنتَ الذي تأتي، وذلكَ الرجلُ قد تحقَّقَ من هُنا وهُناكَ... عندما أخبَرَني أحدُهم بِهذهِ المسألةِ قبلَ أيَّامٍ قَليلةٍ، ساءَ وَضعي كثيرًا! كثيرًا! والتفَتُّ إلى ذلكَ الرجلِ وقلتُ: من الآنَ فصاعِدًا، قطعتُ عَلاقَتي بهِ وانتَهى الأمرُ. إلا أن يرجِعَ ويَتوبَ ويذهَبَ ويُعلِنَ في عائِلَتِهِ أنِّي اتَّهَمتُ المرحومَ العلامةَ وطبَّقتُ رأيي الخاصَّ، ويُعيدَ الأمرَ إلى ما كانَ عليهِ رأيُهُ. وإلا فإنِّي لن أكلّم معَهُ بعدَ الآنَ حتّى آخِرِ عُمري، مُطلَقًا. أنتَ الذي كنتَ تقولُ ذلكَ الكلامَ في زمَنِ المرحومِ العلامةِ، فلماذا تقولُهُ؟ لأنَّكَ - كما قالَ لكَ المرحومُ العلامةُ - لا تُؤمِنُ، لم تُؤمِن! تأتي وتذهَبُ إلى الجَلسةِ، إلى الذِّكرِ ليلًا ونَهارًا، وكذا وكذا، ولكِنَّهُ مُجرَّدُ مَجيءٍ وذَهابٍ، مُجرَّدُ حَرَكةٍ. إلى أيِّ حدٍّ التزمت بهذه القواعد، وعقدتَ هذهِ العقائد في قلبِكَ، وعشت بها؟! أي تعيشُ بِهذهِ القواعد، لا أنَّها مُجرَّدُ أفكارٍ في ذِهنِكَ.
