انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الأستاذ الكامل في طريق السير والسلوك

0
سنة 1427
الجلسات

ما هي علّة الحاجة إلى دليل في السير إلى الله تعالى؟ أيّ نوع من الطرق الخفيّة يتسلّل منها الشيطان إلى النفس؟ ما هو المراد من التزيين الشيطانيّ؟ ما هي المهمّة التي يضطلع بها دليل الطريق في مساعدة الإنسان على مواجهة الشيطان؟ ما هي خطورة الوصفات الذاتيّة في علاج النفس؟ كيف نحرم أنفسنا من توفيق الله تعالى؟ ما هي أهمّية البحث عن المرشد والدليل؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي ألقاها في ضمن سلسلة محاضرات لشرح دعاء أبي حمزة الثماليّ.

ضرورة الأستاذ الكامل في طريق السير والسلوك

11
  • [لكن بقي] أربعة آلاف من صناديدهم، من الذين كانوا يختمون القرآن كلّ يوم.. هم أنفسهم! أولئك الذين كانوا يُردّدون الذكر اليونسيّ أربعة آلاف مرّة كل يوم، والذين كانوا يقولون لا إله إلا الله عشرة آلاف مرّة كلّ يوم، فهم بأنفسهم الذين وقفوا في مواجهة أمير المؤمنين عليه السلام، وهم بأنفسهم الذين جاءوا! فأمير المؤمنين عليه السلام لم يقُل كلامين [مختلفين]، بل قال كلامًا واحدًا سمعه الجميع، وأصغى إليه اثنا عشر ألفًا، وهم ليسوا كُثُرًا، كما أنّه عليه السلام لم يتكلّم بأسلوبين، بل تكلّم بأسلوب واحد، وقال كلامًا واحدًا، والذين وقفوا في وجهه عليه السلام هم المعاندون الذين لَا يَزِيدُهُمْ هذا القرآن وهذه العبادة إِلاّ خَسَارًا. حسنًا، عندما يقول أحدهم: «إنّ الأمر هو هذا ولا يُمكن أن يكون غيره»، فما هو الحلّ حينئذ؟! الحلّ هو الإعدام. وعندما يقول شخص: «اثنان واثنان سبعة، هكذا هي!»، فماذا علينا نقول له حينما نعود إليه؟! فكم هي نتيجة جمع اثنين واثنين؟ يبدو أنّها كانت إلى هذه اللحظة أربعة! ومع ذلك، فإنّ جمع اثنين واثنين سبعة، شئت أم أبيت! انتبهوا، يوجد الآن أيضًا بعض الأفراد الذين [يقولون] اثنان واثنان سبعة! وحينئذ، ما الذي يُمكن فعله حيال ذلك؟! رأى أمير المؤمنين عليه السلام أنّه لا يوجد هنا أيّ حلّ؛ فعندما يقف الإنسان، ويقول: «أنا هكذا، يعني: أنا لا أريد أن أقبل بالكلام، ولا أريد الاعتراف بالحقّ، والكلام كلامي أنا، لا كلام المنطق والعقل، فمن عساكم أن تكونوا أنتم؟! اذهبوا لحال سبيلكم!»، وعندما يتنحّى المنطق والعقل وحقيقة القرآن جانبًا، لا تبقى سوى تلك الأنانية.

  • أهمّية البحث عن المرشد والدليل

  • ولهذا السبب، قالوا: على الإنسان أن يبحث أوّلاً عن دليل، أو ما عُبِّرَ عنه أيضًا بالرفيق.. ألم يقولوا: «الرفيق ثمّ الطريق»؟ كما جاء في بعض العبارات أيضًا: الدليل ثمّ الطريق! فيجب البحث أوّلاً عن الدليل والمرشد؛ وهذا هو المراد من تأكيد الأعاظم الشديد على أنّه لو قضى شخصٌ نصف عمره أو ثلثاه لكي يصل إلى المرشد، لما خسر شيئًا. واعلموا أيضًا أيها الرفقاء أنّ الأمر لا يُحَلُّ بزيادة العلم، لماذا؟ لأنّ الموانع أرَقُّ وأَظْرَفُ بكثير من أن ينجح الإنسان بإزالتها عن طريق هذه العلوم. أجل، إذا كانت يد الإنسان في يد الولاية، فإنّ من شأن هذه العلوم أن تُعينه.. هذه هي حقيقة المسألة.