انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

آفاتُ السُّلُوكِ: الانْشِغَالُ بِالآخَرِينَ والغَفْلَةُ عَنِ النَّفْسِ

0
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدِّينُ الحَنيفُ وما علاقتُهُ بالفطرةِ الإنسانيَّةِ؟ كيفَ تكونُ آدابُ مجالسِ الذِّكرِ وأهميَّةُ الحضورِ القلبيِّ فيها؟ كيفَ يؤثِّرُ الانشغالُ بأحوالِ الآخرين والفضولُ سلبًا على مسيرةِ السالكِ؟ ما هو دورُ الوليِّ الإلهيِّ في الإرشادِ؟ وما هو السبيلُ الأمثلُ لسيرِ المرأةِ نحو الكمالِ ضمنَ إطارِ الفطرةِ الإلهيّةِ؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً تجاربَ وقصصًا عن كبارِ العرفاءِ كالعلامةِ الطباطبائيِّ والسيِّد القاضي والسيِّد هاشِم الحدَّاد ووالدِهِ العلامة الطهراني (رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين).

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ

  • بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

  • وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ أَبِي الْقَاسِمِ مُحَمَّدٍ

  • اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

  • وَعَلَىٰ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

  • وَاللَّعْنَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ

  •  

  •  

  • {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} ۱

  • قبل أن أبدأ بالحديث الذي أردتُ أن أتكلَّم فيه والذي يُعتبر مكمِّلًا للكلام السابق، أردتُ أن أُذكِّر بشكلٍ مختصرٍ بشأن مجالس الذِّكر التي كان المرحوم العلامة رضوان الله عليه يهتمُّ بها فيما مضى اهتمامًا بالغًا.

  • توصيات تتعلَّق بمجالس الذِّكر

  • يجب تركيز الذهن في المجلس المخصَّص لذكر الله على موضوع المجلس فقط، فإنْ شَغَلَ الإنسانُ ذهنَه بغير ما يتضمَّنه هذا المجلس من برنامج، فسيؤدِّي هذا الانصراف الذهني إلى حرمان الإنسان من النتيجة المتوخَّاة، وهذا أمرٌ مهمٌّ للغاية.

  • فعلى سبيل المثال؛ كان المرحوم العلامة يقول عن زيارة المقابر وعن كيفية الاستفادة من ذلك الجوّ الملكوتي للأرواح وأخذ العبرة من الموتى، كان يقول: مَنْ يَزُرِ الْمَقْبَرَةَ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ، ثُمَّ يَجْلِسَ جَانِبًا وَيُمْضِيَ وَقْتَهُ فِي حَالٍ مِنَ السُّكُوتِ.

  • إنَّ ما أراد المرحوم العلامة أن يقوله هنا هو: إنَّ حال الإنسان يقتضي منه وفي كلِّ مناسبةٍ أن يقوم بعملٍ معيَّن؛ ففي بعض الأحيان عليه أن يشتغل بقراءة القرآن، وعليه في أحيانٍ أُخرى قراءة الدعاء، كما أنَّ عليه في بعض الأحيان القيام بالصلاة، وفي ظرفٍ من الظروف، لا ينبغي له أن يأتي بأيٍّ من هذه الأعمال، بل عليه أن يجلس ساكتًا في زاويةٍ، فإنَّ للصمت في مثل ذلك الظرف تأثيرًا خاصًا وسيعمل على قطع التعلُّقات.

  • أي إنَّه لو أراد أحدٌ أن يبدأ بقراءة الأدعية الواردة في كتاب مفاتيح الجنان من أوَّلها إلى آخرها، فلن يجني من عمله هذا أيَّة نتيجة، إذ إنَّ كلَّ شيءٍ يكون مستحسنًا في وقته الخاصّ به؛ فمع أنَّ تلك الأدعية مرويَّة عن الأئمّة عليهم السلام، ومع أنَّنا لا نمتلك ما هو خيرٌ من القرآن الذي هو كلام الله، غير أنَّ لقراءة القرآن هذه وقتها الخاصّ بها، فلا يمكن قراءته في أيِّ مكان، إذ إنَّ قراءة القرآن مكروهةٌ في بعض الأماكن مثل الحمَّام، أو في المكان الذي تبعث فيه القراءة على إيذاء الآخرين.

    1. سورة الروم (٣۰) الآية ٣۰.