انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

آفاتُ السُّلُوكِ: الانْشِغَالُ بِالآخَرِينَ والغَفْلَةُ عَنِ النَّفْسِ

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدِّينُ الحَنيفُ وما علاقتُهُ بالفطرةِ الإنسانيَّةِ؟ كيفَ تكونُ آدابُ مجالسِ الذِّكرِ وأهميَّةُ الحضورِ القلبيِّ فيها؟ كيفَ يؤثِّرُ الانشغالُ بأحوالِ الآخرين والفضولُ سلبًا على مسيرةِ السالكِ؟ ما هو دورُ الوليِّ الإلهيِّ في الإرشادِ؟ وما هو السبيلُ الأمثلُ لسيرِ المرأةِ نحو الكمالِ ضمنَ إطارِ الفطرةِ الإلهيّةِ؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً تجاربَ وقصصًا عن كبارِ العرفاءِ كالعلامةِ الطباطبائيِّ والسيِّد القاضي والسيِّد هاشِم الحدَّاد ووالدِهِ العلامة الطهراني (رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين).

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

7
  • لاحظوا الفرق بين الأنبياء عليهم السلام وغيرهم من الناس، بل وبين نبيِّنا صلّى الله عليه وآله وغيره من الأنبياء عليهم السلام، ولاحظوا الفرق بين إمام الزمان عليه السلام وبين أمثالنا من الناس العاديّين. إنَّ الفرق يتمثَّل في أنَّ الإمام عليه السلام ينظر إلى الأمر من منظارٍ توحيديٍّ؛ ويرى كلَّ شيءٍ من الله؛ فهو يقول هنا: إنَّ مَنْ وضع تلك القوى تحت تصرُّفي، فهو المالك لها، وهو العالم بما يجب أن يفعل، فلماذا أتدخَّل أنا في الأمر؟! فها هو يرى ما الذي يحصل، فما الذي سأفعله أنا هنا؟ هذا هو الفرق بين النبيِّ صلّى الله عليه وآله وبين سائر الأفراد، وهذا هو الإنسان المؤهَّل للنبوّة ولحمل الرسالة، وهذا الأمر هو الذي جعل من إمام الزمان عليه السلام إمامًا.

  • أمَّا بالنسبة لي، فأنا لستُ كذلك، وذلك لكوني غارقًا في النفس، وأريد أن أجعل الأمور تجري وفقًا لمصلحتي؛ فلو واجهتني قضيّةٌ ما في حياتي اليومية، فأنا أسعى لكي أجعل الأمور تجري من أجل تحقيق الوضع الذي يناسبني، حتّى وإن أدّى ذلك إلى ظلم غيري، وإن واجهتني مشكلةٌ في حياتي، فأنا أسعى إلى إيجاد حلٍّ لها وإن كان ذلك على حساب إلحاق ضررٍ بإنسان آخر، أمَّا الإمام عليه السلام، فهو لا يفكِّر بمثل هذا الطِّراز من التفكير، بل نراه يقول: إن واجهتني مثل هذه المشكلة، فليكن ذلك، فقد حلَّت عليَّ أنا مثل هذه المشكلة، فلماذا أُحمِّل ضررها لغيري؟ كلَّا، لا ينبغي أن يحصل مثل هذا الشيء. إنَّه ينظر إلى الموضوع من منظارٍ توحيديٍّ.

  • قد يَلحَق بالإنسان ضررٌ في حياته في وقتٍ من الأوقات، ولا يحصل مثل ذلك في غيره من الأوقات، وقد يواجه أحدٌ مشكلةً مرَّةً، ولا يحصل في مرَّاتٍ أخرى، فلا يتصرَّف العظماء بالشكل الذي يجعل جميع الأمور تجري بما يصبُّ في مصالحهم. يعاني الكثير من العظماء من اختلافاتٍ في حياتهم العائلية، ولا نراهم يسعون إلى حلِّها بالطرق غير المعتادة، كما يعاني الكثير منهم من مشاكل معيشيّة.

  • معاناة السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه من شظف العيش مع قدرته على رفعه بالوسائل غير المعتادة