انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

آفاتُ السُّلُوكِ: الانْشِغَالُ بِالآخَرِينَ والغَفْلَةُ عَنِ النَّفْسِ

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدِّينُ الحَنيفُ وما علاقتُهُ بالفطرةِ الإنسانيَّةِ؟ كيفَ تكونُ آدابُ مجالسِ الذِّكرِ وأهميَّةُ الحضورِ القلبيِّ فيها؟ كيفَ يؤثِّرُ الانشغالُ بأحوالِ الآخرين والفضولُ سلبًا على مسيرةِ السالكِ؟ ما هو دورُ الوليِّ الإلهيِّ في الإرشادِ؟ وما هو السبيلُ الأمثلُ لسيرِ المرأةِ نحو الكمالِ ضمنَ إطارِ الفطرةِ الإلهيّةِ؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً تجاربَ وقصصًا عن كبارِ العرفاءِ كالعلامةِ الطباطبائيِّ والسيِّد القاضي والسيِّد هاشِم الحدَّاد ووالدِهِ العلامة الطهراني (رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين).

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

3
  • إنَّ السلام على الآخرين مستحبٌّ، وردُّه واجبٌ، لكنَّه على الرغم من شدّة التأكيد عليه، نرى كراهته في بعض الموارد؛ فيُكره السلام عند الدخول إلى الحمَّامات العموميَّة -التي كانت منتشرةً سابقًا- حيث يكون كلُّ إنسانٍ مشغولًا بنفسه فيها، كما يُكره السلام على المصلِّي، وإنْ كان ردُّ هذا السلام واجبًا. ويُكره السلام عند دخول مجلسٍ فيه متحدِّثٌ. يُلاحَظ كيف يُسلِّم البعض في مثل هذا الحال، مع كونه مكروهًا وليس مستحسنًا؛ وذلك لكون المتكلِّم متسلسلًا في كلامه الآن، ويريد أن يصل إلى نتيجةٍ من كلامه، كما أنَّ المستمع يتابع من أجل فهم الموضوع، فيأتي هذا السلام ويعمل على حصول توقُّفٍ مؤقَّت، لذا يكون السلام في مثل هذا الحال مكروهًا.

  • وهكذا الأمر بالنسبة إلى مجلس الذِّكر، فليس من الصحيح أن يُسلِّم الواردُ إلى المجلس، بل ينبغي له أن يبحث له عن مكانٍ خال ويجلس فيه دون أن يُسلِّم.

  • أتلاحظون كم تتطلَّب رعاية هذه الأمور الظريفة وهذه النِّكات في مسير التربية الإلهية الكثيرَ من الدقّة والأهمية؟

  • كان السيّد القاضي رضوان الله عليه متواجدًا مع جمعٍ من أصدقائه في مجلس ذكر، وكان الحديث يدور حول ضرورة تحصيل ما يوجب تمركز الذهن، وكيف أنَّه لا ينبغي أن يشغل الإنسانُ فكرَه بمسائل متفرِّقة، ولا ينبغي التكلُّم مع أيِّ إنسانٍ قبل دخول المجلس، ولا أن يشتغل في ذلك اليوم بالأمور الدنيويّة؛ إذ إنَّ تلك الأحاديث التي تجري بين الطرفين تترك تأثيرًا معنويًّا سيئًا، ولربما ينتقل مثل هذا الأثر إلى المجلس ويؤثِّر على المتواجدين فيه. وفي هذه الأثناء التي كان السيّد القاضي رضوان الله عليه يتكلَّم فيها، حَصَلَ صوتُ طرقة؛ كأن يكون أحدُهم قد ضرب على النافذة، ممَّا جعل الجميع ينتبهون لذلك الصوت، فقال السيِّد القاضي: إِنَّ لِهَٰذَا الصَّوْتِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ الْآنَ ضَرَرًا عَلَيْكُمْ، فَلَرُبَّمَا كان هُنَاكَ حَالٌ مَعْنَوِيٌّ فِي حَالِ النُّزُولِ عَلَىٰ إِنْسَانٍ وَبِمُجَرَّدِ انْصِرَافِ الذِّهْنِ نَحْوَ ذَٰلِكَ الصَّوْتِ وَلَوْ بِمِقْدَارِ طَرْفَةِ عَيْنٍ، فَسَيُؤَدِّي ذَٰلِكَ إِلَىٰ انْقِطَاعِ ذَٰلِكَ الْفَيْضِ، أَمَّا مَتَىٰ يُمْكِنُ لِهَٰذَا الْحَالِ أَنْ يَعُودَ مُجَدَّدًا، فَذَٰلِكَ أَمْرُهُ بِيَدِ اللَّهِ.