انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

آفاتُ السُّلُوكِ: الانْشِغَالُ بِالآخَرِينَ والغَفْلَةُ عَنِ النَّفْسِ

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدِّينُ الحَنيفُ وما علاقتُهُ بالفطرةِ الإنسانيَّةِ؟ كيفَ تكونُ آدابُ مجالسِ الذِّكرِ وأهميَّةُ الحضورِ القلبيِّ فيها؟ كيفَ يؤثِّرُ الانشغالُ بأحوالِ الآخرين والفضولُ سلبًا على مسيرةِ السالكِ؟ ما هو دورُ الوليِّ الإلهيِّ في الإرشادِ؟ وما هو السبيلُ الأمثلُ لسيرِ المرأةِ نحو الكمالِ ضمنَ إطارِ الفطرةِ الإلهيّةِ؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً تجاربَ وقصصًا عن كبارِ العرفاءِ كالعلامةِ الطباطبائيِّ والسيِّد القاضي والسيِّد هاشِم الحدَّاد ووالدِهِ العلامة الطهراني (رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين).

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

15
  • فعندما أمر الإسلامُ المرأةَ بطاعة الرجل، فهل يعني هذا بأنَّ بإمكانه أن يفعل كلَّ ما يريد؟! كلَّا، بل وفي كلِّ خطوةٍ يخطوها الرجل، عليه أن يحاسب عليها في ذلك العالَم، وسيتَّضح العجب عندها، فما سيُحاسَب عليه الرجل أكثر بكثيرٍ ممَّا هو متوقَّعٌ من حساب المرأة. غير أنَّ الكلام هو: لأجل مَنْ نحن نأتي بهذه الأعمال؟

  • إنَّ هدفي من إقامة هذه المجالس والحديث مع السيِّدات ومع الأحبَّة هو طرح هذه الأشياء التي تُعتبر غالبًا مفيدةً في هذا المجال. نعم، لأيِّ شيءٍ نحن نقوم بما نقوم به؟ إنْ كنَّا نقوم به للّه، فهو الذي يريد منَّا أن نفعل هذا الشيء، وهو العالم.

  • حصل خلافٌ بين زوجين وحضرا عندي، فتكلَّمتُ مع المرأة على حِدَةٍ وقلتُ لها: إنَّ مشكلتكِ مع زوجكِ تتمثَّل في كونه إمَّا أنّه يكلِّفكِ بما يفوق قدرتكِ، فسيكون هذا شيئًا آخر، أو أنّه يكلِّفكِ بأمرٍ صعبٍ عليكِ، فعليكِ أن تنفِّذي طلبه وسوف لن يخرج الأمر عن إحدى الحالتين وهما: إمَّا أن يكون طلبه صحيحًا، فتكونين قد قمتِ بعملٍ صحيحٍ، وإمَّا أن يكون طلبه باطلًا، فتكونين أنتِ قد تحمَّلتِ المشقَّة ونفَّذتِ طلبه من أجل تحصيل رضا الله، فهل سيشكركِ الله يوم القيامة على ما قمتِ به أم أنَّه سيؤاخذكِ عليه؟! فيُعلَم من هذا بأنَّه عليكِ أن تنظري إلى أنَّكِ لا تتعاملين مع الزوج الآن، بل أنتِ تتعاملين مع طرفٍ آخر.

  • وهكذا هو الأمر في تعامل الزوج مع زوجته وكذا التعامل مع الأطفال، فلتروا أنفسكم أنّكم تتعاملون مع طرفٍ آخر. عليكم أن لا تُعيروا اهتمامًا بما يُطرَح أحيانًا هنا أو هناك، فكلُّ ذلك عبارةٌ عن تخيُّلاتٍ وتصوُّراتٍ.

  • إنَّكم قد وضعتم أقدامكم في المكان الذي عليكم أن تروا فيه أنَّ مقصدكم ومقصودكم هو ولاية الإمام عليه السلام ولا غير، فما عليكم بما يقوله زيدٌ أو عمرٌو، فلعلَّ كلامهم يكون خاطئًا أو قد يكون صحيحًا؛ فما يريده الله منَّا مبنيٌّ على هذا الأساس. وعلينا أن نعلم بأنَّ الله تعالى مُقبِلٌ علينا بأكثر ممَّا نشعر به من حاجةٍ لنا به، وبأكثر ممَّا نشعره في أنفسنا من المسكنة والجهل والفقر المعنويّ وحسرة عدم الوصول إلى الهدف.