انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

آفاتُ السُّلُوكِ: الانْشِغَالُ بِالآخَرِينَ والغَفْلَةُ عَنِ النَّفْسِ

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هو الدِّينُ الحَنيفُ وما علاقتُهُ بالفطرةِ الإنسانيَّةِ؟ كيفَ تكونُ آدابُ مجالسِ الذِّكرِ وأهميَّةُ الحضورِ القلبيِّ فيها؟ كيفَ يؤثِّرُ الانشغالُ بأحوالِ الآخرين والفضولُ سلبًا على مسيرةِ السالكِ؟ ما هو دورُ الوليِّ الإلهيِّ في الإرشادِ؟ وما هو السبيلُ الأمثلُ لسيرِ المرأةِ نحو الكمالِ ضمنَ إطارِ الفطرةِ الإلهيّةِ؟ تُجيبُكَ هذه المحاضرةُ لسماحةِ آيةِ الله السيِّد محمد محسن الحسيني الطهراني (قدّس سرّه) عن هذهِ الأسئلةِ وغيرها، مُستعرضةً تجاربَ وقصصًا عن كبارِ العرفاءِ كالعلامةِ الطباطبائيِّ والسيِّد القاضي والسيِّد هاشِم الحدَّاد ووالدِهِ العلامة الطهراني (رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين).

اتباعُ الدِّينِ الحَنيفِ المُوافِقِ للفِطْرَةِ الإلٰهِيَّةِ

12
  • كان المرحوم العلامة يجلس مقابل السيِّد الحداد رضوان الله عليهما وهو لا يعتني بمَنْ يدخل الغرفة أو يغادرها، بل كان كلُّ فكره وذهنه متوجِّهًا نحو السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه لا غير، وكان يراقب ما يخرج من فمه من كلام؛ فكان يُخرِج ورقةً وقلمًا فورًا ويكتب ما قاله، أو أنَّه كان يكتبه في نفس ذلك اليوم. لا تزال الدفاتر الباقية عن المرحوم العلامة موجودةً لديَّ، وسنقوم في المستقبل القريب بحول الله وقوَّته بنشرها بنفس الكيفية التي هي عليها. سترون هناك ما جاء فيها من أنَّه: قَالَ السَّيِّدُ فِي الْيَوْمِ كَذَا هَٰذَا الْكَلَامَ، وَقَالَ فُلَانٌ ذَٰلِكَ الْكَلَامَ؛ فكان يكتب كلَّ شيءٍ يقوله ويحتفظ به، أو أنَّه كان يكتب ذلك بعد مغادرة السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه. لعلَّ هذه المسائل التي كانت تُطرَح في ذلك الوقت تكون فاتحةً للطريق لنا.

  • كيف كانت علاقة بعض التلامذة الفضوليين بالسيِّد هاشم الحدَّاد رضوان الله عليه؟

  • كان هذا حالَ أحد الأفراد، ويوجد فردٌ آخر وهو الذي ذكر المرحوم العلامة اسمه في كتاب "الروح المجرَّد"؛ لقد أصبح هذا الإنسان هو الفضوليَّ الأوَّل في غرفة السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه والمتدخِّل في شؤونه، فقد كان يراقب مَنْ يأتي ومَنْ يذهب، ويسأل عن سبب قدوم فلانٍ من الناس. إنَّك وعندما قَبِلتَ أن تكون تلميذًا للسيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه، وقَبِلتَه كأستاذٍ لك، فما الذي يعنيك من قدوم ومغادرة هذا أو ذاك؛ لقد كان يتساءل ويقول: وَلِمَاذَا يَأْتِي فُلَانٌ إِلَىٰ هَٰذَا الْمَكَانِ؟ كان أحد الذين يتردَّدون على السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه ويستفيدون منه هو آية الله السيِّد مصطفى الخميني رحمه الله، ابن قائد الثورة. لقد رأيتُ بنفسي كيف كان يأتي من النجف في كلِّ أسبوعين أو ثلاثة أسابيع مرَّةً؛ فكان يأتي ويجلس هناك ساكتًا معظم الوقت، فكان يسأل السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه سؤالًا، وكان السيِّد يجيبه على سؤاله، وكان السيِّد الحدَّاد رضوان الله عليه يحبُّه؛ نعم، لقد كان يحضر المجلس وينتفع منه ثمَّ يغادر، وكان ذلك الفضولي يقوم بدورٍ [سلبي] فيقول: لِمَاذَا يَأْتِي هَٰذَا الرجل إلى هُنَا؟ وَلِمَاذَا يُزَاحِمُ وَقْتَ السَّيِّدِ الْحَدَّادِ؟