انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

1٬615
مباني الإسلام

ماذا تُمثّل الولاية بالنسبة للإنسان وعالم الوجود؟ ما هو الضمان للإنسان من أجل الثبات في الطريق؟ كيف كانت كربلاء معيارًا لمسألة الصدق وحقيقة الثبات؟ هل يكفي الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام؟ ما هي حقيقة الزيارة؟ وكيف تظهر معانيها العميقة للإنسان؟ ما هو دور مفارقة أهل الباطل في مسألة الولاية؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة قمّ المقدّسة

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

الوصف:

ماذا تُمثّل الولاية بالنسبة للإنسان وعالم الوجود؟ ما هو الضمان للإنسان من أجل الثبات في الطريق؟ كيف كانت كربلاء معيارًا لمسألة الصدق وحقيقة الثبات؟ هل يكفي الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام؟ ما هي حقيقة الزيارة؟ وكيف تظهر معانيها العميقة للإنسان؟ ما هو دور مفارقة أهل الباطل في مسألة الولاية؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة قمّ المقدّسة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

7
  • فقد أظهر الإمام عليه السلام واقع نفسه، وأزاح الستار، بحيث رأى كلّ شخصٍ مرتبته التي يتواجد بها؛ وهذا هو المراد من قولهم إنّ الناس قد رأوا منازلهم في تلك الليلة؛ فجاؤوا، ورأوا حقيقتهم التي كانوا مستقرّين عليها، سواءً كانوا من الأصحاب، أو غيرهم من الأفراد؛ لأنّ الأصحاب كانوا أنفسهم مختلفين؛ إذ كان لحبيب حساب خاصّ، ولحضرة أبي الفضل عليه السلام حساب خاصّ، ولحضرة عليّ الأكبر عليه السلام حساب خاصّ، ولعابس حساب خاصّ، وللحُرّ حساب خاصّ. حسنًا، فقد جاء الحُرّ في النهاية لكي [يُغيِّر] المشهد، طبعًا، هو لم يأتِ لأجل العراك والقتل، بل جاء ليصدّ [الإمام عليه السلام]، ولكنّ قلبه كان نقيًّا وصافيًا؛ فجاء الإمام عليه السلام يوم عاشوراء، وأراه قلبه: أين أنت؟ هذا هو قلبك، فلماذا أنت في الجانب الآخر؟ وبما أنّ قلبك هو بهذا النحو، فلماذا تقف هناك؟ وبما أنّك تمتلك هذه الحريّة، لأنّك سُمّيتَ حُرًّا: «أنتَ حُرٌّ كَمَا سَمَّتكَ أُمُّكَ»، وبما أنّ أمّك سمّتك حُرًّا، فهل يليق بك الآن أن تذهب، وتقف في جيش عمر بن سعد؟ وهل سيكون بوسعهم حينها أن يدعونك بالحرّ؟! فبدأ الإمام الحسين عليه السلام يُداعب قلبه بكلّ هذه الكلمات، فوقف يفكّر ويفكّر. فالإمام هو الذي أرسل التردّدات من هناك، ممّا يُسمّونه بجهاز التحكّم، ومن ذلك الجهاز للتحكّم عن بُعد، ومن تلك الخيمة التي تبعد عن هناك بمائة أو مائتي مترٍ أو أيّة مسافة أخرى، حيث كانت موجات ذلك الجهاز ستصل إلى هناك، وكانت بطاريّته تكفي للوصول، ومدى موجاته يبلغ مائة مترٍ بل وأكثر من مائة كيلومترٍ و... فبدأ الإمام يُداعب [فكره]: اسمك الحرّ، وتقف في الجيش هنا؟! فبدأ الحرّ يقول في نفسه: «هذا الرجل يقول الحقّ ويتكلّم بالصواب، وهذا الرجل كلامه حقٌّ؛ فلماذا تقف أنت هنا؟ حسنًا، لا تُسمِّ نفسك حُرًّا بعد الآن؛ إذا كنت تقف هنا فلماذا تُسمّي نفسك حُرًّا؟!».

  • عدم كفاية الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام

  • لقد تحدّث والدنا خمسون عامًا إلى هؤلاء الناس، ليقول لنا ولأمثالنا: اعلموا أين تتواجدون، وتعرّفوا على منزلتكم، وميّزوا مكانتكم؛ فلا تبيعوا أنفسكم بثمنٍ بخس، ولا تبيعوا أنفسكم بسعر رخيص لهذا وذاك، ولا لهذا المجلس وذاك المجلس، ولا لهنا وهناك؛ فأنتم خُلقتم لمكانٍ آخر ومنزلة أخرى ومكانة أخرى! وحينئذ، ما الذي نفعله نحن؟ نقول: «حسنًا، لنذهب الآن، ونرى ما الخبر هنا! فهؤلاء أيضًا يقرؤون العزاء، وهم أُناسٌ طيّبون، ويعقدون أيضًا مجالس للتوسّل». يا عزيزي، لو كان الأمر يتوقّف على التوسّل، لشغلّت شريطًا صوتيًّا، فيتوسّل لأجلك حتّى الصباح. 

/ 380