انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

1٬615
مباني الإسلام

ماذا تُمثّل الولاية بالنسبة للإنسان وعالم الوجود؟ ما هو الضمان للإنسان من أجل الثبات في الطريق؟ كيف كانت كربلاء معيارًا لمسألة الصدق وحقيقة الثبات؟ هل يكفي الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام؟ ما هي حقيقة الزيارة؟ وكيف تظهر معانيها العميقة للإنسان؟ ما هو دور مفارقة أهل الباطل في مسألة الولاية؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة قمّ المقدّسة

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

الوصف:

ماذا تُمثّل الولاية بالنسبة للإنسان وعالم الوجود؟ ما هو الضمان للإنسان من أجل الثبات في الطريق؟ كيف كانت كربلاء معيارًا لمسألة الصدق وحقيقة الثبات؟ هل يكفي الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام؟ ما هي حقيقة الزيارة؟ وكيف تظهر معانيها العميقة للإنسان؟ ما هو دور مفارقة أهل الباطل في مسألة الولاية؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة قمّ المقدّسة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

3
  • لو كنّا نُؤمن بإمامَنا كما نُؤمن بأنفسنا... هذا، مع أنّ الإمام هو شرف عالم الوجود، والإنسان يغار على شرفه، بحيث لو جاء أحدهم وقال مثلاً: «يا سيّدي، إنّ زوجتك قالت كذا وكذا، وارتكبت خطيئةً»، لاحمرّ وجهك، وتورّد، وثارت ثائرتك، واعترضت عليه قائلًا: «ماذا تعني؟! اخجل! ما هذا الكلام الذي تقوله...؟!». أمّا لو قال لك: «يا سيّدي، فلانٌ فعل كذا بامرأةٍ في مدينةٍ ما!»، لقلت له: «حسنًا، فليفعل وليقُل ما يحلو له، وما شأننا نحن بذلك، ولماذا نأتي الآن ونُفسِد مزاجنا ونُعكِّر دمنا؟! ولماذا نهتمّ لحال عبدٍ من عباد الله لا يهتمّ لحالنا بتاتًا؟!». فما هو سبب هذا الأمر؟ سببه أنّه ليس في داخلنا، ولا توجد شخصيّته في باطننا، ولا يُعدّ شرفًا بالنسبة إلينا، بل يُعدّ شرفًا بالنسبة إلى غيرنا؛ ولهذا، تجدنا نقول: «لتذهب هي وتدافع عن نفسها، ليذهب زوجها ويدافع عنها، ليذهب ابنها ويدافع عنها؛ وإذا قيل كلامٌ في حقّها، فلتذهب وتدافع عن نفسها؛ إذ ما علاقتي أنا بذلك؟! فلتأتِ وتفعل هذا الأمر!».

  • إنّ الإمام عليه السلام ومنهجه هو شرف الإنسان؛ أي إنّ حقيقة ولايته هي أهمّ حقيقة يُمكننا تخيّلها، وأكثرها حساسيّةً وإيمانًا واعتقادًا ويقينًا. حسنًا، ما معنى ذلك؟ يعني: لو دار الأمر بين أن يتُحدّث عن الإنسان بسوء، أو يُتحدّث عن الإمام بسوء، فماذا يجب على المرء أن يقول؟ عليه أن يقول: «لماذا يُتحدّث عن الإمام بسوء؟! فليُتحدّث عنّي أنا بسوء». ولو دار الأمر بين أن يُعتدى على الإنسان أو يُعتدى على الإمام، فيجب أن يُعتدى علينا نحن.

  • فالدفاع عن الإمام عليه السلام واجب؛ يعني: إذا كانت حياة الإمام في خطر، فإنّ الحكم الفقهيّ هو وجوب أن يدافع الإنسان عنه ولو قُتِل. حسنًا فليُقتَل؛ إذ يجب على المرء في جميع الأحوال أن يرحل عن هذه الدنيا بنحوٍ ما، وبطريقة ما؛ وحينئذ، هل يوجد ما هو أفضل من ذلك؟! يُقال: ماذا يتمنّى الأعمى؟ نور عينيه! حسنًا، لقد صبر الإنسان عمرًا ليرحل عن هذه الدنيا بنحوٍ يرضي الله، فتفضّل على بركة الله! فحياة الإمام الآن في خطر، وعلى الإنسان أن يُضحّي بنفسه، من دون أن يوجد في الأمر أيّ تردّد، بل هي مسألة عادية، ولم نقم فيها بأيّ شيء ذي بال، ولم نصنع فيها أيّ مجد. أجل، يبقى أنّهم سيتفضّلون على الإنسان، وهذا في محلّه، ولكنّنا لن نكون قد قمنا بشيء ذي بال. أليست الأمّ تُضحّي بنفسها فداءً لابنها؟ أليس الشخص الذي يعشق أحدًا يُضحّي بنفسه فداءً لمعشوقه؟! وهذا لا يُعدّ أمرًا ذي بال، بل هو أمر عادي. فكلّ هذه المسائل التي تقع، وكلّ هذه الانتحارات التي تحدث، وكلّ هذه القضايا التي تقع بسبب هذه الأمور التي نشاهدها، حسنًا هذه... في حين أنّنا نكون الآن قد وُضعنا في موقف يستحقّ التضحية! هل انتبهتم؟

/ 380