انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

1٬615
مباني الإسلام

ماذا تُمثّل الولاية بالنسبة للإنسان وعالم الوجود؟ ما هو الضمان للإنسان من أجل الثبات في الطريق؟ كيف كانت كربلاء معيارًا لمسألة الصدق وحقيقة الثبات؟ هل يكفي الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام؟ ما هي حقيقة الزيارة؟ وكيف تظهر معانيها العميقة للإنسان؟ ما هو دور مفارقة أهل الباطل في مسألة الولاية؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة قمّ المقدّسة

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

الوصف:

ماذا تُمثّل الولاية بالنسبة للإنسان وعالم الوجود؟ ما هو الضمان للإنسان من أجل الثبات في الطريق؟ كيف كانت كربلاء معيارًا لمسألة الصدق وحقيقة الثبات؟ هل يكفي الاقتصار على البكاء الظاهريّ على الإمام عليه السلام؟ ما هي حقيقة الزيارة؟ وكيف تظهر معانيها العميقة للإنسان؟ ما هو دور مفارقة أهل الباطل في مسألة الولاية؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة قمّ المقدّسة

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

«معكم معكم لا مع عدوّكم»: مدخل إلى حقيقة الولاية وثبات العقيدة

10
  • وبالتالي، أيّة زيارةٍ نختار؟ وحينما نأتي لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، وللزيارة المخصوصة، ولزيارة العتبات المقدّسة، وعندما نذهب إلى مكانٍ يوجد فيه أحد العظماء أو العرفاء أو وليٌّ من أولياء الله، ما هو الحال الذي يجب أن نكون عليه؟ فهل نأتي فقط لنسجّل حضورنا بالبطاقة ثمّ نعود؟ ونقول: حسنًا لقد ذهبنا، وزرنا، وانتهى الأمر! أم نأتي، ونلج إلى نفس المقام الذي هو فيه؟ فأنتم الذين تأتون الآن لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، مرادكم من هذه الزيارة أن تقولوا: أيّها الإمام الرضا، لقد جئتُ أُبايعك. أُبايعك بيعةً أظلّ ثابتًا عليها حتّى النهاية، متخلّيًا عن سمعتي وشخصيّتي ومكانتي وكلّ شيء...

  • وتعلمون أيضًا أنّ الإمام الرضا عليه السلام سيضع الأمر أمامنا بكلّ وضوحٍ: تُريد أن تتخلّى عن سمعتك، حسن جدًّا، سيُنشرون مقالاً ضدّك، فلا ينبغي أن تتفوّه بأيّة كلمة؛ فإذا أردتَ أن تتخلّى عن ذلك فلا يجب أن تتكلّم بتاتًا. وعندما ترى أنّ هذا المقال الذي نشروه صحيح، لا تقل: «بما أنّه ضدّي، فإنّه عليّ أن أتحرّك، وأستعمل كلّ شيء ـ سواءً كان رطبًا أو يابسًا، أو كذبًا أو خداعًا أو حيلةً ـ لأهزم الطرف المقابل». وحينها، سيُصبِح هذا دخولاً [في ذلك المقام]، ويُصبِح هذا هو نفسه.. لماذا؟ لأنّك مطالب بالدفاع عن شرفك، وما هو الشرف هنا؟ هو اتّباع الحقّ؛ فهذا الذي يُقال له اتّباع للحقّ، ويُقال له شرف. لماذا استُشهِد الإمام الرضا عليه السلام؟ للدفاع عن هذا الشرف، والدفاع عن الحقّ، والدفاع عن الولاية. وأنت أيضًا مطالب بأن تتواجد هنا، وأن تكون في هذا المسير، وأن تقف في المكان الذي يجب عليك أن تقف فيه، وأن تتحرّك في الموضع الذي يجب عليك تتحرّك فيه.. هذه هي المسألة المهمّة.

  • لزوم مفارقة أهل الباطل

  • يا هشام، إن كنت تلميذًا لموسى بن جعفر، فحينما يأمرك عليه السلام بالدفاع، يجب أن تذهب وتُدافع، لكن، عندما يقول لك: لا تتكلّم، فلا يجب أن تذهب وتُدافع بعد الآن. وإذا ذهبتَ ودافعتَ، فأنت لم تعد تُدافع عن موسى بن جعفر عليه السلام، بل تُدافع عن نفسك، وعن ذاك الذي في داخلك، وعن تلك الحقيقة والواقعيّة المكنونة في نفسك والتي جعلتَها شرفًا، ولم تعُد تدافع عن موسى بن جعفر عليه السلام. حسنًا، موسى بن جعفر عليه السلام بنفسه يقول: «لا تفعل». يقول [هشام]: «كلاّ! كيف يمكن ذلك؟! إنّهم يتكلّمون ضدّ الولاية، فهل أجلس صامتًا؟». حسنًا، عليك بالجلوس؛ فإذا كانت الولاية بنفسها جالسةٌ وتقول: «لا تتكلّم»، هل يصحّ لك أن تقول: «بل سأتكلّم»؟! وعليه، ما الذي تفعله أنت في هذه الحالة؟ أنت تُدافع عن نفسك، عن الأنا! عن هشام! عن هشام الذي يعرفه كلّ الناس، والذي رأته كلّ المحافل، والذي ناظر في كلّ مكان، وأفحم الجميع، حيث سيقولون: «انظروا إليه، لقد جلس صامتًا، وقعد من دون أن يتكلّم!». فحينما يرونه جالسًا لا يتحدّث، يزيدون في استفزازه؛ إذ ما إن يرى الطرف المقابل أنّه لا يوجد من يُجابهه، حتّى يشرع في الكلام؛ وهذا أيضًا يقول في نفسه: «آه، لو أمسكتُه بأسناني هذه، لمزّقتُه الآن وفعلتُ به كذا وكذا...»؛ فلم يعد يُطيق صبرًا، فيقول: «أيّها الفلانيّ الوقح، هذا كذا، وهذا كذا»؛، لكن، ما الذي حصل هنا؟! وا ويلاه، لقد خسرت.. خسرتَ القضيّة! هل التفتّم؟!

/