هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
9أمران ضروريّان لانكشاف الحقائق للسالك: الشعور بالألم والحاجة والعمل بوصايا العظماء
قبل فترة من الزمان، قرأتُ مقالاً طالعتُ فيه أنّ أحد تلامذة المرحوم العلاّمة من الذين قضوا عنده سنوات طويلة ومن المُلمّين بمبانيه وآرائه كتب مقالاً يخالف فيه تمامًا هذه المباني والآراء، حسنًا، ما فائدة هذه السبعة عشر أو الثمانية عشر عامًا من الارتباط؟ ما فائدتها؟ أ فهل تخشى أن يُقال إنّ السيّد فلان لم يقُل بهذا الكلام، ولم يأتِ بهكذا عبارات، وأن يقلّلوا من مكانتك؟! فليفعلوا ذلك! وإلاّ، فلأيّ شيء أنت حيّ؟ ولأيّ شيء تريد أن تعيش؟ ولأيّ شيء تريد هذه الحياة؟ هل هذا واضح؟! فهذا هو الأمر الذي علينا أن نتوصّل إليه، بحيث يتوجّب علينا الانتباه إلى أنّه إذا كان هؤلاء الأعاظم قد جاءوا إلى هنا، وأنزلوا أنفسهم، وأصبحوا متوافقين معنا في القلب واللسان لبعض الوقت، فإنّ ذلك ليس لكي نمنّ عليهم ونقول: «لقد أتينا، وملأنا مجالسكم وما إلى ذلك!!». فأنا بنفسي لا أستطيع أن أكون حتّى ترابًا تحت أقدام هذه العتبة، وهذا لا أقوله من باب التواضع! فأنا لستُ من أهل التواضع [الزائف]، بل أذكر الأمور كما هي. فعندما وصل الأمر إلى هذا الحدّ، ورأيتُ أنّ بعض الذين يشاركون في جلسة «عنوان» يجعلون حسابًا خاصًّا لمشاركتهم هذه، وبمجرّد أن شعرتُ بذلك، أوقفتُ كلّ شيء، وقلت: قوموا واذهبوا لحال سبيلكم، وافعلوا ما يحلو لكم؛ فهذه الجلسة وهذه الأمور قد أوقفت بأجمعها. لماذا؟ لأنّ مجلس «عنوان» لا تفوح منه رائحة الإمام الصادق عليه السلام، إلاّ إذا كان فيه إخلاص وصفاء وشعور بالألم [والنقص]، لا أن يسوده الفخر والغنى والاستغناء والتفاخر بهذا وذاك ونظير هذه الأمور الاعتباريّة، والتخيّل والتوهّم بأنّنا نأتي إلى هذا المجلس! لا تأتِ من الآن إلى مائة عام يا عزيزي!! أ فهل تظنّ أنّني أقضي الليل ساهرًا إلى الصباح في التفكير بعقد جلسة «عنوان»؟! بل كلّما نبّهني الرفقاء إلى هذه الجلسة، كنتُ أؤجّلها بطريقة ما، حتّى أقول أخيرًا: «حسنًا، لنعقدها هذا الأسبوع». فإذا كان من المقرّر أن تصل المسائل إلى أسماع الجميع، فإنّها ستصل إليهم أيضًا عن طريق جلسة «عنوان» تضمّ عشرين مشاركًا. ألا يحصل ذلك الآن؟ حيث تُعقد نفس هذه الجلسة بعشرين أو ثلاثين فردًا، وأحيانًا أكثر قليلاً. وهذا كافٍ، ولا حاجة لأكثر من ذلك؛ إذ بوسع الجميع أن يُشاهدوها، بل يُمكنهم سماعها ولو كانوا في الطرف الآخر من العالم، فيسمعها الجميع بعد ساعة واحدة، وتصل هذه المسائل إلى أسماع الجميع ويُشاهدونها أيضًا.. هل هذا واضح؟! فيجب أن نحافظ على هذه الحالة فينا إذا أردنا أن تتكشّف لنا الأمور، ونتخلّص من المصاعب والمشاكل، ويُفتح لنا الباب! هذا، مع أنّ هناك أفرادٌ ـ وهم ليسوا قلّة ـ سواء من الأخوات المخدّرات أو من الأصدقاء والرفقاء الرجال الذين نتواصل معهم قد وفّقهم الله، وفُتح لهم الباب، فأصبحوا يُدركون ثلّة من الحقائق، وانكشفت لهم بعض الآفاق، فصرتُ أنا بنفسي أغبطهم على حالهم؛ وهم موجودون وليسوا قلّة، لماذا؟ لأنّهم عملوا، ويعملون، فيصلون إلى تلك الحقائق.

