هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
5ما هو مقدار معرفتنا بإمام الزمان عليه السلام؟ أنّه رجلٌ هو الإمام الثاني عشر، وقد أبقاه الله تعالى في غيبته، فلا يُظهر نفسه لنا، ومتى ما شاء الله أظهره، فيأتي ويدير الأمور، ويقيم العدل. ألم يقولوا: إذا ظهر إمام الزمان عليه السلام سيقوم بنفس الأعمال التي نقوم بها؟! ألم يذكروا هذه الأقوال؟! ألم نسمعها بأنفسنا؟! فما معنى ذلك؟ يعني أنّ إمام الزمان عليه السلام لا يختلف عنّا في أيّ شيء، وأنّه لا يختلف عنّا بتاتًا! وأنّه عليه السلام يُؤدّي نفس الأعمال التي نُؤدّيها نحن!
شاركتُ بنفسي في صلاة جمعة بإحدى المدن، فقال إمام الجمعة الذي هو الآن في عداد المتوفّين: «لو ظهر إمام الزمان عليه السلام، لفعل نفس الأعمال التي نقوم بها»؛ وعلى هذا، لم نعُد بحاجة إلى الظهور، فلماذا يأتي إمام الزمان عليه السلام؟ لماذا يأتي إمام الزمان عليه السلام؟!
فهذه المعرفة هي التي تُدعى بالمعرفة من خلال البطاقة الشخصيّة؛ أي أنّ هناك إمام زمان، وأمّه فلانة، وأبوه فلان، وأعمامه كذا، ووُلد في عام كذا، وقد بدأت غيبته الصغرى بعد خمس سنوات، واستمرّت هذه الغيبة خمسة وسبعين عامًا، ثمّ بدأت غيبته الكبرى، وسيظهر إن شاء الله تعالى!
فهذه أمور يجب أن نصل إليها، لكن، ما هو مقدار توصّلنا إلى هذه الموضوعات؟ ومدى قدرتنا على ذلك؟ وكم تهيّئت لنا الأرضيّة من أجل بلوغها؟
نزر من التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس
ففي زمن الجاهليّة، لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله يتأوّه ليُصبح نبيًّا، ولم يكن يتحسّر ويتمنّى النبوّة! بل كان صلّى الله عليه وآله في عالمٍ وفي أجواء لم يكن ليُبادل ثانية واحدة منها بقَرنٍ من النبوّة والاقتتال مع المشركين والكفّار والمنافقين! وقد أجبره الله تعالى على الخروج من غار حراء، لكي يتوجّه إلى مكّة ويتعامل مع كفّارها ومشركيها، وإلاّ، أ فهل كان النبيّ صلّى الله عليه وآله يرضى بالمجيئ؟! لقد كان في عالم لو أُرِينا ثانية واحدة فقط منه، ثانية واحدة وحسب، وأُطلعنا على جانب منه (وليس كلّه)، لما نظرنا إلى أحد حتّى آخر العمر.. ثانية واحدة فقط! وإذا كنت أذكر هذا الكلام، فلأنّ البعض أُطلع على ذلك؛ ولهذا، لو أُرينا ثانية واحدة وطرفة عين واحدة ولمحة واحد من ذلك العالم، لما نظرنا إلى الدنيا وملذّاتها وهذه الجاذبيّات الدنيويّة وأمثال ذلك حتّى آخر العمر.. ثانية واحدة منه وحسب!! وحينئذ، تعالوا، وانظروا كيف كان هذا النبيّ يسير في هذه العوالم ليله ونهاره، وبمن كان يلتقي هناك، بحيث لم يكن ـ على حدّ قول المرحوم العلاّمة ـ يقبل في تلك العوالم بالتنزّل للحديث مع الملائكة، ولم يكن لينزل من أجل الكلام معها! وحينئذٍ، نرى أنّ الله تعالى يقول للنبيّ صلّى الله عليه وآله في هكذا ظروف: قم واذهب واشتبك مع أبي سفيان وأبي جهل وعتبة وشيبة والوليد وخالد وهؤلاء! فهل فقد النبيّ صلّى الله عليه وآله عقله [ليقبل بذلك]؟! وهذا نظير أن تقول لإنسان ما: «تخلّ عن البستان الذي يقع في المكان الفلاني والمنطقة الفلانية من الشمال وما إلى ذلك، مع ما يتوفّر عليه من أوضاع وينابيع وما شابه، ثمّ اذهب إلى صحراء الملح وصحراء لوط، وانصب خيمة وعش هناك! أ فهل هو مجنون؟!! فهذه الظروف هي التي يقول عنها حافظ:

