هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
4لقد ذكرت قبل ثلاثة أو أربعة أيّام في جلسة النصف من شعبان حكايةً مفادها أنّ أحد الأعاظم عندما كان يذهب للزيارة في النجف، كان يذهب أوّلاً إلى وادي السلام ليزور قبرًا هناك، ثم يذهب بعد ذلك لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام، حيث كان من علماء أصفهان المعروفين. وعندما سُئل عن سبب فعله لهذا الأمر، أجاب بقوله: «إنّ الحقّ الذي في عنقي تجاه هذا الرجل أعظم من الحقّ الذي في عنقي تجاه عليّ عليه السلام؛ إذ افتُتنت في فترة شبابي بفتاة وعشقتها، ولم يكن لديّ مال وكنت فقيرًا، فجاء هذا الرجل، وهيّأ الأسباب وأعدّها، ثمّ ذهب لخطبتها لأجلي، حيث وهبني من ثروته بيتًا وأرضًا وكذا وكذا، وأصلح أحوالي؛ ولهذا، حينما آتي إلى النجف، ألا يجب عليّ أن أزوره أوّلاً؟!». انظروا، هذا هو مقدار فهم هذا السيّد، مع أنّه يبلغ الثمانين من العمر، وهو عالم، ومن أهل المسجد، وله مريدون وأتباع وأمثال ذلك! فنجده يتحدّث للناس عن أصول الدين، ولكنّ فهمه لا يصل إلى مستوى فهم عصفور، لكي يأتي إلى النجف ويزور ذلك الرجل أوّلاً!
والعجيب هنا أنّني كنت أحضر مجلسًا في إحدى المدن، وكان صاحب المنزل يتحدّث للناس ليلة الثامن والعشرين من صفر، حيث كنتُ أنا والمرحوم العلاّمة وكثير من علماء تلك المدينة حاضرين في ذلك المجلس، وذلك قبل وفاة المرحوم العلاّمة بسنوات قليلة، فكان بنفسه يؤيّد تلك القصّة بشكل مثير للاهتمام؛ وعندما ذكر هذا الكلام، ارتفعت أصوات الجالسين، وقال أحدهم: «كلاّ يا سيّدي، ما هذا الكلام الذي تقوله؟ ما هذه الأقوال؟ فإذا قام ذلك الرجل بشيء ما، فإنّ ذلك لا يعني أنّه يجب عليك القيام بذلك الأمر». يعني أنّ ذلك الخطيب الذي بلغ سبعين عامًا من العمر وصارت له لحية بيضاء يصل طولها إلى هنا، كان يتحدّث مؤيّدًا [لذلك الكلام]، ويقول: «أليس لي الحقّ الآن حين تشرّفي بزيارة النجف أن أذهب إلى هناك أوّلاً، وأزور وادي السلام؟». ومن كانوا هؤلاء أيّها السيّد؟ كانوا أفراد علماء، ودرسوا لسنوات، لكن، كم كان مقدار معرفتهم بأمير المؤمنين عليه السلام؟ فقط بمقدار أنّه جاء، وضرب بالسيف، وجاهد، وقضى على مجموعة من الأفراد، ثمّ ضربوه في المحراب وأسقطوه.. ليس أكثر من هذا.

