هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
2أعُوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ
بِسمِ اللَهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
خطأ المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان
في ضمن الأحاديث التي أجريناها اليوم مع الرفقاء، والتي طالت بعض الشيء، عُرضت مسائل تتضمّن إلى حدّ ما إجابات لهذه الأسئلة والقضايا، ومع ذلك، فإنّنا سنتطرّق الآن مرّة أخرى للموضوعات التي ذكرها الأصدقاء هنا.
خطر ببالي أمر أُشيرَ إليه في مناسبات مختلفة، وذكرتُه مرارًا للرفقاء، ويبدو أنّ التذكير به الآن ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، لن يكون بلا فائدة للأصدقاء وجميع الذين يبحثون عن هذه الموضوعات، وذلك الأمر هو قضية لطف الله تعالى وعنايته بعباده، وتهيئة الأرضية المناسبة لترقّيهم وتطوّرهم وحركتهم في هذه الأوقات المباركة!
فأحد الأمور التي كانت تخطر ببالي أحيانًا في زمن المرحوم العلاّمة وأساتذته، هو أنّني كنت أشعر بأنّ الأصدقاء الذين يتوفّقون للقائهم والرفقاء الذين ينتمون إليهم، قد صار لهم في الواقع حقٌّ على هذه المدرسة، بحيث يتعيّن عليها أن تستجيب لاحتياجاتهم؛ في حين أنّ هذه المسألة خاطئة جدًّا وغير مبرّرة!!
وبالمناسبة، فقد أُشير إلى هذا الأمر في آية قرآنية، وكأنّ هذه المشكلة كان يُعاني منها الجميع، وكانت موجودة على الدوام: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ۱؛ وهذا عجيب جدًا!
وإنّه ـ بحقّ ـ لأمر عجيب جدًّا، أن نتصوّر أنّ النبيّ ورسول الله صلّى الله عليه وآله الذي وضع الله تعالى تاج الكرامة على رأسه، وشرّفه بعرش الملك، وأعطاه مقامًا ومنزلة، وبُعث بعد ذلك إلى الناس، فبدأ هؤلاء يأتون، فيُرحّب بهم: «السلام عليكم، تفضّلوا»، لكن، ما إن يُسلموا، حتّى يلجؤوا إلى المنّ عليه قائلين: «لقد جئنا وأسلمنا، فلدينا هنا حقّ، فما هو حقّنا؟ فنحن جئنا وأسلمنا». ويقول آخر أيضًا: «لقد جئت وأسلمت».
يقول الله تعالى للنبيّ صلّى الله عليه وآله: إنّهم يمنّون عليك بإسلامهم، ويمنّون عليك بأنّهم أسلموا. ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾٢؛ أي أنّ الله تعالى هو الذي يمنّ عليكم بأن هداكم للإيمان. فلو لم يأتِ النبيّ صلّى الله عليه وآله، ماذا كنتم ستفعلون؟ وفي أيّ وضع كنتم ستظلّون؟ فقد كنتم أناسًا تصنعون الأصنام من الخشب والحجر، وتنحنون لها وسط القبائل، و كنتم تصنعون إلهًا من التمر، وحينما يحلّ بكم القحط، تهجمون على إلهكم وتقطّعونه إربًا وتأكلونه! فكيف كانت أحوالكم الجاهليّة؟ وأيّة أفكار كانت لديكم؟!
- سورة الحجرات، (٤٩)، الآية ۱۷.
- سورة الحجرات (٤٩)، الآية ۱۷.

