هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
14وأمّا سؤالكم عن الدعاء، وهل إنّ دعاءكم في مصلحتكم أم لا، فليس من الضروريّ أن نفهم ذلك أو لا نفهمه، بل واجبنا هو أن ندعو الله ونطلب منه، سواء في المشاكل المادّية أو المعنويّة، ونطلب منه تعالى أن يرفع عنّا المصاعب ويحلّها، هذا هو الذي علينا أن نرغب فيه، وأمّا الاهتمام بمسألة هل سمعه الله أم لم يسمعه، وهل رفعته الملائكة أم لم ترفعه، [فإنّ ذلك لا يهمّنا].
يكتب لي بعضُهم أمرًا في رسالة، حيث يرون منامًا.. حسنًا، لقد ذكرتم منامكم، وانتهى الأمر، فلماذا تريدون متابعة هذه المسألة؟ لقد انتهى الأمر؛ وإذا استدعت الضرورة، سأجيبكم بنفسي، وأمّا إذا رأيتم أنّ الجواب لم يأتِ، فلا يجب عليكم المتابعة، ولا حاجة لكم إلى ذلك! [يقولون:] ماذا نفعل؟ لا شيء! فماذا كنتم تفعلون حتى الآن؟ استمرّوا الآن أيضًا في ذلك. فلا حاجة لأن تسألوا: «يا إلهي، هل سمعتَ أم لم تسمع؟!!»، ولنفرض أنّ الله قال: «لقد سمعتُ». حسنًا جدًّا، ما هو جوابك الآن؟ سيقول الله: «ما شأنك بما أجيب، فأنت دعوتَ وأنا سمعتُ، فاستمرّ في عملك». فليست في مصلحتنا متابعة هذا الأمر؛ أي أنّها تُعيقنا، وتُبقينا في ذلك الأفق المنخفض. فما يريده الله منّا هو التسليم لما يُواجهنا، والعمل بالتكليف.. هذا كلّ شيء، وهذا الذي عليّ أن أطلبه من الله وحسب. فإذا قوّينا هذا الأمر في أنفسنا، سنصل إلى مكانة لا يُمكننا الوصول إليها فيما لو استُجيب دعاؤنا، فهذا هو الأمر الذي ذكرته. فحتّى لو استُجيب دعاؤنا، لما وصلنا إلى هذه المسألة. فما أكثر المصاعب التي يوجدها الله تعالى لكي يضعنا في هذه المكانة، لكنّك تجدنا بأنفسنا نهرب منها.
وعليه، فإنّ تكليفنا هو التسليم لمشيئة الله وإرادته، والدعاء، بل يجب علينا القيام بهذا الدعاء، حيث صنّف المرحوم العلاّمة كتابًا من جزئين عن هذا الموضوع باسم «أنوار الملكوت»، وقد صار في متناول الرفقاء، فليطالعوه، كما قمتُ بترجمة هذين الجزئين المؤلّفين باللغة العربيّة، لكن، لأجل من؟ لقد فعلتُ ذلك لأجلكنّ. وأنا الآن أسألكنّ: «كم منكنّ قرأن هذا الكتاب من أوّله إلى آخره؟». فقد خصّصتُ شهر رمضان الماضي لترجمة هذا النصّ العربيّ؛ لأنّني لم أكن بحاجة إلى الترجمة لنفسي، بل ترجمتُه لأجلكم؛ أي أنّني بذلتُ في سبيل ذلك شطرًا من وقتي ولم أنم عدّة ليال حتّى الصباح، وبذل رفقاؤنا ـ وأنا كنت أقلّهم ـ كلّ الجهود حتّى لا تكتبوا لي هذه الرسالة الآن؛ ولو كنتم قد قرأتم ذلك الكتاب، لأدركتم أيّة مسائل مكنونة فيه، وما هي الموضوعات التي طرحها الأعاظم، وأيّة روايات انتقوها، وأيّ مفتاح لفكّ الرموز وضعوه في أيدينا! لكن، تجدنا نأخذ الكتاب بهذا النحو، ونقول: «ما شاء الله، كم هي جميلة كتب العلاّمة! كم هي رائعة!». كلاّ، فهذا لا فائدة منه، بل يجب على الإنسان أن يُطالع هذه الكتب، ويستفيد منها بنفسه، ويحصل منها على نصيبه، ولا حاجة لأن يسعى الإنسان إلى الوصول إلى الأمور بشكل منفصل ومستقلّ.

