هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
13جواب: قلتُ للرفقاء سابقًا: إنّ الأمر لا يتعلّق بلقائي ومقابلتي، وكم مرّة قلت: إنّ القضية لا تتعلّق بشخصي، فأنا أيضًا مثلكم محتاج وفقير.
كان المرحوم العلاّمة يقول: «يظنّ هؤلاء أنّه يتحتّم عليهم بالضرورة أن يأتوا ويروني حتّى يتحقّق ـ مثلاً ـ أمر ما، ولا يعلمون أنّ ارتباطنا بالناس هو ارتباط باطنيّ». فكلّ إنسان في هذه الدنيا يُعاني من مجموعة من الحدود والقيود، وأنا أيضًا لديّ حدود وقيود، شأني في ذلك شأن بقيّة الناس. فأنتم تعيشون الآن في جوّ عائليّ، ويتعيّن عليكم أن تقضوا وقتكم في هذا الجوّ في أمور معيّنة، من تدبير شؤون المنزل والتربية وأمثال ذلك؛ ولو كان من المقرّر أن يأتي في كلّ يوم كلّ واحد ويطرق الباب، هل ستفتحون له هذا الباب؟ أي: هل ستسمحون بتعرّض حياتكم للاختلال؟ فقبل أن يرحل الأوّل، يأتي آخر ويضغط على الجرس: «جئتُ إلى هنا لكي أسأل عن أحوالك»، ثمّ بعد أن يذهب، يأتي الثاني، والثالث... كفى يا عزيزي! فكم مرّة يجب أن نفتح الباب في اليوم؟! ففي نهاية المطاف، لكلّ إنسان أعماله الخاصّة، ولديه حياة وظروف وأحوال معيّنة.
في هذه السنة الأخيرة، حذّرني الرفقاء والأصدقاء الأطبّاء بأنّني إذا أردتُ الاستمرار في هذا الوضع من العلاقات، فإنّ خطر الموت يتهدّدني. أي أنّ وضع حالتي ومزاجي أصبح بنحوٍ كلّفوني معه شرعًا بإجراء تغييرات على أوضاعي. ولهذا، بدأتُ أشعر منذ فترة طويلة بأنّ تلك الارتباطات التي كانت لديّ سابقًا بالرفقاء والأصدقاء فضلاً عن أنّها لم تعد ضروريّة الآن، فإنّني قد أُؤاخذ عليها من قِبل الله أيضًا؛ هذا، مع أنّ ارتباطي بالرفقاء مستمرّ على نحو الجلسة العامّة، كما أنّ بعض الارتباطات الخاصّة الضروريّة ما زالت مستمرّة. فبالنسبة للمسائل التي يجب أن تصل إلى أيدي الرفقاء، فإنّ الرفقاء والأصدقاء يبذلون ـ ولله الحمد ـ جهودًا من أجل إيصالها، كما أنّني أسعى بنفسي ـ قدر الإمكان ـ إلى طرح هذه المسائل. ولعلّ الرفقاء رأوني في هذا السفر منهمكًا في تدوين هذه الموضوعات، حيث أكتبها وأُسلّمها.
فلا ينبغي للمرء أن يقضي وقته في الكلام وفي هكذا قضايا؛ ومن جانب آخر، فإنّ هذه المسائل قد وصلت إلى أيدي الرفقاء، وما نقوله هناك هو نفس ما كنّا سنقوله لو كانت هناك مقابلة خاصّة. كنتُ مرّة [أتحدّث] في جلسة «عنوان»، حيث استمرّت هذه الجلسة حوالي ساعتين، وعندما نزلتُ، جاء أحدهم وقال: «يا سيّدي، انصحنا!»، فقلتُ له: إذن، ماذا كنتُ أفعل هناك في الأعلى لمدّة ساعتين؟! فأنا لم أكن أتحدّث مع الجدار لمدّة ساعتين! بل كنت أنصح لمدّة ساعتين! حسنًا، ما هي النصيحة؟ هي هذه. ثمّ قلتُ له: خذ جملة واحدة فقط من هاتين الساعتين، فلو ذهبتَ وعملتَ بها، لانتهى أمرك. فما هي النصيحة؟ وماذا تريد أن تفعل بالنصيحة؟ إذا أردنا أن نكون أهل عمل وعاملين، فالمسائل متوفّرة، [ولكنّنا] لا نريد ذلك؛ هل هذا واضح؟! فلقائي لا يشفي داءً ولا يحلّ مشكلة. والمسائل هي نفسها التي ذكرتها، وأذكرها، وذكرها قبلي الأعاظمُ، وجلسنا نحن على مائدتهم لنُبيّنها؛ غاية الأمر أنّه يحتاج الإنسان إلى توفيق الله تعالى حتّى يتمكّن من الوصول إليها.

