هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
الوصف:
هل يجوز المنّ على الله ورسوله بالإسلام والإيمان؟ ما هو معنى الميتة الجاهليّة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الأنبياء والأولياء في سبيل هداية الناس؟ ماذا ينبغي للسالك أن يفعله من أجل أن تنكشف الحقائق لديه؟ ماذا علينا أن نفعل لكي يستجيب الله تعالى دعاءنا؟ ما هي وظيفة الإنسان تجاه مسألة تربية الأطفال؟ ما هي فلسفة الحجاب وأبعاده الروحيّة والاجتماعيّة للمرأة؟ كيف يُمكننا التخلّص من خواطر السوء؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها على مجموعة من النساء بمدينة قزوين
قضايا عقائديّة وتربويّة
10فتجدني أُنبّه الرفقاء باستمرار، لكنّني أرى عدم ترتيب أيّ أثر على ذلك، ثمّ يبدؤون في كتابة رسائل مضمونها: «يا سيّدي، نحن في حالة قبض! يا سيّدي، لدينا مصاعب!». حسنًا، أنتم لا تعملون.. هي هذه القضيّة. حتى النبيّ صلّى الله عليه وآله لم يكن ليتصرّف في أحد، بل كان يقول: ﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾۱. كان المرحوم العلاّمة يقول: نحن لا نتصرّف في أحد، ولا نعطي الحقنة لأيّ أحد، بل نقدّم الوصفة وحسب. فإذا أخذت وصفةً، وذهبت بها إلى الصيدليّة، وأخذت الدواء، ووضعته على الرفّ، فلن تحصل على أيّة نتيجة؛ فهذا هو الأساس، وهذه هي المسألة، وهذه هي القضيّة. وكلّ من يخطو خطوة في هذا الطريق، ويكون لديه إخلاص، فإنّ ذلك الاتّصال يتمّ تلقائيًّا، وإلاّ، فلا.
ولهذا، فإنّ أهمّ شيء يوجد لدينا هنا قبل أداء الصلاة والصيام وأداء الواجبات وترك المحرّمات وقبل كلّ هذه الأمور هو أن نرى هل نشعر بالألم أم لا؛ فهو أهمّ من الصلاة الواجبة، بحيث إذا صلّيت من دونه، فلن تجني فائدة كبيرة، ولن تحصد أيّة نتيجة. وإذا صُمت بدون هذه الحالة، فلن يكون لك نصيب أو نتيجة كبيرة. وهنا، نجدهم يقولون: «تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة»؛ أي: لو صلّيت سبعين سنة، وكنت بمستوى سنتيمتر واحد، لبقيتَ على هذا السنتيمتر الواحد، وظللت بهذا المقدار. ثمّ، لو أصبحت هذه السبعون سنة ثمانين سنة، لبقيت أيضًا في ذلك السنتيمتر الواحد، وهكذا أيضًا إذا صارت مائة سنة. وسبب ذلك أنّه لا يوجد فكر في هذه العبادة، ولا يوجد فيها ألم، ولا حاجة، ولا تعقّل، ولا سعي للوصول إلى مقام ومكانة شخصيّة. فحينما نؤمر بالصلاة، نصلّي، وعندما نُؤمر بالصيام، نصوم، لكن بمستوى واحد، وعلى وتيرة واحدة. ولهذا، تجد ذلك الشخص يُصلّي ويصوم سبعين سنة، ثمّ يقول: « عندما أذهب إلى النجف، يجب أن أزور أوّلاً ذلك الرجل في وادي السلام، وأؤدّي حقّه، ثم أزور الإمام عليّ عليه السلام بعد ذلك»! مع أنّه صام لمدّة سبعين سنة! كما أنّ الذي ذكر هذا الكلام على المنبر قد صام بدوره سبعين عامًا، ولديه مسجد أيضًا، ومريدون كُثر، وعندما يصلّي جماعة، يتجمّع الناس وراءه إلى أن يصلون [من كثرتهم] إلى خارج المسجد، ولكن ما حقيقة ذلك؟ ليس لديه فهم للولاية بمقدار فهم عصفور! ولهذا، نراه يؤيّد، ويقول: « يجب أن يذهب أوّلاً إلى وادي السلام، وهناك يفي بعهده، ويبرئ ذمّته، ثم يقوم، وإذا سنح له الوقت، يقرأ زيارة أمين الله في الحرم». هل هذا واضح؟! فالجميع هم بهذا النحو؛ أي أنّ هذا هو تصوّر الجميع وفهمهم.
- (سورة الإنسان (۷٦)، الآية ٣.

