
محوريّة العقل في السير والسلوك
المحور الأهمّ في العبادة والقرب من الله
ما هي مكانة العقل في عمليّة السلوك إلى الله عزّ وجلّ؟ وهل من ضرورة للعقل المتّصل بالغيب في تولّي المسؤوليّات الاجتماعيّة؟ ولماذا لا يجوز التعويل على المكاشفات والمنامات في عالم العرفان؟ وما أهمّيّة مراعاة الدقّة والإتقان في التعلّم والعمل؟ ومتى يشكّل العلم الظاهري خطرًا على الإنسان؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الحديث الشريف: «يا علي إذا تقرّب العباد إلى خالقهم بالبرّ فتقرّب إليه بالعقل تسبقهم».
محوريّة العقل في السير والسلوك
23پای استدلالیان چوبین *** بود پای چوبین سخت بیتمكین بود يقول: إنَّ رِجل الذين يسلكون منهج الاستدلال فقط هي رِجلٌ خشبية، حيث لا تمكّن الرجل الخشبية صاحبها من الوصول إلى هدفه»
إنَّ لتلك العبارة مقامًا آخر، فجئنا لنستخدمها في هذا المقام ؛ فاستعملنا عبارة كون العلم هو الحجاب الأكبر في هذا المجال [الذي هو ليس مجال الاستدلال بها]. كما ويقولون: «إنَّ اليقين ليس مستحسنًا في جميع الأحوال». فمتى يكون مستحسنًا إذن؟! ويقولون: «ليس من اللازم أن يفكّر أحدهم بشأن هذه الأمور، بل ستأتيه فيما بعد!». بإمكان هذا العبد أن يأتي إلى هنا ويقول: «ليس من اللازم أن نفكّر بالأمر الفلانيّ أيضاً»، فلماذا سيكون هذا الأمر راجحًا على ذاك؟! ثمّ تعالوا أنتم وقولوا: «ليس من الضروريّ أن تفكّروا!» فيقوم كلّ واحدٍ بجمع عددٍ من الناس حوله وعندما يُسأل عن دليله، يقول: «لا حاجة إلى دليل، بل تعالَ إلى هنا، وسترى لاحقًا». [إن حصل مثل هذا الشيء] فسترى عندها أيّة فوضى ستعمّ، وسوف لن يستقرّ حجرٌ على حجر.
نسأل الله تعالى أن يُثبّت أقدامنا على صراطه الذي هو صراط الأئمّة عليهم السلام، وأن يُصحّح أفكارنا، وأن يجعل طريقنا مستقيماً، وأن لا يميل بنا إلى هذا الطرف أو ذاك عمّا نحن مكلَّفون به.
إن كان لدى الأصدقاء سؤالٌ يتعلّق بهذه المواضيع أو كان لديهم أمرٌ يريدون أن يطرحوه، وبما يقتضيه وقت المجلس، فيمكنني الإجابة على سؤالٍ أو سؤالين منها.
اللَّهُمَّ صلِّ على محمّدٍ وآلِ محمّد.
