انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة العقل في السير والسلوك

المحور الأهمّ في العبادة والقرب من الله

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هي مكانة العقل في عمليّة السلوك إلى الله عزّ وجلّ؟ وهل من ضرورة للعقل المتّصل بالغيب في تولّي المسؤوليّات الاجتماعيّة؟ ولماذا لا يجوز التعويل على المكاشفات والمنامات في عالم العرفان؟ وما أهمّيّة مراعاة الدقّة والإتقان في التعلّم والعمل؟ ومتى يشكّل العلم الظاهري خطرًا على الإنسان؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الحديث الشريف: «يا علي إذا تقرّب العباد إلى خالقهم بالبرّ فتقرّب إليه بالعقل تسبقهم».

محوريّة العقل في السير والسلوك

21
  • مدرسة الإمام الصادق عليه السلام مدرسة البحث والتعقّل

  • كان الإمام الصادق عليه السلام يدعو الناس للحضور للتباحث، فباب بيته كان مفتوحًا؛ وكان يدعو اليهود للتباحث. إنَّ مدرسة الإمام الصادق عليه السلام هي مدرسة البحث، فمتى كان الإمام الصادق عليه السلام يدعو إلى التخلّي عن العقل والعلم؟!

  • تراهم اليوم يقولون: «إنَّ العلم هو الحجاب الأكبر، فلمّا كان علم فلانٍ كثيرًا، لذا فقد أصبح حجابًا له». قلت: «إن كان الأمر كذلك، فسيكون ذلك من تقصير والدي الذي أرسلني إلى الحوزة، ويكون المتسبّب في كلّ هذا البلاء هو والدي؛ فهو الذي ابتلاني بهذا الحجاب الأكبر، وإلّا فقد كنتُ إنسانًا بسيطًا عاميّاً وجاهلاً، وعلى أساس انعدام الفهم والبساطة التي أعيشها، لم أستطع أن أصل إلى مكانةٍ ما. فكلّ التقصير يترتّب عليه عندما أرسلني إلى قُم وطلب منِّي أن أدرس وأن لا أضيّع حتّى ساعةً من وقتي في غير الدراسة». وعندما كنتُ أرافقه في ذهابه إلى هذا المكان أو ذاك عندما كنتُ في مشهد، كان يقول لي: «إن طلبتُ منك أن ترافقني وكان لديك بحثٌ أو درسٌ أو مطالعة، فأخبِرني بذلك ولا تأتِ معي، أمّا إن لم يكن لديك ما يشغلك، فتعالَ معي». أتلاحظون إلى أيّ حدٍّ كان يدقّق في موضوع العلم والفهم، ويؤكّد عليه؟!

  • وصيّة السيّد الحدّاد رحمه الله للسيّد محسن الطهراني بضرورة إتقان الدرس الحوزويّ

  • في سفر الحجّ الذي كان عمري فيه سبع عشرة سنة، والذي زرنا فيه العراق مع والدي وأخي، كان لي مجلسان مع السيّد الحدّاد رحمه الله تحدّث فيهما معي. ما الموضوع الذي تتوقّعون أن يتحدّث فيه وليٌّ إلهيٌّ مثل السيّد الحدّاد رحمه الله الذي يمتلك ذلك المقام مع أنَّه لم يدرس في الحوزة؟ لا بدّ وأن تتوقّعوا بأنَّه سيحثّني على القيام لصلاة الليل والإتيان بالأذكار!

  • إنَّه لم يتكلّم معي بشأن أيٍّ من هذه المواضيع، بل كان الموضوع الوحيد الذي تكلّم معي بشأنه خلال هاتين الساعتين - أي: مرّتين لمدّة ساعةٍ واحدةٍ في كلّ مرّة - فكان الموضوع الذي يركّز عليه هو أن قال لي: «ارفع من مكانتك العلميّة يا فلان، وأتقِن دروسك». كان هذا الرجل الذي لم يكن قد درس هذه الدروس، ولم يكن قد أتمّ حتّى فصل الصرف من كتاب "جامع المقدّمات"، كان يؤكّد على إتقان الدروس! لقد تحدّث معي عن مسائل أخرى من هنا وهناك، غير أنَّ تركيزه في الكلام كان ينصبّ على الدراسة.