انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة العقل في السير والسلوك

المحور الأهمّ في العبادة والقرب من الله

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هي مكانة العقل في عمليّة السلوك إلى الله عزّ وجلّ؟ وهل من ضرورة للعقل المتّصل بالغيب في تولّي المسؤوليّات الاجتماعيّة؟ ولماذا لا يجوز التعويل على المكاشفات والمنامات في عالم العرفان؟ وما أهمّيّة مراعاة الدقّة والإتقان في التعلّم والعمل؟ ومتى يشكّل العلم الظاهري خطرًا على الإنسان؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الحديث الشريف: «يا علي إذا تقرّب العباد إلى خالقهم بالبرّ فتقرّب إليه بالعقل تسبقهم».

محوريّة العقل في السير والسلوك

20
  • كيفيّة لقاء الشيخ مطهّري رحمه الله مع السيّد الحدّاد قدّس سرّه

  • كما وكان المرحوم العلاّمة يقول هذا الشيء نفسه للشيخ المطهّري رحمه الله، وأنا شاهدٌ على ذلك؛ فقد كان عمري بحدود الأحد عشر عامًا عندما أتى السيّد الحدّاد رحمه الله إلى طهران، كنتُ شاهدًا على قدوم الشيخ المطهّري رحمه الله لمنزلنا الواقع في شارع آهنك، وكان له مجلسٌ مع السيّد الحدّاد رحمه الله وكان يتحدّث معه.

  • قلتُ للوالدة: «كان المرحوم العلاّمة يقول للشيخ المطهّري رحمه الله - وهذا الأمر مذكورٌ في كتاب "الروح المجرّد" -: اجلس مع السيّد الحدّاد رحمه الله وتحدّث معه وسوف لن أدخل معكما الغرفة - فلم يكن السيّد الحدّاد رحمه الله بحاجةٍ إلى المساعدة - فاجلس معه بنفسك وتكلّم معه واطرح عليه ما لديك من مسائل». فكان يذهب ويجلس معه في تلك الغرفة الموجودة على سطح الدار ويتحدّث معه، ثمّ ينزل بعدها ويلتفت إلى المرحوم العلاّمة ويقول له: «يا سيّد محمد حسين، إنَّ هذا السيّد هو سيّدٌ مُحيي!». لو كان قد تحدّث إليه، ولم يستطع السيّد الحدّاد رحمه الله الإجابة، فما الذي كان سيحصل؟ سينتهي كلّ شيءٍ إذن! [كان سيقول:] «إنَّني قد جلستُ مع هذا الرجل الذي عرّفته لي وتحدّثتُ معه، وطرحتُ عليه هذه الأمور، فلم يستطع الإجابة عليها، فكيف يمكن لي أن أرجع إليه والحال هذه؟!»

  • ثمّ تحدّثتُ مع الوالدة بشأن بعض الأمور وخرجت. من عادتي وقبل خلودي إلى النوم أن أمسك بكتاب "الروح المجرّد" فأقرأ منه قليلًا، بمقدار خمس أو عشر دقائق عادةً؛ فأقرأ منه مقطعًا صغيرًا قبل أن أنام. فأخذتُ كتاب "الروح المجرّد" من الرّف وذهبتُ إلى الحسينية الواقعة هناك لأنام فيها، وفتحتُ الكتاب، فكانت هذه الصفحة التي قال فيها المرحوم العلاّمة للشيخ المطهّري رحمه الله: «اذهب وتحدّث مع السيّد الحدّاد رحمه الله وعليك أن تُقيّم بنفسك ما الذي يقوله لك».

  • ما الذي يدلّ عليه هذا؟ إنَّه هو الذي قام ببيانه، وهو الذي أوضح الطريق. فإن كان من المقرّر أن يأتي مسيرٌ آخر مخالفٌ لهذا المسير ومخالفٌ لهذه المباني، فيقول: «عليك أن تُغمض عينيك، وتسدّ أذنيك، وتُغلق فمك، ولا تتكلّم بشيء، تعالَ معنا وستفهم فيما بعد»، فأيّ مسيرٍ سيكون هذا؟! إنَّه سيكون طريق أبي بكرٍ لا طريق عليّ عليه السلام؛ فعليٌّ عليه السلام يقول: «تعالَ واستمع لما يُقال، فإن لم يعجبك، فلا تقبله».