انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة العقل في السير والسلوك

المحور الأهمّ في العبادة والقرب من الله

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هي مكانة العقل في عمليّة السلوك إلى الله عزّ وجلّ؟ وهل من ضرورة للعقل المتّصل بالغيب في تولّي المسؤوليّات الاجتماعيّة؟ ولماذا لا يجوز التعويل على المكاشفات والمنامات في عالم العرفان؟ وما أهمّيّة مراعاة الدقّة والإتقان في التعلّم والعمل؟ ومتى يشكّل العلم الظاهري خطرًا على الإنسان؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الحديث الشريف: «يا علي إذا تقرّب العباد إلى خالقهم بالبرّ فتقرّب إليه بالعقل تسبقهم».

محوريّة العقل في السير والسلوك

19
  • طريقة دعوة العلاّمة الطهراني أحد أصدقائه للتلمّذ عند السيّد الحدّاد قدّس سرّه

  • كنتُ مع الوالدة قبل ليلتين في نفس ذلك المنزل، فتحدّثتُ معها وذكّرتُها ببعض المسائل - كما أنَّني قد ذكرتُ هذه الحكاية لبعض الأصدقاء هذا اليوم أيضًا - ومن ضمن ما قلته لها: «لاحظي ما جاء في كتاب "الروح المجرّد"، فلاحظي كيف أنَّ المرحوم الوالد رضوان الله عليه وعندما كان يُرسل أحدهم إلى السيّد الحدّاد رحمه الله، فلم يكن يقول له: اذهب إليه، وستعرف فيما بعد، أو: إنَّك ستعرف مكانته بعد خمسين سنةً، أو أنَّه كان يُطلق سهمًا في الظلام على العمياء، بل كان يقول له: اذهب وتباحث معه واعرف حقيقته بما لديك من عقلٍ وعلمٍ ودراية، وقم بتشخيص الأمر بنفسك، فأنا سوف لن أحضر معك».

  • هل قال يومًا: «تعالَ إلى هذا الطريق، وستعرف حقيقته فيما بعد!» أو «ستصل فيما بعد!» أو «ستصل إلى اليقين فيما بعد!»؟ أين ومتىقال مثل هذا؟

  • كان المرحوم العلاّمة قال لأحد أصدقائه القدامى والذي ذُكِر اسمه في كتاب "الروح المجرّد" - وهو سيّدٌ كبيرٌ يُصلّي الجماعة في أحد مساجد شِميران على ما يبدو، وهو لا يزال على قيد الحياة، إنَّه رجلٌ قديرٌ للغاية، ورجلٌ لطيف، غير أنَّه لم يحصل على سهمٍ ونصيبٍ من السيّد الحدّاد رحمه الله - فقال له المرحوم العلاّمة: «تعالَ وتباحث مع السيّد الحدّاد».

  • قلتُ للوالدة: «هل كان ذلك الإنسان من أصحاب المكاشفات؟ هل كان على اطّلاعٍ على الغيب؟ أم أنَّه كان يمتلك من هذه العلوم المتعارفة فقط؟» فلم يكن يرى منامًا أو مكاشفة، ولم يكن له اطّلاعٌ على الغيب، ولا أيٌّ من هذه المسائل، فقال المرحوم العلاّمة قد قال له: «تعالَ وتباحث معه بما تمتلك من هذه العلوم التي درستها، وبهذه العلوم الإسلاميّة والدروس الحوزويّة وبما تمتلك من منطقٍ وما لديك من علمٍ في ذهنك».

  • ثمّ قلتُ للوالدة، ها أنا أسألكِ هذا السؤال وهو: «لو أنَّ ذلك الإنسان ذهب وتباحث مع السيّد الحدّاد رحمه الله وأفحمه، بمَ كان المرحوم العلاّمة سيجيبه؟!» فالأمر لا يتجاوز إحدى الحالتين وهما: إمّا أن يجعله السيّد الحدّاد رحمه الله يعي الأمر، أو أنَّه سيتباحث معه حول موضوعٍ من قبيل الأسماء الإلهيّة، وكيفيّة نزول الاسم الكلّيّ في الجزئيّ - فهنالك الكثير من المسائل المختلفة - أو أن يتكلّم معه عن الفناء الذاتيّ أو الأعيان الثابتة أو أيّ موضوعٍ آخر كأن يفتح مع السيّد الحدّاد رحمه الله بحثًا علميّاً. فكان الوالد قد قال له: «اذهب وتباحث معه». فلو أنَّه تباحث معه وأفحَم هذا الرجلُ السيّدَ الحدّاد رحمه الله، أما كان الرجل سيقول له: «تفضّل يا سيّد محمد حسين فهذا هو مولاك الذي عرّفته لي!»؟ نعم، إنَّه كان سيقول له مثل هذا الكلام. لماذا لم يقل ذلك؟ من المعلوم بأنَّ السيّد الحدّاد رحمه الله لا يمكن أن يُفحَم.