انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة العقل في السير والسلوك

المحور الأهمّ في العبادة والقرب من الله

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هي مكانة العقل في عمليّة السلوك إلى الله عزّ وجلّ؟ وهل من ضرورة للعقل المتّصل بالغيب في تولّي المسؤوليّات الاجتماعيّة؟ ولماذا لا يجوز التعويل على المكاشفات والمنامات في عالم العرفان؟ وما أهمّيّة مراعاة الدقّة والإتقان في التعلّم والعمل؟ ومتى يشكّل العلم الظاهري خطرًا على الإنسان؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الحديث الشريف: «يا علي إذا تقرّب العباد إلى خالقهم بالبرّ فتقرّب إليه بالعقل تسبقهم».

محوريّة العقل في السير والسلوك

15
  • إن قام الإنسان بالعمل من تلقاء نفسه، فهذا الأمر متروكٌ له، ما الذي سينالني إن حصل تبدّلٌ من هذا الحال إلى ذاك؟ وما الذي سينقصني ممّا يحصل؟ لا شيء من هذا أو ذاك. أمّا إن أراد أحدهم أن يعمل وفقًا لأفكاره وتخيّلاته الخاصّة به، فعليه أن يعلم بأنَّ تصوّراته قد تكون صحيحةً وقد تكون باطلة.

  • ها هي ستّ سنواتٍ تمضي على ارتحال المرحوم العلاّمة، وقد حصل خلال هذه السنوات الستّ الكثير من الأمور؛ والتي يعرف الكثير من الأصدقاء الكرام أيّة أحداثٍ قد حصلت فيها، وأيّة مصاعب واجهتُ فيها وأيّة أوضاع مرّت عليّ. وبعد مضيّ ستّ سنوات، وفي سفري الأخير هذا الذي حصل قبل ليلتين والذي تشرّفتُ فيه بتقبيل عتبة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام، رأيتُ كيف أنَّ البعض يعترفون الآن بأنَّهم أخطأوا، أيحصل مثل هذا بعد ستّ سنوات وبعد كلّ الذي حصل؟! وبعد كلّ تلك المشاكل؟! وبعد كلّ ذلك التشنّج؟! وبعد كلّ تلك الفضائح؟! هل من الصحيح أن يحصل مثل هذا؟! على الإنسان أن يستفيد من تجارب الآخرين. فبعد أن قمتُ بنصيحة زعماء القوم بعد ارتحال المرحوم العلاّمة، وقلتُ لهم: «علينا أن لا نتخطّى مرام ونهج ومباني مدرسة المرحوم العلاّمة»، لم يقبلوا منَّي ذلك الكلام، وتصوّروا بأنَّني قد قمتُ بخياطة قَباءٍ خاصٍّ بي، ووضعتُ رداءً لي على كتفيّ!

  • ولكن ما الذي كنتُ أقصده من وراء ذلك الكلام؟ كنتُ أقصد هداية الناس، وتنوير أفكارهم وتوضيح الطريق لهم. ولكن كيف تمّ التعامل مع هذه الأمور؟! لقد تمّ التعامل معها من خلال منظارٍ غير صحيح! فقالوا: «إنَّ فلانًا يعمل على نثر الحبوب من أجل أن يستغلّها للصيد في وقتٍ لاحق!» و«إنَّ فلانًا يعمل على جمع الآخرين حوله!» و«يعمل كذا وكذا». ولقد وصل الأمر إلى الحدّ الذي جعل أحد أقرب الأقربين لي يقول لي الليلة ما قبل الماضية: «لقد أصبح من المسلَّم لي بأنَّ الله ومع أنَّه قد فصلك عن عددٍ من الناس، غير أنَّ ما أراه الآن هو أنَّ الله قد وفّقك، ومنحك رفقاء فهيمين». فقلت: «هكذا هو الأمر».