انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

محوريّة العقل في السير والسلوك

المحور الأهمّ في العبادة والقرب من الله

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة
الجلسات

ما هي مكانة العقل في عمليّة السلوك إلى الله عزّ وجلّ؟ وهل من ضرورة للعقل المتّصل بالغيب في تولّي المسؤوليّات الاجتماعيّة؟ ولماذا لا يجوز التعويل على المكاشفات والمنامات في عالم العرفان؟ وما أهمّيّة مراعاة الدقّة والإتقان في التعلّم والعمل؟ ومتى يشكّل العلم الظاهري خطرًا على الإنسان؟ سعت هذه المحاضرة للإجابة على هذه الأسئلة من خلال الحديث الشريف: «يا علي إذا تقرّب العباد إلى خالقهم بالبرّ فتقرّب إليه بالعقل تسبقهم».

محوريّة العقل في السير والسلوك

11
  • ضرورة مراعاة السير الصحيح ودقّة العمل في طريق الله

  • إنَّ طريق الله يتمثّل في السير الصحيح وفي الدقّة في العمل والمواظبة عليه، وعدم المبالاة بما يقوله الغير. كنتُ قد سمعتُ هذا الكلام من المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه مرارًا، فقد كان يقول: «إنَّ لدى السالك من المشاكل وممّا يجب عليه القيام به ما لا يدع له فرصةً للبحث عن عيوب الآخرين».

  • لاحظوا كم الطريق دقيقٌ ومُتقَنٌ ومُحكَمٌ، فيجب أن يأخذ كلّ شيءٍ مكانه الخاصّ به، فلا ينبغي أن يقصّر في شيء، ولا أن يُفرِّط في شيء، ويجب أن تكون علاقته مع الآخرين علاقةً مُتقَنة؛ فكما يجب عليه أن يغضّ النظر عن بعض المسائل، ينبغي عليه أن يقف بصلابةٍ بوجه مسائل أخرى، وأن لا يثنيه عنها ما يُنقَل له من هنا وهناك، ولا يجب أن يُبعِده عن واقع الأمر وجهاتُ نظر الآخرين وأذواقهم، سواءً كان ذلك بالنسبة إلى الرجل أو المرأة؛ فبعضُ الكلام وبعضُ المواقف تجعل الإنسان ينثني عن مواقفه، فينبغي عليه أن يقف بصلابةٍ في تلك المواقف التي يراها صحيحة، ومثلُ هكذا موقفٍ سيكون أهمّ له من أيّ شيءٍ آخر.

  • إنَّنا نرى كيف أنَّ ذلك الإنسان الذي كان يعمل بخلاف ما يستلمه من برنامج؛ نراه يترك عمله ويترك زوجته وأبناءه في ضيقٍ من العيش وفي عُسرٍ وحَرَج، ويشتغل بالأوراد. هل إنَّ الله راضٍ عن هذا الذكر؟ وهل سيدفع بك هذا الذكر إلى الأمام؟ نعم، إنَّه سيجعلك تتحرّك، ولكن تلك الحركة ستكون بالاتّجاه المعاكس، وفي الاتّجاه المغاير للحقّ؛ فهو يُريك صُوَرًا ومكاشفاتٍ ومسائل أخرى، وكلّ ذلك هو عبارةٌ عن تقدّم، غير أنَّ هذه المكاشفات في أيّ اتّجاهٍ ستكون؟ إنَّها ستكون في غير طريق الحقّ؛ فهي تجلب لك إمامَ زمانٍ خادعًا ومن صُنع وهمك.

  • قال لي هذا الإنسان يومًا: «لو أصبح أحدهم على اتّصالٍ بإمام الزمان عليه السلام، فهل يجب عليه أن يستمرّ في متابعة الأستاذ، أم لا؟!» قلتُ له: «لو أنَّ البرنامج الذي يعطيه إمامُ الزمان هذا مخالفٌ لأوامر الأستاذ، فلا فائدة من هكذا إمامِ زمانٍ، وإن كان برنامجه هو نفس برنامج الأستاذ، فما معنى الاثنَينيّة هنا، وما معنى ترك متابعة الأستاذ؟!» كان هذا الإنسان يرى إمام الزمان عليه السلام، ولكن أيَّ إمامِ زمانٍ هذا الذي يراه؟ إنَّه إمامُ زمانٍ من صنع الخِداع والكذب والتخيّل. نعم، لقد كان كلّ ما يراه من باب التخيّل. ما هو الدليل على هذا الكلام؟ سأقدّم لكم الدليل، وسأضع المِلاك بين أيديكم.