انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها

كيف نميز بين المعرفة الحقيقيّة والعلوم الظاهريّة؟

0
سنة 1427
الجلسات

تبحث هذه المحاضرة في عمق المعرفة الشهودية الحقيقية المقرّبة إلى الله، وتميّزها عن المعارف السطحية والاعتبارات الدنيوية. تجيب عن أسئلة حول قصور العلوم الظاهرية، ومعنى عمى القلوب، وخصائص عصر ظهور الإمام المهدي عليه السلام، ونظرة الأولياء لحقائق الوجود. تكشف المحاضرة أثر البصيرة الداخلية في السلوك إلى الله وتنتقد المظاهر الزائفة والسطحية في فهم الدين والحياة.

حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها

6
  • ليس الأمر أننا الآن نرى هذه الصور ونرى الرفقاء بجانب بعضنا البعض وأنّ المسألة تقتصر على هذا. فلو أنّ وضْعنا - من حيث الاقتدار الروحي، وسيطرة النفس، واستخدام الأعضاء بالقوة النفسانية - وصل إلى حالة يستطيع فيها أن يحكم القوانين المنطبقة على أجزاء النفس والبدن، حينها سنسمع أصواتًا لا يسمعها الآخرون، ونرى أشياء لا يراها الآخرون؛ لا يراها الآخرون. حتى هذه الأشياء المادية وهذه الصور المادية هي بهذه الكيفية، فكيف بالصور المعنوية والأمور المعنوية؟

  • شهادة النبيّ لعليّ: «تسمع ما أسمع وترى ما أرى»

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام: عندما كنتُ أذهب مع النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى غار حراء، كنتُ أسمع تسبيح الملائكة ومناجاتهم والأحاديث التي كانوا يتبادلونها، تمامًا كما كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يسمع. وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول لأمير المؤمنين عليه السلام: «أنت تسمع ما أسمع وترى ما أرى، إلا أنه لا نبيّ بعدي»۱. فأنت تسمع ما أسمعه وترى ما أراه، ولكنّك لست نبيًّا.

  • هِبَاتٌ ربانية: هل فيض الروح القدس حكرٌ على الأنبياء؟

  • ليس من الضروري أبدًا أن يكون الإنسان نبيًّا حتى يصل إلى هذه الأمور، لا! فالله تعالى قادر على أن يهب لغير الأنبياء تلك المواهب التي وهبها للأنبياء. 

  • فیض روح القدس ار باز مدد فرماید***دگران هم بکنند آن چه مسیحا می‌کرد
  • يقول:

  • لو أنّ فيض روح القدس أعان مرّة أخرى *** لَفعل الآخرون أيضًا ما كان يفعله المسيح.

  • عالم الاختيار: لماذا يتفاوت أثر كلام النبيّ في النفوس؟

  • إذًا، هذه العلوم وهذه المسائل ليست أمورًا تأتي لتغيّر حقيقة نفس الإنسان دون أن يريد هو ذلك. عالم الشرع والتربية هو عالم الاختيار. أولئك الذين كانوا يأتون ويجلسون عند رسول الله صلّى الله عليه وآله، كانوا يجلسون جميعًا معًا في مكان واحد، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول كلامًا واحدًا للجميع. هذا الكلام النبويّ كان له تأثير خاص في كل فرد من الأفراد الحاضرين في ذلك المجلس؛ في أحدهم بنسبة مائة بالمائة، وفي آخر بنسبة تسعين بالمائة، وفي آخر بنسبة ثمانين بالمائة، وفي آخر بنسبة ثلاثين بالمائة، وفي آخر بنسبة اثنين بالمائة، وفي أحدهم لم يؤثّر أصلًا، وفي آخر كان تأثيره أسوأ! كان يخرج ويسخر! يستهزئ قائلًا: ماذا يقول؟ انظروا ماذا يقول؟ هذا الذي يقول "انظروا ماذا يقول" كان يجلس بجانب الذي تأثر مئة بالمائة. فكيف يؤثر فيه مائة بالمئة ولا يؤثر في هذا؟

    1. الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، نهج البلاغة (جمع: الشريف الرضي)، الخطبة ۱٩٢ (المعروفة بالخطبة القاصعة)