انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها

كيف نميز بين المعرفة الحقيقيّة والعلوم الظاهريّة؟

0
سنة 1427
الجلسات

تبحث هذه المحاضرة في عمق المعرفة الشهودية الحقيقية المقرّبة إلى الله، وتميّزها عن المعارف السطحية والاعتبارات الدنيوية. تجيب عن أسئلة حول قصور العلوم الظاهرية، ومعنى عمى القلوب، وخصائص عصر ظهور الإمام المهدي عليه السلام، ونظرة الأولياء لحقائق الوجود. تكشف المحاضرة أثر البصيرة الداخلية في السلوك إلى الله وتنتقد المظاهر الزائفة والسطحية في فهم الدين والحياة.

حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها

5
  • هذا العمى، يكون مع الإنسان فترةً، وبانتهاء عمره، سينتهي عمر هذا العمى أيضًا، ينتهي الأمر. الذين هم عمي في هذه الدنيا لا معنى للعمى بالنسبة إليهم في عالم المثال والبرزخ، لا معنى له. هناك يوجد البصر، لأن الإدراك هناك ليس بالإدراك الظاهري، وإدراك المادة لا مكان له في عالم المثال والملكوت، وهذه العين وهذا العضو المخصوص لا سبيل له إلى هناك أصلًا. هذا يخصّ هذه الدنيا. ما يتحقق للإنسان في ذلك العالم هو عمى القلب.

  • سؤال المحشر المفزع: ﴿رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ﴾؟

  • هناك آية عجيبة حقًّا تقول: ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾۱. يا لها من آية عجيبة! هذه الآية تتعلّق بوضعنا في هذه الدنيا نفسها. بدلًا من أن نواجه هذه الآية يوم القيامة، تعالوا الليلة نطبّق هذه الآية على وضعنا الحالي، ولا نَدَع الأمر يصل إلى القيامة. تقول الآية إنّ هؤلاء الناس يوم القيامة لا يرون أي شيء. لا يرى يمينه ولا يساره ولا أمامه. له عين لكنه لا يرى. يقول: يا ربّ، كيف حشرتني أعمى؟ كيف بعثتني أعمى وقد كنتُ في الدنيا ذا بصرٍ أرى، بينما الآن لا أرى أي شيء؟

  • لا أنه لا عين له، بل له عين ولكنّه لا يرى مكانًا، لا يرى أمامه. الحقائق التي يوجدها الله تعالى في ذلك الوقت في عالم القيامة هي حقائق لا تراها أعين الأفراد الظاهرية. أهل النار لا يرون الجنة، لا يرون أشجار الجنة، لا يستطيعون رؤية ثمار الجنة. لماذا؟ لأنّ ثمار الجنة ونعمها هي بكيفية تجعلها قابلة للرؤية بتردّد خاص بها، لا بما يتناسب مع الوضع الموجود في الدنيا.

  • أبعد من الحواس: هل نسمع ونرى كل ما يحيط بنا؟

  • الآن، هذه الأمواج التي تصل إلى آذاننا مضبوطة على تردد معين بحيث يتوافق وضع الأذن الفيزيائي مع ذلك التردد، فيسمع الإنسان. فإذا ارتفع التردّد عن ذلك الحد أو انخفض، فإنّ أذننا لا تسمع. الآن توجد أصوات كثيرة لا تسمعها آذاننا. لماذا؟ لأنّ الوضع الفيزيائي للأذن - صماخ الأذن، العصب، العظيمات الموجودة في مقدّمة الأذن، ثمّ توصيل الأمر إلى العصب، ثمّ حركة سلسلة الأعصاب - مصمّم بكيفيّة لا تمكّنها من سماع الأصوات التي تتجاوز حدًّا معيّنًا، سواء أعلى أو أدنى. وأعيننا كذلك. فقد تكون هناك الآن صور كثيرة في هذا المكان، في المكان الذي نجلس فيه، في هذه الحسينيّة، توجد صور غير قابلة للرؤية بالنسبة لنا، غير قابلة للرؤية. ولكن لماذا هي غير قابلة للرؤية؟ لأنّ أعيننا، من حيث وضعها الجسمي والمادي، هي بكيفية تستطيع أن تلتقط الضوء بطول موجي معيّن وينعكس، وتقوم الشبكيّة بتركيز هذا الضوء في تلك النقطة، البقعة الصفراء، ومن هناك تنقله إلى الدماغ. فإذا ارتفع طول الموجة الضوئية أو انخفض، لا تستطيع العين أن ترى، لا تستطيع أن تدرك.

    1. سورة طه (٢۰) الآية ۱٢٥