
حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها
كيف نميز بين المعرفة الحقيقيّة والعلوم الظاهريّة؟
تبحث هذه المحاضرة في عمق المعرفة الشهودية الحقيقية المقرّبة إلى الله، وتميّزها عن المعارف السطحية والاعتبارات الدنيوية. تجيب عن أسئلة حول قصور العلوم الظاهرية، ومعنى عمى القلوب، وخصائص عصر ظهور الإمام المهدي عليه السلام، ونظرة الأولياء لحقائق الوجود. تكشف المحاضرة أثر البصيرة الداخلية في السلوك إلى الله وتنتقد المظاهر الزائفة والسطحية في فهم الدين والحياة.
حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها
16كان المرحوم العلامة يقول: عندما أسير في الشارع، بمجرد أن أرى امرأة حاملاً، أشعر بأنني متحدٌ مع تلك المرأة في مجرى نزول ذات الله تعالى. هذا الكلام يا عزيزي لا يفهمه أحد أصلًا! لا يفهمه! حسنًا، فماذا يعني هذا يا سيّد؟ ماذا يعني الاتحاد؟ ثم يأخذون ويكتبون مقالة وينتقدون كتاب "الروح المجرد"! نعم!
لماذا يُنكر أهل الظاهر تجارب العارفين؟
السيد الحداد رحمه الله الذي كان يسير في الحافلة وتلك القصة عن عدّ الأفراد، ما هذا الكلام يا سيد؟! ما هذه الأمور؟! من الذي ينتقد؟! السادة الذين يلقون دروس الخارج ولديهم رسائل عمليّة! أمرٌ بهذه البداهة، بهذه البساطة، والذي حدث لنا عشرات المرات في حياتنا، ننكره! لماذا؟ لأننا وضعنا أصابعنا في آذاننا. وإلا يا عزيزي! أنت لا تعرف هذه الأمور، حسنًا تعال واسأل ليجيبوك. سيجيبونك ببساطة اثنين زائد اثنين تساوي أربعة. فعندما يغفل ذهن الإنسان عن نفسه، ينشغل بالآخرين ويغفل عن ذاته. يحدث هذا لنا أيضًا، ويحدث كثيرًا. بهذه البساطة. ثم نأتي ونبدأ بالسخرية! نكتب كتابًا ونسخر! نستهزئ بكلام أولياء الله. ماذا يعني هذا؟ ماذا يعني؟ أفراد كانوا من الناحية الظاهريّة أعلم منك بمراتب كتبوا هذه الكتب، فما بالك بالباطن؟ هذا معنى ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾۱. وعندما يُتحدّث معهم ليتراجعوا عن الأمر، يقولون: لا لا، ليست هناك مشكلة، ويمضون.
قيمة الوجود الإنساني في ميزان العرفان مقابل ثقافة "أبناء أقل"
كان المرحوم العلامة يقول إنّ كلام رسول الله صلّى الله عليه وآله: «إني أباهي بكم يوم القيامة ولو بالسِّقط»، ليس إحصائيات. معناه أنّ حقيقة وجود ذات الله تعالى، كلما ظهرت أكثر في هذا العالم، كان أفضل. الكثرات الوجودية تكون أكثر. الآن نحن بعد تسعين عامًا من الدراسة، نظرتنا ورأينا واعتقادنا تجاه الأفراد لا يختلف عن اعتقاد الإنسان تجاه الحيوانات والفئران والقطط: كلما قلّ عدد الأبناء كانت الحياة أفضل٢! لا فرق. تمامًا كالحيوان! كيف مثلًا لو كثر حيوان ما في مدينة، يأتون ويضربونه ويأخذونه. هؤلاء الأطفال الذين يولدون هم حيوانات أيضًا! حيوانات! كلما قلّوا كان أفضل! هؤلاء يتسبّبون في تعطيل حياتنا، تضيق علينا المؤونة، تزداد مشاكلنا؛ تمامًا كالحيوانات!
- سورة الحج (٢٢) الآية ٤٦.
- يشير سماحة السيّد رضوان الله عليه إلى الشعار الذي كان مطروحًا لتحديد النسل.
