انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها

كيف نميز بين المعرفة الحقيقيّة والعلوم الظاهريّة؟

0
سنة 1427
الجلسات

تبحث هذه المحاضرة في عمق المعرفة الشهودية الحقيقية المقرّبة إلى الله، وتميّزها عن المعارف السطحية والاعتبارات الدنيوية. تجيب عن أسئلة حول قصور العلوم الظاهرية، ومعنى عمى القلوب، وخصائص عصر ظهور الإمام المهدي عليه السلام، ونظرة الأولياء لحقائق الوجود. تكشف المحاضرة أثر البصيرة الداخلية في السلوك إلى الله وتنتقد المظاهر الزائفة والسطحية في فهم الدين والحياة.

حقيقة المعرفة الشهوديّة للذات الإلهيّة وآثارها

11
  • في محضر الإمام الحسين عليه السلام: هل للمقامات الدنيوية مكان؟

  • لا ينبغي في عزاء سيّد الشهداء عليه السلام أن يجلس أحد على كرسي والآخرون على الأرض! يجب أن يجلس الجميع على الأرض. تقسيم المجلس إلى قسمين لا معنى له. هل تريد أن تحافظ على اعتبارك وحيثيتك في عزاء ومجلس الإمام الحسين عليه السلام؟ لا يا عزيزي! هذا الأمر لا مشتري له هنا، لا فائدة منه هنا. من يشارك في مجلس ومناسبة دينية يجب أن يكون كسائر الناس، أيًّا كان. فإذا جلس الجميع على الكراسي، فليجلس هو أيضًا. وإذا جلس الجميع على الأرض، فعليه هو أيضًا أن يجلس على الأرض. فما الفرق؟! ولكنّهم، لأنهم كانوا يرون أنفسهم فئة متميزة، كانوا يضعون الكراسي هناك ويذهبون جميعًا ليجلسوا على الكراسي، لأنهم كانوا يأنفون من أن يكونوا جزءًا من الناس ويجلسوا هناك! هذا يصبح ماذا؟ هذا يصبح اعتبارات.

  • مجتمع المهدي المنتظر: كيف تزول الفوارق وترتقي العقول؟

  • في عصر ظهور إمام الزمان عليه السلام، المجلس واحد. هذا يصبح مجلسًا عقلانيًّا. ثمّ كلّ من يأتي إلى هناك، حتى لو كان له نفس ونفسانيات، ويبحث عن كرسي، يقال له: يا سيد، لا تتعب نفسك عبثًا، الكراسي هنا كلها أعطيناها للخارج مثلًا! اجلس كالبقيّة بشكل لائق، إما أن تجلس أو تذهب! فيضطرّ أن يكيّف نفسه، فيرتقي عقله. مجرّد مجيئه وتكييف نفسه يعني أنه رفع مستوى عقله. أما لو جاء [وجلس متميّزًا فلا يحدث ذلك]!

  • تفضّل يا سيّد! أحضروا كرسيًا لهذا السيّد، أحضروا كرسيًا لهذا السيّد، ليكون أعلى من البقية برأس ورقبة ليراه الجميع مثلًا، ليجلس. هذا وإن كان يرتفع ظاهرًا عن سائر الناس، فإن عقله ينخفض عنهم. فالميزان هكذا يا عزيزي! والتناسب عكسيّ؛ يرتفع الظاهر وينخفض العقل، وينخفض الظاهر فيرتفع العقل.

  • في عصر إمام الزمان عليه السلام، العلاقات كلها قائمة على العقل وعلى المنطق وعلى الواقع. يذهب الإنسان إلى هنا فيرى أنه لا خبر عن الاعتبارات، يذهب إلى هناك فيرى أنّه لا خبر، ويذهب إلى هناك فيرى أنّه لا خبر. وشيئًا فشيئًا يبدأ بتغيير نفسه وتبديلها، ويطبّق نفسه مع ذلك المسار التربويّ والمدرسة الحقيقيّة لإمام الزمان عليه السلام، فيرتفع عقله. هذا هو معنى «وضع اللَهُ یده»، لا أنّ الإمام عليه السلام يأتي بمصل ويحقن الجميع واحدًا تلو الآخر، لنفترض أنّ عقولهم فجأة ترتفع من درجة ضئيلة إلى واحد...! ثمّ تصبح المعرفة معرفة حقيقيّة.