انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

8
  • أرسلتُ أحدَ الرفقاءِ إلى ذلك الشخص، وبعثتُ إليه أيضًا برسالة، قلت فيها بطريقة مؤدّبة جدًّا: «أطلبُ من سماحتكم ذكرَ دليل هذهِ المسألةِ، حتّى نأخذها بعين الاعتبار عند إعادةِ طبعِ الكتاب». وقد ذهبَ ذلك الرفيق واطّلع على الأمور، وعندما سمعَ ذلكَ الشخصُ اسمي، أبدى تجاهي محبّةً جمّةً، وبعث إليّ بالسّلامَ، وراعى الأدبَ وما إلى ذلكَ، ثمّ قدّمَ إليه الرفيق الرسالةَ، وقالَ له: «إنّه ذكر هكذا أمر»، فقال: «حسن جدًّا، سوف أتابع هذهِ المسألةَ»، ولا أريد الآن أن أفصّل الحديث أكثرَ؛ إذ لا ينبغي على الإنسانِ ـ على كلِّ حالٍ ـ أن [يُركّز على] هذهِ المسائلِ كثيرًا... وخلاصةُ القول، فقد تبيّن أنّ المسألةَ لا تتوفّر في الأساس على أيّ دليل، ولا أيّ شيءَ! فتجدنا نُلقي الكلام على عواهنه، ويطرح علينا أحدُهم سؤالاً، فنجيبُه بشيءٍ ما كيفما كان! يا عزيزي، لا ينبغي التحدّثُ مع الناسِ بهذه الطريقة، فنحنُ مسؤولونَ عمّا نقولُه لهم.

  • فإذا كانت الأربعينُ مختصّة بالإمامِ الحسينِ، بأيّ معيارٍ تقولونَ إنّها كانت شاملة للجميعِ؟! فهذا الكلام في الأساس باعث على الضحك! حسنًا، كان أميرُ المؤمنينَ أعلى من الإمامِ الحسينِ، فكيفَ اندثرت أربعينه، ولم تَندثر أربعين الإمامِ الحسينِ؟! وكان النبيُّ أعلى أيضًا من الإمامِ الحسينِ، أ فهل كانَ النبيُّ أعلى، أم الإمامُ الحسينُ؟ وهل يمكنُ لمثلِ هذا الشيءِ أن يحدثَ على مدى ألفٍ وأربعمائةِ عامٍ؟ فلأيّهما نولي أهميّةً أكبرَ في الفضاءِ التبليغيِّ للدينِ: رسول الله أم الإمامِ الحسينِ؟ إنّ الإمام الحسين حفيدُ النبيِّ، وهو إمامٌ، وهذا كلّه صحيحٌ، لكنّ ذاك رسول الله؛ فهو الأصلُ، ثمّ يأتي بعده أميرُ المؤمنينَ، ثمّ الإمامُ الحسينُ وبقيّةُ الأئمّةِ، ولكلِّ واحدٍ منهم مكانتُه الخاصّة. أ فمن الممكن لشيعيٍّ أن يأتي، فيُزيلَ أربعينَ النبيِّ، ويُبقيَ على أربعين الإمامِ الحسينِ؟ فهل يمكنُ لمثلِ هذا الشيءِ أن يحدثَ في الأساس؟

  • وحينئذ، إلى ماذا ستؤول هذه القضيّةِ؟ ألن تدفعنا هذهِ المسألةُ إلى التفكيرِ بضرورة مراعاة المزيد من الدقّة، فحينما نكون جاهلين بمسألة ما، لماذا نأتي ونتحدّث عنها؟ لماذا؟ حسنًا، الآنَ وقد تبيّنَت لك حقيقة الأمر بعدما تابعت الأمرَ، تعالَ يا سيّدي، وتراجع عن كلامكَ، إذ ما هي المشكلةُ في أن يقولَ: «يا سيّدي، إنّ الكلامَ الذي ذكرتُه خاطئٌ؛ أجل، لا إشكالَ في الأربعين بالنسبة للأمواتِ، وهذا هو الدليل على ذلك!»؛ حسن جدًّا، سأقول لك حينئذ: «هذا يختصّ بك لوحدك أيضًا»، لكن، لماذا تأتي، وتستندُ في هذه المسألة إلى التاريخِ، وتقولُ: «إنّها مسألة تاريخيّةٌ، وتتمتّع بالواقعيّة»؟! يجبُ على الإنسانِ أن يشعرَ بالمسؤوليّةِ تجاهِ ما يطرحه!