انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

5
  • فمن هذه الناحية، يُطلق على الله تعالى اسم النور؛ لأنّ ذاته لا تحتاج إلى معرفة، وذلك بأن نكون بحاجة ـ حينما نريد أن نعرف ذات الله ـ إلى رؤية الأشجار، والجبال، والسماء، والبحار، والحيوانات، حتّى نُدرك أنّ هناك إلهًا! فوجود الله بحدّ ذاته لا يحتاج إلى معرفة، ووجوده لنفسه بنفسه هو عين المعرفة.

  • علاوةً على ذلك، فإنّ حقيقة التجلّي [النوريّ] التي تتعلّق بالماهيات الإمكانيّة تجعل هذه الماهيات تكتسب بذاتها ظهورًا عينيًّا وخارجيًّا ببركة نور الوجود؛ أي بسبب تجلّي الحقّ تعالى ومشيئته وإرادته التي هي نفس وجوده من دون أن يستعير الوجود من مكان آخر، ومن دون أن يأتي بالوجود من مكان آخر، سواءً من جيب الخالة أو العمّة، بل من ذاته نفسها؛ ولهذا، متى ما تعلّقت إرادته تعالى بتشكّل هذا الوجود، فإنّ جميع ما في العوالم المختلفة يتعيّن ويظهر. فالوجود الذي تتوفّر عليه الأشياء الآن لا يُعدّ وجودًا منفصلاً عن الله؛ إذ لا معنى لأن يكون هناك وجود منفصل عنه تعالى، ولا معنى لوجود حقيقة مستقلّة عنه سبحانه؛ وذلك بأن يكون لله وجود لنفسه، ويكون هناك وجود آخر بجانبه، فيأخذ تعالى من هذا الوجود الذي بجانبه قالبًا فيصير شجرة صنوبر! ويأخذ قالبًا ثانيًا فيصير شجرة دلب! ويأخذ قالبًا ثالثًا فيصير أسدًا! ويأخذ قالبًا رابعًا فيصير نمرًا! كلاّ، فالأمر ليس بهذا النحو.

  • ليس هناك شيء سوى وجود الله، حتّى يسعى تعالى لأن يخلق منه هذه العوالم. فذاته بنفسها ـ التي هي حقيقة النور ـ عندما تريد أن تتعيّن خارجًا، فإنّها تُظهر ذاتها بصور مختلفة، وفي عوالم مختلفة، سواء كانت عوالم مجرّدة أو عوالم مادّية؛ وبالتالي، فإنّنا مجرّد مظاهر لوجود الله، لا أنّنا موجودون بجانبه تعالى، بحيث يكون قد وضع لنفسه حدًّا إلى هذا الموضع، نظير الحدّ الموضوع لهذا الكأس، والموضوع لهذا الإبريق والذي فصله عن ذلك الكأس؛ ولهذا، فإنّكم لا تسمّون الإبريق كأسًا، ولا تسمّون الكأس إبريقًا؛ فهذا هو حدّ الكأس، وهذا هو حدّ الإبريق، وهذا هو حدّ الصينية، وهكذا أيضًا بالنسبة للسجادة وغيرها من الأشياء التي يتوفّر كلّ واحد منها على حدود وجوديّة مختلفة تُسمّى بالحدود الماهويّة، وليس الهوهويّة.