انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

0
مباني الإسلام
مباني الإسلام

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

13
  • نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة

  • وإذا تذكرون، تحدَّثنا قبل عدّة ليالٍ في مجالس [شرح] دعاء أبي حمزةَ عن هذه القضيّة، وكيف أنَّه عندما تُجرى هذه المسابقاتُ السائدة الآن في العالم، وتفوزُ فيها دولةٌ على دولةٍ أُخرى ـ فيضربونَ الكرةَ بهذا الاتّجاه وذاك الاتّجاه ـ ، فإنّ الدولة الفائزة تكون في حالة كبيرة من الفرحِ والابتهاجِ وما إلى ذلك، بحيث لا تسعُها الدُّنيا من السرور. حسنًا، أنتَ الذي لا تسعُكَ الدُّنيا فرحًا، أتُفكّرُ أنَّه بمقدارِ فرحتِكَ هذه، فإنَّ أفرادَ الدَّولةِ الأخرى هم الآن حزانى ويبكونَ، وأطفالُهم وأوضاعُهم وما شابهَ ذلك في حالة سيّئة، فكيفَ يُطاوعُكَ قلبُكَ أن تفرح؟! أليسوا بشرًا مثلَك؟! وحتّى لو كانوا مسيحيِّين، حسنًا، فليكنوا مسيحيِّين، ما الإشكالُ في ذلك؟ أليسوا هم أيضًا بشرًا؟ وحتّى لو كانوا مسيحيّين، أليس لديهم أطفالٌ؟ هل يجبُ على الأطفالِ أيضًا أن يتألّموا لغمومِ وأحزانِ كبارِهم؟ هل فكَّرتم في هذا حتّى الآن؟

  • أنا لم يحدُثْ لي حتّى الآن [أن فرحتُ] عندما أقيمت هكذا ألعاب وجرى الفوز فيها، فعلى أيّ حال، قد حدثَ ذلك الآن، وهذه القضايا تسعون بالمئةِ منها حظٌّ. حسنًا، لماذا؟ لأنّني أقولُ في نفسي: «إذا نظرنا الآن إلى أفراد الدَّولةُ الأُخرى ـ سواءٌ كانت يهوديّةً أم مسيحيّةً أم بوذيّةً أم لا دينَ لها بتاتًا ـ، فهل هم بشر أم لا؟». ففي نهاية المطاف، هل هم بشرٌ أم لا؟ فإذن، أينَ ذهبتْ مبادئنا الإنسانيّةُ؟! وما الذي حلَّ بقواعدنا الفطريّة؟! وهي التي يقول عنها سعدي:

  • بسیط زمین سفره عام اوست‌***بر این خوان یغما چه دشمن چه دوست‌
  • [وَوَجْهُ الثَّرى مائدةٌ لِلْجَمِيعْ *** فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْعَدُوِّ والصَّدِيق؟]

  • فاللهُ تعالى يهب رزقه للجميعِ، ويرزقُ جميعَ عبادِه؛ أجل، يبقى أنّ هناك رزقٌ خاصٌّ يمنحه للمؤمنينَ ولبعض الأفرادِ، حسنًا، فهذا أمر خاصٌّ ومختلفٌ ولا نقاشَ فيه، ولكنَّ الجميعَ هم الآن عبادُ اللهِ، وقد جلس الكلُّ صغارًا وكبارًا على مائدتِه، فهل يختلفونَ عن بعضِهم البعض، لكي نأتي نحن الآن، ونفترضْ...؟ سيقولُ الله تعالى حينئذ: «حسنًا، لقد انتابك الفرح الآن، وسُررتَ كثيرًا، فأصدرَ هذا بيانًا، وأصدرَ ذاك بيانًا، وأصدرَ ذاك إعلانًا، حسنًا، احتفِظ الآن بهذه الفرحة، غير أنّك ستدفع ثمنها غدًا ليلاً أو بعد غدٍ ليلاً، بنحوٍ تنسى معه كلّ ما مرّ!»، لماذا؟! لقد جرت الأمور الآن، بحيثُ ضربتَ الكرةَ وفُزتَ، لكن، ما الذي حصل حتّى تريد أن تُمزِّقُ نفسَك [من الفرح]؟! حينئذ، سيأتي اللهُ تعالى بخفاء، ويعاقبك، فتأتي دولةٌ مسيحيّةٌ، وتمحي كلَّ المسائلِ الماضيةِ، وتتقدَّم إلى الأمام بكلّ إتقان، حسنًا، هل أصبحَ الأمرُ جيِّدًا الآن؟ افرحوا الآن أيضًا، فلماذا تبكونَ؟! أنتم الذين كنتمْ آنذاك بتلك الحالة، لماذا تبكونَ الآن؟ حيث رأيتُ بنفسي رجلاً يزن مائة وثمانين كيلوغرامًا يبكي! حسنًا، لماذا تبكي؟ أ فهل يُقال عنك أيضًا إنّك رجل!