انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

2٬497
مباني الإسلام

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

الوصف:

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

7
  • نماذج عمليّة للظلمات في السلوك المهنيّ والدينيّ والإعلاميّ 

  • ومن هنا، فإنّ المهمّة التي كلّف الله بها نبيّه موسى ـ وكذلك الشأن بالنسبة لبقيّة الأنبياء الذين توجد لدينا عنهم آيات قرآنيّة عديدة ـ هي أن يُخرج الناس من عوالم الظلمة إلى عوالم النور، ويُخلّصهم من الصفات التي يتعاملون بها فيما بينهم، ويعيشون بواسطتها، فيغشّون في المعاملات، ويحتالون على الزبون، أو يحتال الزبون عليهم، ويقولون كذبًا: «اشترِ هذا الآن، وإلّا سيرتفع سعره!»، في حين أنّ ذلك لا يكون له أيّ أساس من الصحّة، ويكذبون قائلين: «لا تشترِ هذا الآن»، بينما لا يكون في صالحه أن يفعل ذلك الآن؛ فيكذبون على بعضهم البعض، ويغشّون في المعاملة، ويشهدون الزور عند إقامة الدعاوي والمطالبة بالحقوق، ويقولون: «نعم، لقد شاهدنا هكذا مسألة، وقد حصل مثل هذا الشيء، وهذا هو توقيعه!»، في حين أنّ كلّ ذلك كذب، بما فيه الأصل والفرع والكتابة والتوقيع والختم.. كلّ شيء فيه كذب، ويعملون بما لا يعلمون، ويتمسّكون بخلاف علمهم.

  • فلو فرضنا أنّ هناك طبيبًا، فإنّنا نجده يقول للمريض: «يجب أن تجري العمليّة حتمًا»، مع أنّه يعلم أنّ فيها خطر على هذا المريض، وأنّها سمّ.. ذلك كلّه حتّى يتمكّن من تحقيق رغبة من الرغبات الدنيويّة، ونجده يصف دواءً من دون علم، فيتسبّب في إلحاق الضرر والأذى. وهكذا أيضًا، إذا كان هناك رجل دين، فإنّه يأتي ويقول ما لا يعلمه، ويتحدّث إلى الناس بخلاف ما يفهمه، وإذ ا طرح ما يراه صلاحًا للمجتمع، فإنّما يطرحه لتحقيق مصالحه ومنافعه الدنيويّة.

  • وإنّه لعجيبٌ جدًّا، عجيبٌ جدًّا، عجيبٌ حقًّا! حسنًا، منذ فترة، طرحتُ رسالةً حول مسألةِ الأربعين،۱ وهي موجودة عند الرفقاء؛ فالأربعينَ مختصّة بسيّد الشّهداءِ، حيث أوردت هناكَ مجموعة من الأدلّة، وطرحت ثلّة من المسائلَ. ثمّ سمعت بنفسي إحدى الشخصيات المشهورة ـ و لا أذكرُ اسمَهُ الآنَ ـ يتحدّث في الراديو أو التلفزة ـ لا أعلمُ ولعلّه كان في الراديو ـ ، حيث سُئل عن الأربعين، فقالَ: «كلاّ، كانت الأربعينُ موجودة في زمنِ الأئمّةِ!»؛ انظروا، كم المسؤوليّةُ صعبةٌ! وكم هي مسؤوليّةٌ خطيرة! حسنًا يا عزيزي، لقد اطّلعنا على هذه المسائلَ، وشاهدناها نحنُ أيضًا، ولم نؤلّفها من وحيِ الخيالِ، بل هي مسائل مدروسة جرى العمل عليها والتحدّث حولها. قالَ: «كلاّ! كان هذا الأمر موجودًا في عصر الأئمّةِ». وحتّى أنّ الحديثَ دارَ حولَ كتابٍ كُتبَ عن الأربعينِ وفيهِ... طبعًا، لم يذكر السائلُ اسمي، فقال ذلك الشخص: «كلاّ، هذهِ الأربعينُ كانت سائدة في زمنِ الأئمّةِ، غير أنّها اندثرت بأجمعها، ولم يبقَ منها سوى أربعينُ سيّد الشّهداءِ!». ما معنى ذلك؟ وكيفَ لم نصادف نحن حتّى الآنَ مثلَ هذهِ القضيّةِ؟ ففي نهاية المطاف، إذا كانَ من المقرّرِ أن يُوحى إلى أحدٍ، فهذهِ مسألةٌ أخرى، لكن، يبدو أنّ الوحيَ قد خُتمَ برسولِ اللهِ. وإذا كانَ هذا الأمر مذكورًا في كتاب، فها هي الكتبُ موجودةٌ في جميعِ المكتباتِ وفي كافّة المنازلِ؛ هذا، وقد تطرّق ذلك الشخص إلى هذهِ المسألة في ضمن مصنّفاته، وهي موجودة فيها الآن.

    1. الأربعين في التراث الشيعيّ.
/ 380