انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

2٬497
مباني الإسلام

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

الوصف:

إلى ماذا يُؤدّي الاستهتار بمباني الأولياء أو العمل بها؟ ما هي حقيقة كلّ من النور والظلمات؟ أيّة علاقة للنور بالصفات الإلهيّة؟ كيف يُفضي الإصرار على الظلمات إلى تصلّب القلب؟ ما هي نظرة أولياء الله تعالى للمسابقات الرياضيّة؟ هل يشترك جميع أفراد الإنسان في المبادئ الفطريّة؟ ما هي أقسام الناس من حيث موقفهم من الظلمات والنور؟ كيف تُؤثّر ولاية الله تعالى في مسألة الهداية إلى النور أو الظلمات؟ ما هو الأمر الذي كان المرحوم العلاّمة يُركّز عليه كثيرًا عند النظر إلى أحوال السالك؟ هي تساؤلات سعى سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي طرحها بين يدي مجموعة من الأحبّة والرفقاء في مدينة كرمان

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

التربية في الأديان وعلاقتها بثنائية النور والظلمات

6
  • والمراد من [الحدود] الماهويّة نفس الماهيّة والشكل.. ذلك الشكل والقالب والمظهر الذي لا يكون خارجًا أيضًا عن الوجود؛ لأنّه بذاته عبارة عن حقيقة وليس أمرًا وهميًّا، بل هو حقيقة خارجيّة خارجة عن الاعتبار؛ وعليه، فإنّ ذات الحقّ تعالى نور، وهي بنفسها مُظهرة ومُبيّنة للأعيان الخارجيّة.

  • علاقة النور بالصفات الإلهيّة

  • فإذن، هذا هو معنى حقيقة النور؛ لكن على ماذا يُطلق عالم النور؟ يُطلق على تلك الحقيقة التي لها اتّصال بالذات الإلهيّة، وبالذات الربوبيّة، وبعالم الأسماء والصفات، حيث يُطلق على ما يتّصل بهذا العالم ويستند إليه وينشأ من الصفات الإلهيّة نفسُ العنوان النوريّ الذي يُطلق على ذات الحقّ تعالى. فالله تعالى يتّصف بالرحمانيّة والرحيميّة، وله صفة الخلق والرزق والإنفاق والجود والغفّارية والفضل والكرم والعدل؛ فإذا كانت هذه الصفات مستندةً إلى الله ومُنزِلة لنور ذاته تعالى على جميع عوالم الوجود، فهل بوسعنا حينئذ أن نقول إنّه ظالم وليس بعادل؟ هل الله ظالم؟ كلاّ! هل يمكن أن نقول إنّ الله كاذب، وأنّه يكذب في الوعود التي يقطعها؟ هل وعده في القرآن بالجنّة والنار كلّه كذب؟ هل وعده بأنّ كلّ من يعمل عملاً صحيحًا فجزاؤه كذا، هو كذب؟ هل الله يكذب؟! في حين أنّه تعالى صادق، بل أصدق الصادقين، بحيث إن كان هناك صادق واحد في الدنيا ـ وقولنا "الدنيا" خاطئ بل مرادنا عالم الوجود ـ فسيكون هو الله؛ ثمّ إنّ صدقه تعالى يتنزّل ويستقرّ في الأنبياء والأئمّة والأولياء. إنّ الله رازق، فهل نستطيع القول إنّه تعالى بخيل؟ حسنًا، لا معنى لهذا الأمر، وهو خلاف الواقع. الله مثلاً عفوّ، فهل يُمكننا أن نقول: كلاّ، إنّه لا يعفو، بل ينتقم، فينتقم مئة مرّة في مقابل عمل واحد!

  • والله أمين؛ فهو تعالى أمين في إيصال رسالة الهداية، فيقوم بذلك، ويُوصل الحقّ إلى صاحبه؛ وحينئذ، هل نستطيع أن نقول: إنّ الله خائن؟ حسنًا، فهذه صفاتٌ تقع في مقابل الصفات الإلهيّة، وتُضادّها، وتتعارض مع مسألة الانتساب والاستناد إلى الحقّ تعالى؛ فكلّ ما يستند إليه تعالى هو عبارة عن الصدق والصفاء والعفو والغفّارية والرزّاقية والأمانة والعدل والفضل والكرم والجود والتجاوز. لاحظوا، فهذه هي الصفات التي تستند إلى الله؛ وبالتالي، فإنّها تقع في ضمن عوالم النور، وذلك بسبب استنادها إليه تعالى. أمّا الصفات الواقعة في مقابل هذه الصفات، فهي صفات مقابلة، وكلّ ما يُقابل النور يكون ظلمة. وعليه، فإنّ من يرتكب الظلم بدلاً من مراعاة العدل، فيقوم بمسألة ما أو يُمارس علمًا معيّنًا في مقابل ذلك الوصف الذي يستند إلى الله، يُصبح شيطانًا ونفسًا [أمّارة] وفِسقًا وكفرًا وظُلمة.

/ 380