
لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله
ألم تكن أرض الله واسعة؟
كيف نتجاوز قراءة الأدعية إلى فهمها والعمل بها؟ لماذا يناجي الإمام المعصوم بلسان المذنبين؟ كيف تُدحض أعذار المقصرين يوم تشهد الجوارح؟ تتناول هذه المحاضرة الثالثة عشرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي للسيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، هذه الأسئلة، داعيةً للتدبّر في مضامين الأدعية وسيرة الأولياء، ونبذ السطحيّة والنفاق، والتأكيد على مسؤوليّة السعي نحو الحق والاستعداد ليوم الحساب.
لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله
الوصف:
كيف نتجاوز قراءة الأدعية إلى فهمها والعمل بها؟ لماذا يناجي الإمام المعصوم بلسان المذنبين؟ كيف تُدحض أعذار المقصرين يوم تشهد الجوارح؟ تتناول هذه المحاضرة الثالثة عشرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي للسيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، هذه الأسئلة، داعيةً للتدبّر في مضامين الأدعية وسيرة الأولياء، ونبذ السطحيّة والنفاق، والتأكيد على مسؤوليّة السعي نحو الحق والاستعداد ليوم الحساب.
لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله
9الردّ الإلهي: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾؟
فتردّ الملائكة: ألم تكن أرض الله واسعة؟ لم يسجنوكم ويغلقوا الباب عليكم، لا! لقد عشتم في هذه المدينة باختياركم، وبسبب وجودكم في هذه المدينة كانت أعينكم تقع على غير المحارم. كانت مدينة كلّ نسائها متبرّجات، سافرات، عاريات. كنتم تخرجون من البيت فتقع أعينكم على النساء المتبرّجات، وبطبيعة الحال، كنتم تقعون في ذنوب أخرى. كان عليكم أن تخرجوا من تلك المدينة.
هل البيئة مبرّر للانحراف؟ نقد لمنطق "يجب أن أُبنى في المجتمع الفاسد!"
من قال لكم أن تعيشوا في كاليفورنيا؟ من قال لكم أن تعيشوا في أوروبا؟ من قال لكم أن تعيشوا في بلاد الكفر؟ تعالوا إلى إيران والعراق والبلاد الإسلاميّة، انظروا أين حجاب النساء أفضل وتحفّظهنّ أفضل وأين تُراعى الأحكام أكثر، فاذهبوا وعيشوا هناك. ستجدون رزقًا وقوتًا لأنفسكم، والله سيرسل لكم الرزق والقوت أيضًا، وليس من الضروري أن تبنوا قصورًا وأبراجًا. عيشوا وستبقى زوجاتكم وأطفالكم وأنفسكم وأفكاركم محفوظة. في الزمن السابق، زمن الشاه، عندما كنّا نخرج من البيت، لم نكن نستطيع النظر إلى أيّ مكان، كان الجوّ كلّه ملوّثًا ومكدّرًا وظلمانيًّا. ماذا كان على واجهات المسارح ودور السينما؟ أصلاً في ذلك الوقت لم يكن بالإمكان القول إنّ هذه دولة إسلامية. قال المرحوم العلامة مرّة: بدلاً من تسمية طهران بطهران، ليسموها باريس، فما الفرق بينهما؟ اذهبوا إلى بيروت التي معظم سكّانها مسلمون والبلد بلد مسلم، هل ترون بيروت مدينة مسلمة؟! مسلموها أسوأ من النصارى. اذهبوا إلى صور التي لا يوجد فيها نصارى، في مدن لبنان انظروا ما الخبر؟! أسوأ من الخارج، أسوأ من...! هل الإنسان مجبر؟! هل ربطوا يدي الإنسان ورجليه؟! نحن ارتكبنا الذنوب لأنّ وضع البيئة والمجتمع كان يقتضي ذلك، والإنسان يجب أن يُبنى في المجتمع! احذر أن يبنوك هم! هل هو بناء سكني ليُبنى؟ ترمي نفسك في ألف مستنقع وتتوقع ألّا تتنجّس؟! اذهب عند المصابين بالجذام والوباء، إن كنت صادقًا قل هناك: الوباء يخطئ إذا جاء إليّ، هل يستطيع أن يأتي؟! يجب أن أبني نفسي مع جرثومة الوباء هذه، يجب أن أواجهها. ستصرعك على الأرض بحيث تذهب إلى العالم الآخر في غضون يومين! اذهب إلى مكان فيه مرض معدٍ، انظر هل تستطيع أم لا؟ كلّ هذا فيه إشكال، ولكن فقط هنا، حين ترتبط المسألة بالدين فلا إشكال!
