انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله

ألم تكن أرض الله واسعة؟

0
سنة 1428

كيف نتجاوز قراءة الأدعية إلى فهمها والعمل بها؟ لماذا يناجي الإمام المعصوم بلسان المذنبين؟ كيف تُدحض أعذار المقصرين يوم تشهد الجوارح؟ تتناول هذه المحاضرة الثالثة عشرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي للسيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، هذه الأسئلة، داعيةً للتدبّر في مضامين الأدعية وسيرة الأولياء، ونبذ السطحيّة والنفاق، والتأكيد على مسؤوليّة السعي نحو الحق والاستعداد ليوم الحساب.

لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله

4
  • هل يكفي الدعاء في رمضان؟ لزوم الاستمراريّة في الذكر والتذكّر

  • وهذا أمرٌ مهم جدًّا أن نعلم أنّ هذه الأمور هي لنا وتتعلّق بحياتنا ومعاشنا، وأنّ كل إنسان في أي وضع كان، وفي أي مجال ومكانة كان، يجب أن يطبّق نفسه مع هذه الأمور قدر الإمكان، وأن يضع نفسه حقًا في مثل هذه المكانة. ولا نكتفي بمجرّد الاغتباط بأنّ شهر رمضان يأتي مرّة في السنة ونجلس في الليالي نقرأ دعاء الافتتاح ونتحدّث معًا ويكون هناك ألفة وأنس. لقد كنتُ شاهدًا بنفسي كيف أنّ الأعاظم كانوا يضعون دعاء أبي حمزة على مكاتبهم طوال حياتهم ويقرأونه، وكانوا يقرأون دعاء الافتتاح وسائر الأدعية. عندما كان المرحوم العلامة يطلب بأن يطالع الإنسان رواية عنوان البصريّ الشريفة مرّتين في الأسبوع، فهذا ليس عبثًا، لأنّ كلّ مرة هي بمثابة مطرقة وتنبيه وإيقاظ. نرى اليوم القضايا التي تحدث؛ يقيمون مناسبات بأنواع مختلفة ليبقوا ذكراها حية؛ شخصٌ مات قبل خمسين عامًا، يقيمون له ذكرى سنويّة، عظامه قد تلاشت، لا بل تبخّرت وتصاعدت في الهواء، فلماذا إقامة هذه المراسم؟ لكي تشحن الأذهان وتُشنّ حملة إعلاميّة. المجلس الذي لا علاقة له بالموضوع، نذهب ونقيمه فيه مجلسًا يُذكر فيه الأئمة، حسنًا، أقيموه في البيت المجاور! لا، نقيمه في المكان الفلاني، لماذا؟ لم تحترق قلوبنا على الأئمة، بل تحترق قلوبنا على أنفسنا وعلى مكانتنا. بعد شهرين نضع شيئًا آخر وسط الصحراء ومسجد جمكران وجبل الخضر! لماذا؟ نريد أن نجد ذريعة بهذه المجالس للوصول إلى نيّاتنا. بالطبع، يجب على الإنسان أن يتذكّر الأعاظم، ويجب في الحياة توفير الوسائل التي تؤدّي إلى تذكّرهم.

  • وسائل التذكّر: أثر صور الأولياء في إيقاظ القلب

  • كان المرحوم العلامة يقول: ضعوا صور الأئمة في بيوتكم، قبّة الإمام، ضريح الإمام، وكتابات بشكل جميل، لا بأس، لتكن أنيقة جدًّا بحيث تجذب الانتباه. إذا كان هناك فرد من العائلة يذكّر الإنسان بالآخرة عند تذكّره، فما أجمل أن تكون صورته موجودة. عالمٌ يكون التوجّه إليه مفيدًا للإنسان. ربما قلّما يمرّ يومٌ عليّ وأنا في المنزل في الطابق الذي أسكن فيه ـ لأنه لا توجد صور في المكان الذي أتواجد فيه، بل هي في غرفة أخرى ـ دون أن آتي مرّة أو مرّتين في اليوم وأنظر إلى صور هؤلاء الأعاظم. قلّما حدث ذلك، وكلّ مرّة فعلت ذلك، استمددتُ قوّة. والآن، بدلاً من أن يضع الإنسان صور هؤلاء، يضع صورًا لا تنفع دنيا الإنسان ولا آخرته. كان المرحوم العلامة يقول: إذا لم تضعوا هذه الصور في منازلكم، فستوضع صور أخرى هنا. فالجدار يحتاج إلى إطار، ولا أحد يقبل الجدار الأبيض، يجب أن يُعلّق شيء على الجدار ويجب أن يوضع شيء على الرفّ. فإما أن تكون صور أفراد ومواقف تذكّر الإنسان بالله والقيامة والمعتقدات ووضعه هو، أو توضع صور الممثّلين، وتوضع التماثيل؛ تماثيل الكلاب والقطط و... والأشياء القديمة، ففي النهاية، يجب أن يكون هناك جذب للانتباه إلى المظهر في المنزل وفي المحيط. من الجيّد أن يخطّط الإنسان آيات القرآن بشكل جميل ويضعها في إطارات جميلة، وأن يختار جملاً من الأدعية الواردة عن الأئمة، وأن تكون لها ترجمة۱ أيضًا ليفهمها الإنسان. فالدعاء نفسه فيه بركة، ولكن أن يفهم الإنسان الترجمة أيضًا ويتعمّق في نفسه قليلاً، فهذا أفضل.

    1. هذا بالنسبة إلى الناطقين باللغة الفارسيّة (م)