انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله

ألم تكن أرض الله واسعة؟

0
سنة 1428

كيف نتجاوز قراءة الأدعية إلى فهمها والعمل بها؟ لماذا يناجي الإمام المعصوم بلسان المذنبين؟ كيف تُدحض أعذار المقصرين يوم تشهد الجوارح؟ تتناول هذه المحاضرة الثالثة عشرة من سلسلة شرح دعاء أبي حمزة الثمالي للسيد محمد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله عليه، هذه الأسئلة، داعيةً للتدبّر في مضامين الأدعية وسيرة الأولياء، ونبذ السطحيّة والنفاق، والتأكيد على مسؤوليّة السعي نحو الحق والاستعداد ليوم الحساب.

لزوم التدبّر في أدعية الأولياء وسيرتهم لفهم حقيقة المسؤوليّة أمام الله

10
  • هنا يُبنى الإنسان! يخرج ويقول: يجب على الإنسان أن يبني نفسه، يجب على الإنسان أصلاً أن يكون في هذه البيئة لينمو، يجب أن يذهب إلى وسط البيت الفلاني ومركز الفساد.

  • هل يكفي اتّباع الجموع؟ المساءلة عن ترك الاسترشاد

  • كم واحدًا من هؤلاء أصبحوا سلمان الفارسي؟ أيّها الأحمق! قل لي كم واحدًا أصبح سلمان وعمّارًا والمقداد وأصحاب الأئمة وأولياء الله؟ قولوا! كلّ من ذهب رأينا عاقبته، كلّ من كان لديه هذا المنطق فوضعه معروف، وهو فقط للفرار من المسؤوليّة واللامبالاة. المنطق هو منطق اللامبالاة وانعدام الدين. يوم القيامة، تقول الملائكة: اخرس! اجلس في مكانك! كنت تظنّ في الدنيا أنّ اثنين أبلهين يصدّقان كلامك، فهل نحن أيضًا أكلنا التبن مثلهم؟ أظننت أنّ هذا العالم هو الدنيا أيضًا! تقول الملائكة: هل تظن أننا مثل هذين الأحمقين اللذين تضلّلهما بكلامك المعسول؟ نحن ملائكة كان العالم بأيدينا، كلّ سجلّك بأيدينا، تحمّل العواقب! كان عليك أن تقوم وتأتي لتعيش في مدينة أخرى وبلد آخر، لتحافظ على زوجتك وأطفالك وتحفظهم. هذه الأمانات الإلهيّة التي وضعها الله في يدك، بأيّ حق وضعتها في بلاد الكفر التي لا يحكمها إلا الانحراف واللادينيّة والفساد؟ أنت لم تجنِ على نفسك فحسب، بل جنيت على زوجتك وأطفالك أيضًا. قم، تعال لتحاسب! وكما ذكرتُ للرفقاء في الليالي الماضية ألم تكن المجالس متوفّرة؟ كان بإمكانك أن تذهب من مجلس إلى آخر لترى ماذا يقولون هناك وما هو منطقهم ولا تكتفي بمكان واحد وتستمع إلى كلّ الآراء. الله الذي أعطاك قدمًا، كان بإمكانك أن تستخدم هذه القدم. الله الذي أعطاك هاتفًا، كان بإمكانك أن تستخدمه. الله الذي أعطاك سيّارة، كأن بإمكانك أن تركب السيّارة وتذهب إلى مدينة أخرى لتسأل وتستوضح الحق. هذا هو المهمّ، فغدًا سيأتون إلينا نحن أيضًا. أنتم الذين تقومون بهذه الأعمال وتقولون هذا الكلام، كان عليكم أن تسمعوا الكلام المخالف أيضًا، ثمّ تحكموا هذا الحكم وتقولوا هذا الكلام. لا أن تقولوا لأنّ فلانًا قال فنحن نقول أيضًا؛ إذا قال فلان هذا، فالآخر يقول خلافه. إذا كان الأمر بقول فلان، فالآخر يقول خلافه. وهكذا هناك عدد من الناس، ونحن لا شأن لنا بأحد. إذا كان هناك عدّة من الناس، فهناك عدّة آخرون هنا أيضًا يفعلون خلاف ما يفعل أولئك. فهذه الجماعة تسير بهذا النحو ونحن نسير أيضًا، ولا شأن لنا بهم! في الزمان السابق عندما كان المرحوم العلامة في طهران، وقعت أحداث وكان أحد الرفقاء قد سار خلف هذه الجماعة. فقلت له: بأي دليل إذن سرت خلف هذه الجماعة؟ هل هذه الجماعة التي رأيتها تسير وتمرّ بجانب منزلك هي على حقّ أم تسير على باطل؟! قال: رأينا جماعة، هؤلاء مسلمون وهم نفس الذين يأتون إلى المساجد.