انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

لماذا يتيه السَّالكون وكيف يضلِّل الشَّيطان أهل الإيمان؟

0
سنة 1427
الجلسات

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

3
  • كم يتحدَّث هذا السيِّد بشكلٍ جيِّدٍ ومواضيعه جيِّدة. جلسنا ساعةً نستمع لحديث هذا السيِّد، والآن لنذهب ونرى ماذا يقول ذاك السيِّد؟ ذاك السيِّد أيضًا يتحدَّث بشكلٍ جيِّدٍ جدًّا. هذا يتحدَّث بطريقةٍ وذاك بطريقةٍ أخرى. هذا هو المجلس الثَّاني، إلى أين نذهب غدًا؟ في السَّاعة التَّاسعة هناك جلسةٌ في المكان الفلانيّ، وبعد صلاة الظُّهر والعصر يتحدَّث فلان في المجلس الفلانيّ عن الأعاظم والأولياء ويقصُّ القصص ويثير حماس المجلس وينشد الشِّعر، فلنذهب إلى هناك ونشارك أيضًا. ثمَّ إلى أين نذهب؟ لم نقرأ مجلسًا حسينيًّا بعد، فمن المستحبِّ على أيِّ حالٍ أن يكون للإنسان في شهر رمضان ذكر مصيبةٍ ولطمٍ على الصَّدر حتَّى لا يُحرم من هذا الأمر. هناك هيئةٌ في المكان الفلانيّ، لنذهب إلى هناك أيضًا. 

  • يقضي أربعًا وعشرين ساعةً من وقته في الذَّهاب إلى هذا المسجد وذاك المجلس ـ بغضِّ النَّظر عن السَّاعات الَّتي يقضيها في المنزل ـ ثمَّ ينقضي شهر رمضان وهو على حاله، لم يتغيَّر شيئًا. يعني لو استمرَّ شهر رمضان هذا للأشهر الأحد عشر الأخرى، فسيبقى الحال على ما هو عليه: نذهب صباحًا إلى هناك وظُهرًا إلى هناك وليلًا إلى هناك. 

  • الاكتفاء بالسَّماع دون العمل: لذَّةٌ نفسانيَّةٌ لا توصل

  • نصيب هؤلاء محدود. الفائدة الَّتي يجب أن يطبِّقوها من مثل هذه المجالس لا يحصلون عليها. فائدتهم تقتصر على الحديث ونوعٍ من اللذَّة النَّفسانيَّة. هذه الأمور الَّتي أذكرها لحضراتكم كنتُ شاهدًا عليها بنفسي. المرحوم العلَّامة في زمن الشيخ الأنصاري رحمه الله كان امرءًا إذا ذهب إلى أستاذه ينتظر ما سيقوله ليستفيد منه، لا أن يستمع فقط ويقول: عجبًا، يا له من رجلٍ عظيم! نعم، هو رجلٌ عظيم، ولكن ما علاقة ذلك بي؟ هو عظيمٌ لنفسه، فماذا أفعل أنا؟ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله أيضًا رجلٌ عظيم، ولكن بأيِّ شيءٍ ينفعني؟ هذا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله بهذه العظمة والجلال جاء ليأخذ بيدي، والآن إذا لم أمدَّ يدي إليه، ولم أسلِّم له أمري، ولم أضع اختياري رهنًا لإرادته، وبقيتُ مستقلًّا في إرادتي واختياري ومشيئتي، في نفس الوقت، نعم! بالتَّأكيد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله يختلف عن غير النَّبيِّ. مثل هؤلاء لا يذهبون أبدًا إلى درس أبي سفيان وأبي جهل. لا يأتون أبدًا ليُفضِّلوهما على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله. هؤلاء أناسٌ عرفوا الأمر إلى حدٍّ ما.