انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

لماذا يتيه السَّالكون وكيف يضلِّل الشَّيطان أهل الإيمان؟

0
سنة 1427
الجلسات

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

15
  • المعيار الحقيقيّ: اتِّباع الحقّ لا الأشخاص

  • ماذا يعني ذلك؟ يعني أن يعتبر الحقَّ دائمًا أمامه، مهما كان، يقبله. إذا كان الحقُّ في النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله يقبله، وإذا كان في أبي سفيان يقبله. يقبل الحقَّ. الحقُّ لا يكون أبدًا في أبي سفيان، ولكن هذا يسعى للوصول إلى الحقِّ. 

  • من قبل النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله بسبب المعجزة، عندما أسلم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله الرُّوح، تبع أبا بكر، تبع عمر، لماذا؟ لأنَّه قبل النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله بسبب إعجازه وشقِّ القمر، وليس بسبب الحقِّ. إذا كان بسبب الحقِّ، فالآن الحقُّ أيضًا في عليٍّ عليه السَّلام، فما الفرق؟ أنتم الذين تبعتم النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله كان هو (الحقَّ) بدون نفسٍ، حسنًا، الآن عليٌّ عليه السَّلام أيضًا هو الحقُّ بدون نفسٍ، وغدًا الإمام الحسن عليه السَّلام بدون نفسٍ، وبعد غدٍ سيِّد الشُّهداء عليه السَّلام، وهكذا. أمَّا إذا جاء الإنسان وحصر نفسه في المظاهر، وحصر نفسه في تجلِّيات ظهور الحقِّ، وحصر نفسه في الآثار، فإنَّ اتِّجاهه النَّفسانيَّ نحو الحقِّ سيزول، حتَّى لو جلس مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله، حتَّى لو استفاد، حتَّى لو بكى بمرارةٍ! النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله يتحدَّث وهو يبكي! هذا لا فائدة فيه. هذا البكاء موجودٌ ما دام النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله يتحدَّث. بمجرَّد أن يذهب النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله إلى منزله، يذهب هو أيضًا إلى منزله، وبمجرَّد أن يضع النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله رأسه على الأرض ويتوفَّى، يذهب هو أيضًا ليتَّبع الأصنام. الأصنام الَّتي قامت في وجه أمير المؤمنين عليه السَّلام، الأصنام الَّتي رفعت رأسها في وجه عليٍّ عليه السَّلام. لو كان النَّاس يتَّبعون حقيقة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله، فلماذا رجعوا؟ من الواضح أنَّهم لم يكونوا كذلك. كانوا يجلسون مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله ويبكون بمرارةٍ أيضًا، ولكن كان ذلك ظاهرًا فقط. هذا الدَّمع لم يكن له عمقٌ وواقعٌ وحقيقةٌ.

  • خطر تحريك العواطف في طريق الحقّ