انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

لماذا يتيه السَّالكون وكيف يضلِّل الشَّيطان أهل الإيمان؟

0
سنة 1427
الجلسات

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

11
  • حقيقة المنهج لا ترتبط بشخص الأستاذ

  • لا زلت أتذكَّر تلك الجلسات، وتلك الأمور الَّتي كانت تجري حينها لا تزال في ذهني. كان المرحوم العلَّامة يقول لهم، لهؤلاء الذين كانت لهم جلساتٌ حتَّى أواخر أيَّامه، وكانت لهم جلساتٌ في طهران أيضًا. وهؤلاء الذين كان يتحدَّث إليهم، كنتُ في مجلسٍ كان يقول فيه: بأيِّ معيارٍ قبلتم االشيخ الأنصاريّ رحمه الله؟ أليس المعيار نفسه موجودًا الآن، فلماذا لا تقبلون؟ إذا كان الأمر يتعلَّق بالفرد الظَّاهريِّ وهذا الظُّهور الجسميّ للإنسان، فحسنًا، كان هناك من هم أجمل من الشيخ الأنصاريِّ رحمه الله، وربَّما كان لديهم علمٌ ظاهريٌّ أكثر من النَّاحية الظَّاهريَّة، وربَّما كان يوجد من هم أفضل منه في الكلام والحديث. من النَّاحية الدُّنيويَّة والدِّيكور وهذه المسائل، قد يكون هناك من هم أفضل بكثيرٍ، فلماذا لم تذهبوا إليهم؟! إذن مجيئكم إلى هذا العظيم كان بسبب فكره وعقيدته وليس بسبب خصائصه الظَّاهريَّة. فهل تزول فكرته وعقيدته بذهابه وتنتهي؟ أم أنَّ المعيار هو الذي يبقى؟! أنتم تلامذته، يجب أن تفترضوا الآن: ماذا كان سيقول لكم الشيخ الأنصاريّ رضوان الله عليه لو كان حيًّا؟ هل كان سيقول لكم: لا تتَّبعوا الأستاذ؟ هل كان سيقول هذا الكلام؟ إذا قال هذا، فهذا الشيخ الأنصاريّ لم يعد ذاك الشيخ الأنصاريَّ. أم أنَّه كان سيقول: يجب أن تذهبوا إلى الأستاذ الآن أيضًا؟ 

  • قصَّة أخرى عن وهم الاكتفاء الذَّاتيّ

  • كان هناك أحد الناس حتَّى أواخر زمن المرحوم العلَّامة، ثمَّ حدثت بعض المسائل والأمور. حسنًا، كنتُ على صلةٍ به وتحدَّثتُ معه كثيرًا لعلَّي أستطيع [إذا] كان بيدي شيءٌ [أن أفعله]. المسألة الَّتي كان يطرحها هي أنَّ فلانًا وفلانًا الرَّجل العظيم والوليَّ الإلهيَّ الذي توفِّي قال في حياته: أنا معكم. إذن، أنا لستُ بحاجةٍ إلى شيءٍ! 

  • قلتُ له: إنَّ قوله "أنا معك" ليس بمعنى أنَّك من ناحية أمور النَّفس وبهذه الحيثيَّة الَّتي أنت عليها ستصل إلى مرتبة الكمال ولست بحاجةٍ إلى ضمٍّ وضميمةٍ، كلاّ. وليس بمعنى أنَّ ذلك المسير والطَّريق والحركة الَّتي كانت معي في حياتي معك، ستستمرُّ بالكيفيَّة نفسها، كلا! بل بمعنى أنَّ حقيقتي الباقية الَّتي تظهر في وجود فردٍ آخر هي معك. هي بهذا المعنى. لا أنَّك لست بحاجةٍ إلى أستاذٍ وتعليماتٍ وأنَّ أمرك قد انتهى وتجاوزت نفسك. والدَّليل على ذلك هو أن تنظر بنفسك لترى هل تجاوزتَ [أمر النفس] أم لم تتجاوزه؟! إن كان هو معك، فلماذا تخطئ؟! ولماذا ما زلت أسير نفسك؟! ولماذا تشعر بالفراغ والنُّقصان؟! هذه الأمور لا تتوافق مع ذاك الأمر.