انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

لماذا يتيه السَّالكون وكيف يضلِّل الشَّيطان أهل الإيمان؟

3٬358
سنة 1427
الجلسات

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

الوصف:

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

9
  • لماذا انحرف البعض بعد وفاة الشيخ الأنصاريّ رحمه الله؟

  • لذا نرى أنَّ هؤلاء ولأنَّهم لم يؤمنوا بالشيخ الأنصاري رحمه الله، لم يسلكوا طريقه بعد وفاته. فالشيخ الأنصاري رحمه الله كان له طريق. عندما كان المرحوم العلَّامة يقول إنَّني أعتبره نبيًّا، كان يعني أنَّني لا أعتبر كلامه ككلامي. هذا الرَّجل رجلٌ عندما تأتي تلك المعاني من عالم المعنى على نفسه، تخرج من فمه كما هي. لا تقف في النَّفس، لا تتلوَّن في النَّفس، لا تُرسم. كما هي تلك الأمور تخرج. حتَّى للحظةٍ واحدةٍ لا يفكِّر فيها، هل أقولها الآن أم لا؟ هل هذا صحيحٌ أن أقوله أم لا؟ لا يفكِّر حتَّى للحظةٍ واحدةٍ، لماذا؟ لأنَّه ليس لديه نفسٌ أصلًا. 

  • نحن الذين نجلس ونفكِّر ونقول: لنقلِّل منه، لنزد عليه، لنقل جزءًا منه الآن وجزءًا في وقتٍ آخر حتَّى لا يكون أحدٌ في الجلسة، لندور وننظر واحدًا واحدًا! الآن بما أنَّ فلانًا ليس هنا، نقول هذا الأمر، لا بأس. أمَّا إذا أردتُ أن أقول أمرًا قد يمسُّ فردًا ما، أُراعي قليلًا. هذا هو المعتاد. لقد طبعنا طبعةً وخلطنا تلك الصُّورة الصَّافية والحقيقيَّة والبريئة وتلك الصُّورة الواقعيَّة من عالم المعنى. لذا بمجرَّد أن يبدأ الإنسان يتحدَّث، يرى المرء أنَّه يتحدَّث جيِّدًا وروحه ومعنويَّته جيِّدة، وفجأةً ترى الصَّفحة قد انقلبت! هو نفسه يتحدَّث، ولكن شيئًا ما خطر بباله. بمجرَّد أن يخطر بالبال، شاء أم أبى، يتغيَّر الحديث. 

  • ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾۱ يقول الله تعالى إنَّكم ستعرفون المنافقين من لحن قولهم. يأتي المنافقون ليمدحوا ويقولوا: ما شاء الله وما شاء الله، ولو كانت كلمة ما شاء الله وما شاء الله عندهم ألف شتيمة. فمن يجب أن يفهم يفهم. الكثيرون لا يفهمون، الكثيرون لا يميِّزون. والكثيرون يبقون في هذا الجهل حتَّى النِّهاية. ولكنَّ من هو أهلٌ للتَّمييز وقد أعطاه الله نورًا، يأتي النُّور ويعرف الظُّلمة بدقَّةٍ لأنَّها معارضةٌ له. يأتي النُّور ويميز ذلك الواقع. يرى، آه! تغيَّر الوجه، حتَّى الآن كان الوجه جيِّدًا! كان يأتي مستقيمًا ولكن فجأةً فسد. بمجرَّد أن يرى أنَّه فسد، يرى أنَّ شيئًا ما خطر بباله. يصبح جيِّدًا مرَّةً أخرى ثمَّ يفسد...، كان المرحوم العلَّامة يقول إنَّ بعضهم منذ البداية ملتزمون بهذا الشَّكل، مسألة "فَسَد وتحسَّن" وهذه الأمور ليست في عملهم. يطأطئون رؤوسهم ويقولون: اللهمَّ أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وانتهى الأمر، مهما يكن. بعضهم ليسوا كذلك! يتقدَّمون قليلًا ويتحرَّكون، لا بأس ثمّ يسيرون يومين في طريقٍ ترابيٍّ وخاطئٍ ثمَّ يقولون: يا ويلتاه، يا لها من غلطةٍ ارتكبناها! يسيرون ثلاثة أيَّامٍ ثمَّ يسلكون يومًا واحدًا طريقًا ترابيًّا! يسيرون ثمَّ يسلكون طريقًا ترابيًّا. وهذا يختلف قلَّة وكثرة من إنسان إلى آخر. 

    1. سورة محمد (٤۷) الآية ٣۰.
/ 688