انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

لماذا يتيه السَّالكون وكيف يضلِّل الشَّيطان أهل الإيمان؟

3٬358
سنة 1427
الجلسات

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

الوصف:

كيف يسلك الإنسان إلى الله؟ وما هي العقبات الَّتي تعترض طريقه؟ لماذا ينحرف البعض عن الجادَّة رغم حضورهم المجالس واستماعهم للمواعظ؟ كيف يُميِّز الإنسان بين الحقِّ والباطل في دعوات المتظاهرين بالصَّلاح؟ وما هو دور المحبَّة الحقيقيَّة في الوصول إلى الله وتجاوز الأنا؟ تجيب هذه المحاضرة لسماحة آية الله السيِّد محمَّد محسن الحسينيّ الطهرانيّ رحمه الله، عن هذه الأسئلة وتبيِّن أهميَّة الثَّبات على الحقِّ، وضرورة تصحيح البوصلة الدَّاخليَّة، وتحذِّر من الوقوع في فخاخ الشَّيطان الَّتي تُقدَّم أحيانًا بغطاءٍ دينيٍّ.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهمِّيَّة الثَّبات في طريق الحقِّ واجتناب التَّشتُّت

8
  • ثمَّ يلتفت إليه ويقول: ماذا تقول أنت؟ هنا تظهر النَّفس فجأةً! تقف في وجه وليِّ الله وتظهر! يقول: ما هذا الكلام الذي تقوله؟ كلُّ هؤلاء الذين جاؤوا إلى هنا يعرفون واجبهم ولا حاجة لأن تحدِّد لهم تكليفًا. يلتفت المرحوم السيّد الحدَّاد رحمه الله إلى أحدهم، ويقول: عندما كنتَ تخرج من باب منزلك وجاءت زوجتك إلى الباب وقالت: أنا الآن حاملٌ ومريضةٌ وأحتاج إليك، ماذا أجبتها؟ فاحمرَّ وجهه! هذه هي الزِّيارة الَّتي تقوم بها؟!.

  • عندما رأى الأمر هكذا، أظهر لهم كرامةً أيضًا! فما هذه التُّرَّهات الَّتي تقولونها؟ كلُّ ظاهركم وباطنكم واضحٌ لي كالمرآة وكفِّ اليد. كلُّ بواطنكم واضحةٌ لي كالمرآة، وتريدون أن تخفوا عنِّي؟ يا سيِّد فلان، ألم تأتِ إليه وتقل له: زوجتك تذهب بنفسها إلى الطَّبيب، انهض وتعال لنذهب للزِّيارة؟ يا سيِّد فلان...؟ بدأ يذكرهم واحدًا واحدًا. رأوا أنَّ الأوضاع بدأت تضطرب ولم يبقَ ماء وجهٍ! ولم يبقَ ماء وجهٍ لهذا الرَّجل أيضًا، هذا الذي يتحدَّث! فجأةً بدأ يقول: يا سيِّد، من قال لك أن تأتي إلى هنا؟ اذهب لشأنك، وبدأ يقول هذه التُّرَّهات!

  • حقيقة الكلام المزيَّف: عندما يتحدَّث الشَّيطان بلسان الدِّين

  • الآن يتَّضح كم أنَّ هذه المطبعة تطبع جيِّدًا. يتحدَّث بكلام الله ولكنَّه يلتقط صورةً لنفسه ويلصقها به ثمَّ يقوله! إذا كان الكلام كلام الله، فلماذا تقول هذا الكلام أمام وليِّ الله؟ لماذا عندما ينتقدك تنهض لمواجهته؟ لماذا؟! هل الإمام الحسين عليه السَّلام راضٍ بهذه الزِّيارة؟! هل سيِّد الشُّهداء عليه السَّلام راضٍ؟ جميل! حماسيّ! بليغ وجيِّد! ولكنَّ الشَّيطان يأتي ويتحدَّث عن الله وعن تلك الأمور. الشَّيطان يأتي ويقول هذه الكلمات. فالشَّيطان يجعل الله في مواجهة الله. الشَّيطان لا يتحدَّث عن الخمر والقمار والشِّطرنج وهذه الأمور ليقولوا: يا سيِّد، اتركه، وضعه واضحٌ، لا! لكلِّ فردٍ فخُّه الخاصُّ به. 

  • بالنِّسبة لأهل الدُّنيا، يأتي بالشِّطرنج إلى المنازل، وكلُّ المنازل ـ والحمدُ للهِ! ـ فيها شطرنجٌ الآن. يأتي بالخمر إلى المنازل والقمار والموسيقى والفجور والفساد الأخلاقيِّ وفقدان العفّة إلى المنازل. هذه للأناس العاديِّين. ولكنَّه يرى أنَّ هذه الأشياء غير موجودةٍ في هؤلاء، فيجلس ويفكِّر ويشغِّل فكره ويقول: كيف أدخل على هؤلاء؟ هؤلاء ليس لديهم قمارٌ وشطرنجٌ وخمرٌ، وليس لديهم تسلُّق بيوت النَّاس والسَّرقة. ماذا نفعل؟ ندخل عن طريق الله والنَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله والأولياء وهذه الأمور. ثمَّ نجعل هذه المجالس حماسيَّةً ونمتِّع نفوسهم بهذه المجالس. هم يتلذَّذون نفسانيًّا بهذه الأمور ويقفون هنا. وعندما يقفون هنا، لا يسلِّمون قلوبهم للحقِّ ولا يفوِّضون إرادتهم لإرادة الله ويحتفظون بالاختيار لأنفسهم، وهذا الشَّيطان يقول: هذا ما نريده. نريد أن نمنع سالك طريق الله! إذا نجح الأمر بالقمار، فبها، وإذا نجح بالشِّطرنج، فبها، وإذا لم ينجح، نذهب إلى الله نفسه، نستمدُّ القوَّة من الله نفسه ونقف في وجه الله. وهو يفعل ذلك وبشكل جيِّد جدًّا!.

/ 688