انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

لماذا الحب شفيع الإنسان إلى الله لا العبادة؟

0
سنة 1427
الجلسات

كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

6
  • أهمية تطبيق النصائح على النفس ومخاطر وساوس أهل الدنيا

  • تطبيق النصائح على النفس أولًا

  • ما أريد أن أعرضه على حضراتكم وأؤكد عليه هو لكي نهتمّ بأمورنا نحن!. كان المرحوم العلامة يقول: السالك الذكيّ والسالك الماهر هو ذلك السالك الذي كلما قيل أمر يأتي أولًا ليطبقّه على نفسه، لا أن يلتفت يمينًا ويسارًا وإلى هذا الطرف وذاك!. لا! بل يذهب أولًا ليطبّقه على نفسه، لا أن يصرف فكره ويمرّ متسلّلاً، فيقول: مقصود السيّد إنسان آخر، مقصود السيّد فلان، ليس نحن، نحن والحمد لله قد بلغنا مقام الطهارة العظمى! لا! فعندما كان المرحوم العلامة في محضر المرحوم السيد الحداد - وكنت أنا شاهدًا بنفسي - كانت كلّ حواسه مركزة فيه. عندما كنت ألاحظ كيفيّة جلوسه مع أساتذته وأساتذة العرفان، كنت أرى أنه يأخذ الأمر ليس فقط من الكلام، بل من إشارات العين والحاجب وحركة اليد وغيرها! يأخذ الأمر ويعمل به! يطبّقه، حسنًا، لم يصبح فلانًا الفلاني عبثًا، فهناك حساب وكتاب في النهاية. كان يعمل.

  • ضرورة التركيز على الهدف في السلوك

  • بناءً على ذلك، مَنْ يريد أن يتّجه نحو الله تعالى والعلوم الإلهيّة يجب أن يركّز كلّ قواه وذهنه وتوجّهه وحاجته واحتياجه واستعداده في هذه النقطة. وإلّا فسيكون نصيبه قليلًا؛ لا أنه لا نصيب له، لا! نصيبه قليل. حسنًا، لماذا يقلل الإنسان نصيبه؟ لماذا؟ لماذا يفعل الإنسان شيئًا ثم بعد ثلاثين عامًا يقول: يا للأسف؟ لو لم تقل هذا "يا للأسف"، وفعلت شيئًا بحيث لا تصل القضيّة بعد ثلاثين عامًا إلى قول "يا للأسف".

  • نورانية كلام أهل البيت عليهم السلام وظلمانية غيره

  • العلوم التي تأتي من أهل البيت عليهم السلام فيها نور. هي محفوظات كسائر المحفوظات؛ سواءٌ حفظت روايةً أو حفظت شعرًا فاحشًا، كلاهما يشغل جزءًا من ذاكرتك، بضعة بايتات من ملفّ الذاكرة هذا تَشغل، بمقدار ما، هذا يتعلق بالمحفوظات، أمّا تلك الرواية التي تأتي من الإمام عليه السلام، فتلك الرواية فيها نور. وذلك الشعر الفاحش من ذلك الشاعر الفاسق الفاجر وأهل الدنيا فيه ظلمة! عندما تحفظ شعرًا، تكتسب ظلمةً، وعندما تحفظ أغنيةً، تكتسب ظلمةً، وعندما تستمع إلى القرآن، تكتسب نورًا، وعندما تستمع إلى الموسيقى، تكتسب ظلمةً. كلاهما صوت؛ ذاك صوت يجلب النور. الظلمة لا تتنافى مع النشاط؛ يقولون: نحن نستمع إلى الموسيقى فنشعر بالنشاط. لا يا سيدي! ذلك النشاط هو نشاط شهواني. الموسيقى حرام، حرام ولا رجعة فيه. ما حرّمه الله يجلب الظلمة. الرواية التي يقولها الإمام عليه السلام، بمجرّد أن نقرأ هذه الرواية، نهتزّ؛ هذا هو النور الذي أصابنا. بمجرّد أن نطالع روايةً، نشعر بتغيير محسوس في الضمير وفي النفس وفي الوجدان؛ هذا هو النور. ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ﴾۱. هذا هو، هذا جاء من هناك. لكن أحيانًا نأخذ هذا النور ونحتفظ به ونحافظ عليه ونستضيفه ونكرمه، وأحيانًا يصيبنا هذا النور ثم بعد خمس دقائق أو عشر دقائق، ننساه ونودعه طيّ النسيان.

    1. سورة المائدة (٥) الآية ٥٤ أو سورة الجمعة (٦٢) الآية ٤.