
مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد
لماذا الحب شفيع الإنسان إلى الله لا العبادة؟
كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.
مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد
الوصف:
كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.
مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد
9قصة عالم أنكر قيمة كتاب "معرفة المعاد"
كان أحدهم يصلي ، وكنت جالسًا بجانبه في مسجد كوهرشاد، وقد توفي الآن. كان الحديث عن كتاب «معرفة المعاد» للمرحوم العلامة. لم يكن يعلم أنّني أسمع. جاء أحد مريديه وقال: يا سيّدي، ما رأيك في كتاب «معرفة المعاد» للسيد الطهراني؟ لا يوجد فيه شيء مهم يا سيدي! لا يوجد فيه شيء مهم يا سيدي! هذه الأمور موجودة في كلّ مكان، لا مشكلة فيها!
يعني هذه المجلّدات العشرة لكتاب السيّد لا يوجد فيها شيء مهم أيّها الأحمق؟! هل أنت الآن مجتهد؟! هل أنت عالم؟! يعني هذه المجلّدات العشرة لكتاب «معرفة المعاد» للمرحوم العلامة كانت صحيفةً كتبها؟ كانت ترّهات وسخافات؟ ثمّ يصبح هؤلاء مرشدين للخلق! يا للويل! يا للويل! آه؟ محاسن مرتّبة، ممشّطة، عمامة كبيرة مرتّبة كما تحبّ! مقام وأمر ونهي. حسنًا، ولكن مَنْ يفهم هذا الباطن؟! بالطبع يمكن فهمه! هؤلاء العاديّون أنفسهم لو كان لديهم القليل من العقل في رؤوسهم، لكانوا قد فهموا القضيّة بمجرّد أن قال هذا الكلام، لكانوا قد فهموا المسألة. ولكن كما قلت قبل بضع ليال، البعض يتظاهرون بالنوم، يتظاهرون بالنوم، يعني الإنسان يرى ويغمض عينيه! كلّ الكلمات التي قلتَها الآن يحاسبونك عليها في الآخرة، يحاسبونك على كلّ شيء، المسألة ليست عبثًا، هناك حساب وكتاب.
قصة مخاطبة العلامة الطباطبائي لأحد الرفقاء من قبره
الليلة جاء أحد الرفقاء وقال: ذهبت إلى قبر العلامة الطباطبائي، الليلة ذهبت لزيارة السيّدة المعصومة سلام الله عليها، قال: ثمّ ذهبت إلى قبر العلامة الطباطبائي، وكان ابنه معه. قال: بدأت بقراءة الفاتحة، في هذه الأثناء جئت لأقبّل القبر، وضعت رأسي فرأيت أنّه يتحدّث معي، يشكرني، يتحدّث معي، يغيّر حالي. قال: نظرت إلى الجوانب فلم أر خبرًا، نظرت إلى الجانب الآخر فلم أر خبرًا، هذا هو. هذا هو العلامة الطباطبائي. المثير للاهتمام هنا أنَّ ابنه قال أيضًا: يا أبي، قبر مَنْ هذا؟ هذا قبر مختلف! لم يكن قد علّمه شيئًا من هذه الكلمات، أو هل كان هذا أيضًا شعوذةً وسحرًا وهذه الأشياء؟ قال: لماذا يختلف حجر هذا القبر عن البقيّة؟ قال: لا عليك الآن، اقرأ الفاتحة للجميع. هل تظنّ أنَّ الأمور هكذا عابرة؟ عابرة؟ الجميع علماء إذن! الجميع صالحون! نعم! نحن نقول الجميع صالحون، وإن شاء الله الجميع مشمولون بمغفرة الله ورحمته، ولكن هناك فرق كبير بين ذلك البلور وذلك الجوهر والدرّة الفريدة التي يصل إليها الإنسان بواسطة المراقبة والطاعة لأولياء الله، وبين حجرٍ ما مثلاً ، حجرٍ لا نقول إنّه سيّء، على أيّة حال، بين الدرّ والعقيق، فهذه أيضًا جيّدة، ليست سيّئة، كلّ إنسان له مراتبه الخاصّة، ولكن العقيق والدر لن يصبحا أبدًا ذلك البلور والزمرّد، تلك مسألة أخرى. نحن لا نقول إنَّ هؤلاء جميعًا سيّئون، لا! فهؤلاء جميعًا صالحون، جميعهم مشمولون بالرحمة والمغفرة، ولكن أين هذا من ذاك؟ ما العلاقة بينهما؟
