انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

لماذا الحب شفيع الإنسان إلى الله لا العبادة؟

3٬494
سنة 1427
الجلسات

كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

الوصف:

كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

8
  • خطورة الإصغاء لوساوس أهل الدنيا

  • الإصغاء لوسوسة الخنّاسين، والالتفات إلى الناس المنحطّين أخلاقيًّا وفكريًّا، والانقياد للأمور التي لا أساس لها ولخيالات وأوهام أهل الزمان، ورهن القلب لها، ما نتيجته؟ شقاء الدنيا والآخرة، ﴿خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ﴾۱.

  • قصة رد المرحوم العلامة على عالمٍ انتقد المثنوي دون علم

  • كان المرحوم العلامة يقول: عندما جئت من النجف - وكان حاله ووضعه معروفين في النجف، سواء من الناحية العلميّة أو من ناحية التقوى والميول العرفانيّة والسلوكيّة، وكان حديث العلماء وأهل العلم والمحافل في النجف، وبسبب هذا الأمر نفسه حدثت له أمور كان يخبرني ببعضها - قال: عندما جئت، جاء أحد علماء طهران لزيارتي وقال: يا سيّد محمّد حسين، مع هذا الفضل الذي لديك وهذا العلم الذي لديك وهذا الذي لديك، من المؤسف أن تكون في هذه الأمور العرفانيّة، في هذه الأمور الصوفيّة! في هذه الأمور أنت! قال المرحوم العلامة: أيّ أمور؟ أيّ أمر باطل تعالوا وقولوه لنبحث فيه. مجرّد قول الشعر هكذا ليس صحيحًا. 

  • قال الرجل: يا سيّدي، هذا المثنوي، كل هذه الأمور الباطلة، الأمور الفارغة التي قيلت فيه! 

  • قال المرحوم العلامة: المثنوي؟! ذهب وأحضر المثنوي ووضعه أمامه وفتحه وقالوا: أنت أصلًا اقرأ هذا المثنوي واشرحه لنرى هل تفهمه أصلًا أم لا؟. أقسم المرحوم العلامة أنَّ هذا الرجل توقّف عند البيت الثاني! أقسم! توقّف ولم يستطع شرحه. 

  • قال: يا سيدي، ألّا تخجل في النهاية؟ هذا مخجل، لقد تجاوزت السبعين من العمر! لحيتك وصلت إلى هنا! كلّ رأسك ووجهك قد ابيض، هل قرأت سطرين من المثنوي في عمرك حتى تعترض عليّ؟! أنت الذي لا تفهم هذا الشعر، أنت الذي لا علم لك بهذه الأمور، بمجرّد القول بأنَّ هؤلاء صوفيّة وهؤلاء دراويش وهؤلاء عرفاء، قمت وجئت إلى هنا لتلقي علينا حفنةً من الهراء والسخافات وأنت نفسك لا تعلم شيئًا!.

  • قصّة نصيحة المرحوم العلامة لأحد المنتسبين بعدم الإصغاء للمستهزئين

  • لذلك، كان المرحوم العلامة يقول لأحد المنتسبين إلينا، عندما جاء ذلك الشخص لخدمته وعلم أقاربه أنّه جاء لخدمة الشيخ، بدأوا في هذه الوساوس الخناسيّة!. هذا هو! يا سيّدي، لقد ذهبت! كان يقول: في المجالس كانوا يلمزونني! سمعت يا سيّدي أنّك أصبحت مريدًا، حسنًا، مبارك جدًّا! سمعت أنّك أصبحت كذا؟ مَنْ كان يقول هذه الكلمات؟ أولئك الذين كانوا يصلّون المغرب والعشاء في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلًا! هؤلاء! أولئك الذين كانوا يصلّون الظهر والعصر قبل الغروب بنصف ساعة! يظنّون أنّنا لا نعلم! هؤلاء كانوا يأتون بالاستهزاء والسخرية وهذه الأمور! حسنًا يا سيّدي، مبارك، سمعت أنك أصبحت مريدًا، نعم! حسنًا، إن شاء الله يقسم الله لنا أيضًا! لا يا عزيزي، لن يقسم الله لك. جلّ جلال الربّ أن يكون شريعة لكلّ وارد. هل يعقل أن يفتح الله بابه لأمثالكم أيها المحتالون والأوباش وأهل الدنيا وأهل أهواء الدنيا وأهل التوغل في الكثرات وأهل الشهوة وأهل الرياسات وهذه الأمور؟ لا يا عزيزي! ستحملون هذه الأمنية إلى القبر، وهذا الباب سيكون مغلقًا في وجوهكم في الدنيا والآخرة أيضًا! هل يسمحون لأي أحد بالدخول إلى هنا؟ هل يقبلون أيّ أحد؟ يجب أن تتوسّل كثيرًا، يجب أن تلتجئ كثيرًا، يجب أن....! هل هو بهذه السهولة؟ السلام عليكم، لقد جئنا، نحن هنا أيضًا! انهض واذهب، مَنْ قال لك أن تأتي أصلًا؟! الأمر ليس هكذا يا سيّدي. القضيّة ليست بهذه السهولة. بدأ معنا مرّةً أخرى، ثمّ كان هو يحكي هذه الأمور للمرحوم العلامة، كانت القضيّة في السنتين أو الثلاث سنوات الأخيرة من حياة المرحوم العلامة، أنه يقول هكذا! البعض هكذا...! كان المرحوم العلامة مريضًا قليلًا وكان مستلقيًا، مستلقيًا على الفراش وعليه غطاء، في منزلنا بمشهد، كانوا قد جاؤوا هناك لتناول الغداء، كان وقت الظهيرة وكان مستلقيًا، كنا نجلس معه وهذا الرجل بجانبه [وكان هو يقول هذه الكلمات]، وفجأةً قال المرحوم العلامة: يا فلان! عندما ذهبت إلى النجف، سمعت الكثير من هذه الأمور، فهل تعلم ماذا فعلت؟ وضعت يدي في هذه الأذن ويدي الأخرى في تلك الأذن حتى عدت من النجف وذهبت! فماذا تقول لي أنت؟! فلان قال هذا! وفلان قال ذاك! ضع يدك في أذنك يا سيدي واذهب في سبيلك! إذا أردت أن تصغي لهذه الترّهات والسخافات من أهل الزمان، فسنبقى في أماكننا ولن نتكامل أبدًا! أهل الزمان يتّبعون الدنيا وإن كان بأشكال مختلفة وبمظاهر مختلفة، يتزيّنون للناس! افتحوا رؤوسهم فسترون أيّ تعفّن سيصعد من ذلك الدماغ إلى السماء! افتحوا قلوبهم، شرّحوها تشريحًا معنويًا، باطنيًا، روحيًا، فسترون أيّ مستنقع آسن يغلي ويثور ويتجلّى في هذا القلب؟ أيّ مستنقع هو؟ من الضرب والربط! من الرياسات، من الأحقاد، من الضغائن! الضغائن!

    1. سورة الحج (٢٢) الآية ۱۱.
/ 380