انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

لماذا الحب شفيع الإنسان إلى الله لا العبادة؟

3٬494
سنة 1427
الجلسات

كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

الوصف:

كيف تكون المعرفة دليلًا إلى الله؟ وما هو الدور المحوري للمحبة في القرب منه تعالى؟ ولماذا يُركّز الإمام السجاد عليه السلام على الحب كوسيلة للشفاعة بدلًا من العمل والعبادة رغم أهميتهما؟ وهل يكفي مجرّد الإيمان دون عمل؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة وتُبيّن أهمية تركيز السالك على هدف واحد وعدم الالتفات إلى وساوس أهل الدنيا، وتُسلّط الضوء على نورانيّة كلام أهل البيت عليهم السلام مقارنة بكلام غيرهم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

مقام المعرفة والمحبة في وصول الإنسان إلى المقصد

10
  • لماذا الحب هو الشفيع وليس العمل؟

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: معرفتي بك أصبحت دليلي ومرشدي إليك، قادتني نحوك. فصلتني عمّن سواك. ثمّ ينتقل الإمام عليه السلام إلى الفقرة التالية. يقول: «وحبي لك شفیعي إليك». حبّي لك هو شفيعي عندك. لماذا يطرح الإمام عليه السلام مسألة الحبّ من بين كلّ هذه الامتيازات والمؤشّرات والأمور التي يمكن للإنسان أن يقدمها للّه تعالى؟. ألم يكن من أهل العمل؟! ألم يكن من أهل العبادة؟! لماذا لم يقل الإمام عليه السلام: عبادتي التي قمت بها في هذه الدنيا هي شفيعي؟! وحسنًا، الجميع يقولون يجب أن يكون الأمر هكذا! أن يصلي الإنسان صلاته بانتظام، مع مراعاة الشروط، وفقًا للموازين، ويصوم صيامه، وينجز أموره، وعلاقاته بين الناس...، هل هناك غير هذا؟ لماذا لا تكون هذه الأمور هي الموجبة للشفاعة؟! لماذا لا تكون هذه الأمور هي الموجبة لقيمة الإنسان وقدره في عالم الحساب عند الله تعالى؟!

  • الإيمان والعمل الصالح متلازمان

  • حسنًا، لا شك أنَّ الإنسان بدون عمل لا تترتّب عليه أيّة فائدة. فلو نظر إلى أيّ مكان من آيات القرآن، تجده يقول: الإيمان والعمل، ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾۱. فالإيمان وحده لا فائدة منه. أولئك الذين آمنوا وعملوا الصالحات، حتّى بالنسبة لغير المسلمين، هم أيضًا يقولون ذلك. في تلك الآية التي تقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾٢. بالطبع الآية تتعلق بالمستضعفين، لا بجميع الناس. أولئك الذين هم مسلمون ويهود ونصارى وصابئون - عبدة النجوم وهؤلاء - إذا آمنوا بالله وعملوا صالحًا، فإنَّ الله يحفظ لهم أجرهم. وهذه الآية هي إحدى الآيات التي تدلّ على المغفرة لأهل الاستضعاف، وأنَّ أهل الاستضعاف أيضًا مشمولون بالرحمة الإلهيّة، المستضعفون. ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾٣. المستضعفون الذين لا يستطيعون تغيير وضعهم. هذه إحدى تلك الآيات المتعلّقة بالاستضعاف. ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾٤. انظروا، بعد الإيمان يقول: أطيعوا. لا يكفي أن تقولوا: لقد آمنّا، ولنذهب وننمّ. لقد آمنا وانتهى الأمر! لا يا عزيزي! انهض وافعل شيئًا في النهاية، يجب أن تفعل شيئًا. صحيح أنّهم يشفعون، ولكن يجب أن تفعل شيئًا.

    1. مثل سورة البقرة (٢) الآية ٢۷۷ وغيرها الكثير
    2. سورة البقرة (٢) الآية ٦٢
    3. سورة لنساء (٤) الآية ٩۸
    4. سورة النساء (٤) الآية ٥٩
/