انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

تجلّي الحقّ في مرآة الخلق

0
سنة 1428

ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَهِ مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم‌ 

  • بِسمِ اللَهِ الرَّحمَنِ الرَّحیم‌ 

  • وصلَّى اللَهُ عَلَى سیدنا و نبینا أبى‌القاسم مُحَمَّدٍ 

  • وعلى آله الطَّیبین الطّاهرین و اللعنةُ عَلَى أعدائِهم أجمَعینَ‌

  •  

  •  

  • بِلِسانٍ أَخرَسَهُ الذَّنبُ وقَلبٍ أَوبَقَهُ الجُرم

  • «أَدْعُوکَ یا سَیدِى بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِیکَ بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُهُ».

  • مولاي! أدعوك بلسانٍ قد أسكته ذنبه، وأناجيك بقلبٍ قد أهلكه جرمه ولم يُبقِ له رمقًا.

  • شرطُ المناجاةِ: هلْ نَفهَمُ مَنْ نُخاطِب؟

  • عُرضت على الرفقاء بعض الأمور حول هاتين الفقرتين الشريفتين من كلام الإمام السجاد عليه السلام، وقلنا إنّ مقام الذات هو مقام القدس والطهارة، وإنّ مخاطبة مقام الذات تحتاج إلى سنخيّة في التخاطب. يجب أن تكون هناك سنخيّة حتّى تتحقّق المناجاة ويتمكّن الطرفان من فهم كلام بعضهما البعض. فالله تعالى يفهم كلامنا، ولكن نحن الذين نناجي الله ونتحدّث معه، ما هو تصورنا عن الله وأسمائه وصفاته؟ أليس من المضحك أن يتحدّث إنسانٌ مع أحد وهو لا يعلم شيئًا عنه وعن حالاته؟! هذه هي قضيّتنا ومسألتنا. إنّ أعمالنا وسلوكيّاتنا في حيثيّتها الأولى ـ كما ذُكر للرفقاء ـ تحكي عن حقيقة التوحيد؛ لأنّ الظلّ يجب أن يكون له سنخيّة مع ذي الظل. يجب أن يكون للظلّ سنخيّة مع الشمس والمقصود بالظلّ هنا انعكاس النور لا الظلمة.

  • الظلُّ في اللغةِ والاصطلاحِ العرفانيّ: ما الفارقُ الجوهريّ؟

  • إنّ الظلّ الذي يتحدث عنه الناس يعني عدم وجود النور، وهذا العدم يظهر أحيانًا في صورة وجود نورٍ ضعيف. فالظلال التي نراها هي بهذا الشكل، فعندما تقف أمام النور، يقع ظلّك على الأرض، ليس ظلمةً محضة، ليس سوادًا، بل يختلف لونه قليلًا عن الأماكن الأخرى؛ لأنّ النور يتسرّب قليلًا من هنا وهناك، ولو لم يتسرّب لأصبح سوادًا محضًا. هو النور نفسه، ولكن بسبب الاختلاف بين طبقتي النور، نسميه ظلًا. 

  • أمّا في اصطلاح أهل المعرفة، فيُطلق الظلّ على انعكاس النور. وبما أنّ الظلّ أضعف بسبب الانعكاس، فإنّ الناس يطلقون اسم الظلّ أيضًا على المكان الذي لا يوجد فيه نور. فعندما تسلّط نورًا على مرآة، يُحدث هذا النور انعكاسًا على الجدار ويُسمّى ذلك «ظلًا». فالظلّ؛ يعني الأثر، المعلول، المسبَّب. وهذا تعبيرٌ عجيبٌ جدًّا، بخلاف الظلّ المستخدم في اصطلاح العرف والعوام؛ لأنّه ليس هناك في الواقع آثار تنعكس لذلك النور، بل هو نورٌ آخر؛ فالنور الذي يسطع على مساحةٍ معينةٍ من حجمٍ ما، لا يسري بعد ذلك إلى مكانٍ آخر. لقد رأيت هذا الخطأ في كثيرٍ من كتب أهل الحكمة.