
حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة
تجلّي الحقّ في مرآة الخلق
ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟
حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة
الوصف:
ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟
حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة
9مثالُ محطّاتِ القطارِ: كيفَ تبقى الأحداثُ ونحنُ نمرُّ بها؟
أنت ركبت القطار وذهبت من محطةٍ إلى أخرى، المحطة السابقة لم تنفجر، هي في مكانها، أنت مررت بتلك المحطة. عندما تتحرّك نحو مشهد، تأتي من محطة طهران إلى محطّة السيد عبد العظيم الحسني سلام الله عليه، ثمّ تذهب إلى ورامين وسمنان وجرمسار حتى النهاية. عندما تمرّ بهذه المحطّة، لا تعود ترى تلك المحطة السابقة، ليس لأنها غير موجودة، بل القطار التالي الذي يأتي يراها، وهو أيضًا مثلك عندما يمرّ بها لا يعود يراها. إذا ذهبت إلى مشهد ومررت بكل هذه المحطات وحفظتها واحدةً تلو الأخرى في ذهنك؛ أولًا جئنا إلى السيد عبد العظيم، ثم ورامين، ثم جرمسار وسمنان ودامغان وشاهرود وسبزوار ونيشابور، ثم زيارة وتقبيل أعتاب علي بن موسى الرضا عليهما السلام ـ قسم الله لنا ذلك ـ حفظت كلّ هذا في ذهنك ووصلت إلى مشهد. والآن وأنت في مشهد، هل تستطيع أن ترى نيشابور؟ لا، أنت في مشهد، لا علاقة لها بنيشابور. بعد أن تمكث فترةً في مشهد، تقول لنعد إلى مدينتنا ودراستنا وحياتنا، كم سنبقى عند الإمام الرضا، لقد زرنا. بقينا عشرة أيام، خمسة عشر يومًا، نوينا العودة. في الماضي كانت زيارة الرفقاء تستغرق أحيانًا أربعين يومًا. نحن أنفسنا كنا نذهب للزيارة مع المرحوم العلامة، كنا نبقى شهرًا أو أربعين يومًا، لم يكن أقلّ من ذلك ممكنًا، مرّة واحدة فقط ذهبنا وبقينا سبعة عشر يومًا. الآن نذهب لثلاثة أيام، فترتفع الأصوات من كلّ مكان، يا سيّد أين ذهبت؟ الآن عندما تذهب إلى هناك تقول نريد أن نعود. وفي العودة تشاهد عيانًا كلّ ما رأيته في الذهاب. المحطّات في أماكنها، وحياتكم الشريفة لم تتحرك محطة سمنان من مكانها مِيلمترًا واحدًا! لو قست المحطة بالمتر، لوجدت أنّ المسافة بين هذا الطرف وذاك من المبنى هي ستة وخمسون مترًا وسبعة سنتيمترات وأربعة مليمترات! وهي نفسها الآن، لم تتحرّك. الأشجار هي الأشجار، المبنى والحجارة هي نفسها. لو التقطت صورًا أو فيلمًا لكلّ تلك المناظر أثناء الذهاب، ونظرت إلى تلك الأفلام والصور أثناء العودة، لرأيت أنها لم تتغيّر.
