انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

تجلّي الحقّ في مرآة الخلق

3٬621
سنة 1428

ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

الوصف:

ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

4
  • تموُّجُ المرآةِ وصدؤُها: استقلالٌ مزعومٌ أم حِجابٌ عن النور؟

  • المرآة التي فيها صدأ، والتي حدث فيها تموّج، هذه حِيَلٌ تتخذها لتقول: أنا أيضًا لي شأن! أريد أن أكون متموّجة، مضطربة، أريد أن يكون فيّ صدأ، أريد أن أكون معتمة وغير متناسقة. كثيرٌ من المرايا هكذا؛ تقول: لا أريد للنور الذي يسطع فيّ أن ينعكس، أريد أن أُظهر نفسي، ما شأن النور ليسطع فيّ وأنا أعكسه للآخرين؟! إذن ما دوري أنا هنا؟! إن كانت الشمس قويّة جدًّا فلتُظهر نفسها بنفسها. ما علاقتي أنا؟! لو سطعت الشمس ألف مرّة على الخشب، لما انعكس منها نور. ولو قُرّبت الشمس بحرارتها من الحديد وسطعت عليه، لربما أذابته ولكن لن يسطع النور من جانبه الآخر. إلا إذا أذابت الحديد بحيث لا يبقى حديدٌ في الوسط، عندها يمكن أن تُعطي نورًا. المرآة أيضًا إذا قالت: أنا لي وجودٌ واستقلال، لا أريد للشمس والمصباح أن يسطعا فيّ! يُقال لها: ابقَيْ سوداء كما أنتِ، عيشي سوداء وموتي سوداء! لا أحد يهتم بكِ. في هذه الحالة، لن يدفع أيّ عاقلٍ فلسًا واحدًا لمرآةٍ لا فائدة منها.

  • الخلقُ ظلُّ الحقّ: كيفَ يتجلّى النورُ في الأكوان؟

  • إذن، يصطدم النور بالمرآة، والمرآة تعكس ذلك النور إلى مكانٍ كالجدار، فيصبح الجدار ـ الذي كان ظلًا ـ نورانيًا، ولكن بواسطة. أحيانًا يصطدم بنا المصباح نفسه مباشرةً ولا تكون هناك مرآةٌ في البين، وأحيانًا يسطع النور بشكلٍ مباشرٍ وموازٍ. والزجاج الذي يوضع على المصباح ليس له نورٌ في ذاته، ولكنه يمتلك استعدادًا وقابليةً لانعكاس النور. هذا النور الذي تراه قد أضاء كل شيءٍ وأعطى نورًا للمحيط، هو النور نفسه الآن قد قام بهذا العمل بواسطةٍ واحدةٍ هي الزجاج. هذا ما يُسمّى في اصطلاح أهل العرفان «ظلًا». إذن، لا يُطلق «الظلّ» على السواد المعروف. وإن ورد أحيانًا في كلمات البعض؛ مثل مولانا جلال الدين الرومي، أنّ الظلّ بمعنى السواد الذي لجأ إليه الطائر، فهذا مثالٌ ومن باب التسامح، وإلا فإنّ اصطلاح العرفاء أنفسهم هو اصطلاحٌ عرفانيّ، وهنا استُخدم اسم الظلّ بمعنى السواد من باب التشبيه. فالظلّ عبارةٌ عن تجلّي الذات نفسها، حيث يظهر ذلك التجلّي للذات بشكلٍ خفيفٍ في قالبٍ ما. سواء كان ذلك القالب زجاجًا أو مرآةً أو ماءً جاريًا أو ماءً راكدًا؛ أيًّا كان. فعندما يحدث ذلك التجلّي، فإنّ الإنعكاس الذي يحصل من هذا المَظهر بواسطة الظهور يُسمّى «ظلًا».

/ 380