انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

تجلّي الحقّ في مرآة الخلق

3٬621
سنة 1428

ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

الوصف:

ما هي حقيقة الظلّ في مصطلح العرفاء؟ هل هو مجرد غياب للنور، أم انعكاس وتجلٍّ للحقّ في مرآة الخلق؟ كيف نفهم علاقتنا بالحقّ من خلال هذا المثال؟ وكيف يمكن للذنب أن يطفئ هذا الانعكاس كما ينقطع التيار الكهربائي؟ تتساءل المحاضرة عن شروط المناجاة الصادقة، وتنتقد عبر أمثلة وقصص، التعلق بالدنيا وتحريف الدين، وتُبيّن الفرق بين الإيمان العلمي والعملي. فأين نجد المرآة الصافية ودليل الطريق؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الظلّ في اصطلاح أهل المعرفة

11
  • ذكرى عالمٍ زاهدٍ: المرحومُ السيد الغروي رحمه الله

  • رحم الله أستاذنا «المرحوم السيد الغروي»، كان له باعٌ في بعض هذه المسائل وكان يقول لي بعض الأمور، إذا سألناه عن شيء، كان يقول: أمهلوني يومين أو ثلاثة (لم يحدث أن طلبت منه شيئًا بخصوص هذه المسائل، هو نفسه كان يقول لي أحيانًا). كان من الذين لم يرغبوا في هذه الدنيا أن يلوّثوا أنفسهم بالتعلّقات، بالأهواء، بالجاه والمقام، بالتحزّبات، بالصفقات القذرة والدنيئة والمهينة، لم يرغبوا في تلويث أنفسهم، كان في جانبٍ مشغولاً بعمله، وبقدر ما تقتضيه سعة وجوده، أراد أن يكون سالمًا ويرحل سالمًا. كانت لنا ذكرياتٌ كثيرةٌ معه، وحقًّا أمثال هؤلاء قليلون، خاصّةً في هذا الزمان الذي أصبحوا فيه أقل.

  • آفاتُ الزمانِ: حينَ يتغلّبُ بريقُ الدنيا على نورِ المعرفةِ

  • أصبح الزمان زمانًا سيّئًا جاء بريق الدنيا وأخذ مكان المعنويات، جاءت المواقع الاجتماعيّة وأزاحت القيم جانبًا، أُلقي بالعدل والإنصاف جانبًا، خمدت الوجدانيّة وحبّ النوع والشعور بالعطف والإنسانية، سيطر حبّ المقام وحبّ الجاه على كل وجود الأفراد، أصبح الله والنبيّ والملائكة والدين والإمام لعبةً للأعمال والنوايا النفسانية ووسيلةً للصعود على سلّم المصالح. أصبح الأمر سيّئًا جدًّا، وكم يجب أن يكون شاكرًا ذلك العبد الذي يوفّقه الله تعالى لأن يتجاوز هذه الأمور وأن يشكر الله على إدراك الحقيقة وإدراك الواقع، حقًّا يجب شكر الله. أقول هذا الأمر جازمًا، رغم أنّي لست من العاملين به ومقصّر جدًّا في هذه المسألة، ولكن في ذلك الإيمان الأول الذي هو الاعتقاد والعلم بالحقائق، في ذلك الأمر أقول جازمًا وسأكون مسؤولًا عنه يوم القيامة، المدرسة التي قدّمها الأعاظم من أولياء الله وضحّوا في سبيلها وبيّنوا الحقيقة، تلك المدرسة هي التي يمكنها وحدها أن تأخذ بأيدينا، ولا خبر آخر، لا خبر، لا خبر. ما يمكن أن ينفعنا هنا وهناك هو هذه الأمور التي نُقلت عن الأعاظم. هي هذه التي قالوها وكتبوها في كتبهم وأوصوا بها، وما عدا ذلك فكلّه ﴿...كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا...﴾۱. كلّ هذه اعتباراتٌ وأهواء، ولكنّ الأهواء تختلف، صورتها تختلف، الدنيا هي الدنيا، صورتها تختلف، مسائلها تختلف.

    1. سورة النور (٢٤) الآية ٣٩.
/